تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
[ كلدن ] : الكلْدَانِيّونَ : جِيلٌ مِن الناسِ انْقَرَضُوا ، كأنَّهم نُسِبَوا إلى كلْدَان دَار مَمْلَكَةِ الفُرْسِ بالعِراقِ .
[ كفن ] : كَفَنَ الخُبَزَةَ في المَلَّةِ يَكْفِنُها كَفْناً : وارَاها بها ، وهو مجازٌ . وكَفَنَ الصُّوفَ يَكْفِنُه كَفْناً : غَزَلَهُ . وفي العَيْن : كَفَنَ الرَّجُلُ يَكْفِنُ : غَزَلَ الصُّوفَ ، وبه فسِّرَ قوْلُ الشاعِرِ : يَظَلُّ في الشاءِ يَرْعاها ويَعْمِتُها * ويَكْفِنُ الدَّهْرَ إلاَّ رَيْثَ يَهْتَبِد ( 1 ) وكَفَنَ المَيِّتَ : أَلْبَسَهُ الكَفَنَ ، بالتّحْريكِ ، وهو لِباسُ المَيِّتِ ؛ ككَفَّنَهُ ، بالتَّشْديدِ ، فهو مَكْفونٌ ومُكَفَّنٌ ؛ وجَمْعُ الكَفَنِ أَكْفانٌ ؛ وقولُ امْرىءِ القيْسِ : * على حَرَجٍ كالقَرِّ يَحْمِلُ أَكْفاني ( 2 ) * أَرادَ بأَكْفانِه ثِيابَهُ التي تُوارِيَه . ووَرَدَ ذِكْرُ الكَفَنِ في الحدِيثِ كثيراً . وذَكَرَ بعضُهم في قوْلِه : إذا كَفَنَ أَحدُكم أَخَاه فلْيُحْسِن كَفْنَه ، أَنَّه بسكونِ الفاءِ على المَصْدَرِ ، أي تَكْفِينه ، قالَ : وهو الأَعمُّ لأنَّه يَشْتملُ على الثَّوْبِ وهَيْئَتِه وعَمَلِه ، المَشْهورُ بالتَّحْريكِ . وفي الحدِيثِ : " فأَهْدَى لنا شاةً وكَفَنَها " ، أَي ما يُغَطِّيها مِنَ الرُّغْفانِ . وطَعامٌ كَفْنٌ ، بالفتْحِ : لا مِلْحَ فيه ؛ ومنه كتابُ عليَ ، كرَّمَ اللّهُ تعالى وَجْهَه إلى عامِلِه مَصْقَلَةَ بنِ هُبَيْرَةَ : " ما كانَ عليك ( 3 ) أَنْ لو أَكَلْتَ طَعامَكَ مِراراً كَفْناً ، فإنَّ تلْكَ سِيرَةُ الأنْبياءِ وطَعامُ الصَّالِحِينَ " . وهم مُكَفِّنُونَ ؛ من كَفَّنَ بالتَّشْديدِ كما في النسخِ ، أَو مِن أَكْفَنَ كما في الأُصولِ الصَّحيحةِ ؛ ليسَ لَهُم مِلْحٌ وقالَ الهَجَريُّ : لا مِلْحَ عنْدَهم ؛ زادَ غيرُهُ : ولا أُدْمٌ ( 4 ) ولا لَبَنٌ . والمُكْتَفَنُ ، على صِيغَةِ المَفْعولِ : مَوْضِعُ قُعودِكَ منها عِنْدَ النِّكاحِ . وقد اكْتَفَنَها : إذا جامَعَها ، وهو مجازٌ . والكُفْنَة ، بالضَّمِّ : من الحِرارِ التي تُنْبِتُ كلَّ شيءٍ . والكَفْنَةُ ، بالفتْحِ : شَجَرٌ من الدِّقِّ صَغيرٌ جَعْدٌ إذا يَبِسَ صَلُبَتْ عِيدانُه كأنَّها قِطَعٌ شُقِّقَتْ عن القَنا . وقيلَ : هي عُشْبةٌ مُنْتَشرةُ النَّبْتةِ على الأَرْضِ ، تَنْبُتُ بالقِيعَانِ وبأَرْضِ نَجْدٍ . وقالَ أَبو حَنيفَةَ ، رحِمَه اللّهُ : الكَفْنَةُ من نَباتِ القُفِّ ، لم يَزِدْ على ذلكَ شيئاً . وغَلِطَ الجوْهرِيُّ فَضَمَّ . قالَ شيْخُنا : وقد نُقِل الضَّمُّ فلا غَلَط . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : قالَ ابنُ الأَعْرابي : الكَفْنُ : التَّغْطِيَةُ ؛ ومنه سُمِّي كَفَنُ المَيِّتِ لأنّه ( 5 ) يَسْترُه ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ . وكَفَّنَ الجَمْرَ بالرَّمادِ : غَطَّاهُ به . وذُو الكُفَيْنِ ، كزُبَيْرٍ : صَنَمٌ لدوس ، عن نَصْر ؛ ومنه قوْلُه : * يا ذَا الكُفَيْن لسْت من عبادِكَا ( 6 ) *
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب والتكملة وعجزه في الصحاح بدون نسبة ، وعجزه في المقاييس 5 / 190 منسوبا للراعي . والبيت في ديوانه ط بيروت ص 72 وانظر تخريجه فيه . ( 2 ) البيت في ديوانه ط بيروت ص 173 وصدره : فإما تريني في رحالة جابر وفيه " تخفق أكفاني " وعجزه في اللسان والتهذيب . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ما كان عليك الخ عبارة اللسان : ما كان عليك أن لو صمت لله أياما وتصدقت بطائفة من طعامك محتسبا وأكلت طعامك الخ وقوله : وطعام الصالحين ، في اللسان : وآدام الصالحين " . ( 4 ) في القاموس : ولا لبن ولا أدم . ( 5 ) بالأصل " لأن " والتصحيح عن الأزهري . ( 6 ) معجم البلدان ، ونسبه لطفيل بن عمرو الدوسي ، وبعده : ميلادنا أقدم من ميلادكا * إني حشوت النار في فؤادكا
تاج العروس — صفحة 481 | علي شيري / مرتضى الزبيدي