[ كلدن ] : الكلْدَانِيّونَ : جِيلٌ مِن الناسِ انْقَرَضُوا ، كأنَّهم نُسِبَوا إلى كلْدَان دَار مَمْلَكَةِ الفُرْسِ بالعِراقِ .
[ كفن ] : كَفَنَ الخُبَزَةَ في المَلَّةِ يَكْفِنُها كَفْناً : وارَاها بها ، وهو مجازٌ .
وكَفَنَ الصُّوفَ يَكْفِنُه كَفْناً : غَزَلَهُ .
وفي العَيْن : كَفَنَ الرَّجُلُ يَكْفِنُ : غَزَلَ الصُّوفَ ، وبه فسِّرَ قوْلُ الشاعِرِ :
يَظَلُّ في الشاءِ يَرْعاها ويَعْمِتُها * ويَكْفِنُ الدَّهْرَ إلاَّ رَيْثَ يَهْتَبِد ( 1 )
وكَفَنَ المَيِّتَ : أَلْبَسَهُ الكَفَنَ ، بالتّحْريكِ ، وهو لِباسُ المَيِّتِ ؛ ككَفَّنَهُ ، بالتَّشْديدِ ، فهو مَكْفونٌ ومُكَفَّنٌ ؛ وجَمْعُ الكَفَنِ أَكْفانٌ ؛ وقولُ امْرىءِ القيْسِ :
* على حَرَجٍ كالقَرِّ يَحْمِلُ أَكْفاني ( 2 ) *
أَرادَ بأَكْفانِه ثِيابَهُ التي تُوارِيَه .
ووَرَدَ ذِكْرُ الكَفَنِ في الحدِيثِ كثيراً . وذَكَرَ بعضُهم في قوْلِه : إذا كَفَنَ أَحدُكم أَخَاه فلْيُحْسِن كَفْنَه ، أَنَّه بسكونِ الفاءِ على المَصْدَرِ ، أي تَكْفِينه ، قالَ : وهو الأَعمُّ لأنَّه يَشْتملُ على الثَّوْبِ وهَيْئَتِه وعَمَلِه ، المَشْهورُ
بالتَّحْريكِ .
وفي الحدِيثِ : " فأَهْدَى لنا شاةً وكَفَنَها " ، أَي ما يُغَطِّيها مِنَ الرُّغْفانِ .
وطَعامٌ كَفْنٌ ، بالفتْحِ : لا مِلْحَ فيه ؛ ومنه كتابُ عليَ ، كرَّمَ اللّهُ تعالى وَجْهَه إلى عامِلِه مَصْقَلَةَ بنِ هُبَيْرَةَ : " ما كانَ عليك ( 3 ) أَنْ لو أَكَلْتَ طَعامَكَ مِراراً كَفْناً ، فإنَّ تلْكَ سِيرَةُ الأنْبياءِ وطَعامُ الصَّالِحِينَ " .
وهم مُكَفِّنُونَ ؛ من كَفَّنَ بالتَّشْديدِ كما في النسخِ ، أَو مِن أَكْفَنَ كما في الأُصولِ الصَّحيحةِ ؛ ليسَ لَهُم مِلْحٌ وقالَ الهَجَريُّ : لا مِلْحَ عنْدَهم ؛ زادَ غيرُهُ : ولا أُدْمٌ ( 4 ) ولا لَبَنٌ .
والمُكْتَفَنُ ، على صِيغَةِ المَفْعولِ : مَوْضِعُ قُعودِكَ منها عِنْدَ النِّكاحِ .
وقد اكْتَفَنَها : إذا جامَعَها ، وهو مجازٌ .
والكُفْنَة ، بالضَّمِّ : من الحِرارِ التي تُنْبِتُ كلَّ شيءٍ .
والكَفْنَةُ ، بالفتْحِ : شَجَرٌ من الدِّقِّ صَغيرٌ جَعْدٌ إذا يَبِسَ صَلُبَتْ عِيدانُه كأنَّها قِطَعٌ شُقِّقَتْ عن القَنا .
وقيلَ : هي عُشْبةٌ مُنْتَشرةُ النَّبْتةِ على الأَرْضِ ، تَنْبُتُ بالقِيعَانِ وبأَرْضِ نَجْدٍ .
وقالَ أَبو حَنيفَةَ ، رحِمَه اللّهُ : الكَفْنَةُ من نَباتِ القُفِّ ، لم يَزِدْ على ذلكَ شيئاً .
وغَلِطَ الجوْهرِيُّ فَضَمَّ .
قالَ شيْخُنا : وقد نُقِل الضَّمُّ فلا غَلَط .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
قالَ ابنُ الأَعْرابي : الكَفْنُ : التَّغْطِيَةُ ؛ ومنه سُمِّي كَفَنُ المَيِّتِ لأنّه ( 5 ) يَسْترُه ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ .
وكَفَّنَ الجَمْرَ بالرَّمادِ : غَطَّاهُ به .
وذُو الكُفَيْنِ ، كزُبَيْرٍ : صَنَمٌ لدوس ، عن نَصْر ؛ ومنه قوْلُه :
* يا ذَا الكُفَيْن لسْت من عبادِكَا ( 6 ) *
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب والتكملة وعجزه في الصحاح بدون نسبة ، وعجزه في المقاييس 5 / 190 منسوبا للراعي . والبيت في ديوانه ط بيروت ص 72 وانظر تخريجه فيه .
( 2 ) البيت في ديوانه ط بيروت ص 173 وصدره : فإما تريني في رحالة جابر
وفيه " تخفق أكفاني " وعجزه في اللسان والتهذيب .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : ما كان عليك الخ عبارة اللسان : ما كان عليك أن لو صمت لله أياما وتصدقت بطائفة من طعامك محتسبا وأكلت طعامك الخ وقوله : وطعام الصالحين ، في اللسان : وآدام الصالحين " .
( 4 ) في القاموس : ولا لبن ولا أدم .
( 5 ) بالأصل " لأن " والتصحيح عن الأزهري .
( 6 ) معجم البلدان ، ونسبه لطفيل بن عمرو الدوسي ، وبعده :
ميلادنا أقدم من ميلادكا * إني حشوت النار في فؤادكا