تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
أَنَّ له تابِعاً مِنَ الجِنِّ ورَئِيّاً يُلْقي إليه الأَخْبار ، ومنهم مَنْ كانَ يَزْعُم أَنَّه يَعْرِفُ الأُمورَ بمُقدِّمات أَسْبابٍ يستدلُّ بها على مَواقِعِها بكَلامِ مَنْ يَسْأَله أَو فِعْله أَو حَالَه ، وهذا يخُصُّونَه باسمِ العَرَّافِ كالذي يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الشيءِ المَسْروقِ ومَكَان الضَّالَّةِ ونَحْوِها . وفي الحدِيثِ : " مَنْ أَتَى كاهِناً أو عَرَّافاً فقد كَفَرَ بما أُنْزِلَ على محمدٍ ، صلى الله عليه وسلم ، أَي مَن صَدَّقَهم . وفي حدِيثِ الجَنِين : " إنَّما هذا مِن إِخْوانِ الكُهَّان " . والكَاهِنُ أَيْضاً : مَنْ يَقُومُ بأَمْرِ الرَّجُلِ ويَسْعَى في حاجَتِه والقِيامِ بِأَسْبابِه وأَمْرِ خُزانَتِه . وفي الحدِيث : اسْتأْذَنَه رَجُلٌ في الجِهادِ فقالَ له : هل في أَهْلِكَ من كاهَنٍ ؛ هكذا قيَّدَه الوَقشيّ بفتْحِ الهاءِ . وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : إِنَّ لَفْظَ الحدِيثِ من كاهِنٍ وغَيَّرَه الرَّاوِي . وكاهَن الرَّجُل : مَنْ يَخْلِفُه في أَهْلِه يَقُومُ بأَمْرِهم بَعْدَه ؛ هكذا في الرَّوْض . والمُكاهَنَةُ : المُحابَاةُ . والكاهِنانِ : حَيَّانِ ( 1 ) مِنَ العَرَبِ . قالَ الأزْهرِيُّ : هُما قُرَيْظَة والنَّضِيرِ قَبِيلا اليَهُودِ بالمَدينَةِ ، وهم أَهْلُ كِتابٍ وفَهْمٍ وعِلْمٍ ؛ ومنه الحدِيثُ : يَخْرجُ من الكاهِنَيْن رجُلٌ يقْرأُ القُرْآن لا يَقْرؤُه أَحدٌ قِراءَتَه ؛ قيلَ : إنَّه محمدُ بنُ كَعْبٍ القُرَظِيُّ وكانَ م ِن أَوْلادِهم . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : كهنَ لهم : إذا قالَ لَهُم قَوْلَ الكَهَنةِ : وكذا كلُّ مَنْ يَتَعاطَى عِلْماً دَقِيقاً . والكهانُ : كثيرُ الكهانَةِ .
[ كين ] : كانَ يَكِينُ كَيْناً : خَضَعَ وذَلَّ . واكْتَانَ : حَزِنَ ؛ قيلَ : هو افْتَعَلَ مِنَ الكَيْنِ ، وقيلَ : مِن الكَوْنِ . والكَيْنُ : لَحْمُ باطِنِ الفَرْجِ ، والرَّكَبُ ظاهِرُه ؛ قالَ جريرٌ : غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يا فَرَزْدَقُ كَيْنُها * غَمْز الطَّبِيبِ نَغانِغَ المَعْذُورِ ( 2 ) يعْنِي عِمْرانَ بن مُرَّةَ الفَزَارِيّ ( 3 ) ، وكانَ أَسَرَ جِعْثِنَ أُخْت الفَرَزْدقِ يَوْمَ السِّيدان . أَو غُدَدٌ فيه كأَطْرافِ النَّوى . وقالَ اللَّحْيانيُّ : الكَيْنُ البَظْرُ ؛ وأَنْشَدَ : يَكْوينَ أَطرافَ الأُيورِ بالكَيْنِ * إذا وَجَدْنَ حَرَّةً تَنَزَّيْن ( 4 ) ج كُيُونٌ . ورَوَى ثَعْلَب عن ابنِ الأَعْرابيِّ : الكَيْنَةُ النَّبِقَةُ . وأَيْضاً : الكَفالَةُ . وأَيْضاً : بالكسْرِ ، الشِّدَّةُ المُذِلَّةُ . وأَيْضاً : الحالةُ ، ومنه قوْلُهم : باتَ فُلانٌ بكَيْنَةِ سُوءٍ ، أَي بحالَةِ سُوءٍ ؛ ومنهم مَنْ ذَكَرَه في كون . وكأيِّنْ ككَعَيِّنْ ، وكائِنْ ككاعِنْ ، لُغَتانِ بمَعْنَى كَمْ في الاسْتِفهامِ والخَبَرِ مُرَكَّبٌ من كافِ التَّشْبيهِ ، وأَيَ المُنَوَّنَةِ ، ولهذا جازَ الوَقْفُ عليها بالنُّونِ ورُسِمَ في المَصْحَفِ العُثْمانيِّ نُوناً وتُوَافِقُ كَمْ في خَمْسَةِ أُمُو رٍ : في الإِبْهامِ والافْتِقارِ إلى التَّمْييزِ والبِناءِ ولُزومِ التَّصْدِيرِ وإفادَةِ التّكْثيرِ ( 5 ) تارَةً والاسْتِفهامِ أُخْرى ، وهو نادِرٌ . وقالوا في كَمْ إنَّها على نَوْعَيْنِ : خَبَريَّة بمعنى كثير اسْتِفْهَامِيَّة بمَعْنَى : أَيّ عَدَدٍ .
هامش
( 1 ) هما بنو قريضة والنضير ، نسبة لجدهم الكاهن بن هارون ، كما في شرح أمالي ، القالي . ا ه‍ محشي ، عن هامش القاموس . ( 2 ) ديوانه ص 194 واللسان والصحاح . ( 3 ) في اللسان : المنقري . ( 4 ) اللسان . ( 5 ) في القاموس : " التنكير " وعلى هامشه عن نسخة : " التكثير " ومثلها في المغني ص 246 .
تاج العروس — صفحة 493 | علي شيري / مرتضى الزبيدي