قالَ الخَطِيبُ : سَمِعَ ببَغْدادَ أَبا ( 1 ) أَحمدَ الفَرَضِيَّ وأَبا الصَّلْت المجبر ، وبدِمَشْقَ : عَبْد الرَّحمان بن أَبي نَصْر ، وبمِصْرَ : ابن النحَّاس ، ورَافَقَني إلى خُراسانَ .
والقَانونُ : مِقْياسُ كلِّ شيءٍ وطَرِيقُه ، ج قَوانِينُ ؛ قيلَ : رُومِيَّةٌ ؛ وقيلَ : فارِسِيَّةٌ .
وفي المُحْكَم : أُرَاها دَخِيلةً .
وفي الإِصْطِلاحِ : أَمْرٌ كُلِّيٌّ يَنْطَبقُ على جَمِيعِ جُزْئِيَّاتِه التي تَتَعرَّف أَحْكامَها منه كقَوْلِ النُّحاة الفاعِلُ مَرْفوعٌ والمَفْعولُ مَنْصوبٌ .
وقانونُ : ع بينَ دِمَشْقَ وبَعْلَبَكَّ ، عن نَصْر .
والقُناقِنُ ، بالضَّمِّ : البَصيرُ بالماءِ في حَفْرِ القُنِيِّ .
وقيلَ : هو البَصيرُ بالماءِ تَحْت الأرْضِ ، ج قَناقِنُ ، بالفتْحِ .
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ : القُناقِنُ البَصيرُ بحَفْرِ المِياهِ واسْتْخراجِها ؛ قالَ الطرمَّاحُ :
يُخافِتْنَ بعضَ المَضْغ من خَشْيةِ الرَّدَى * ويُنْصِتْنَ للسَّمْعِ اسْتِماعَ القَناقِنِ ( 2 )
القُناقِنُ : المُهَنْدسُ الذي يَعْرفُ مَوْضِعَ الماءِ تَحْتَ الأرْضِ ؛ وأَصْلُه بالفارِسِيَّةِ وهو مُعَرَّبٌ مُشْتَقٌّ مِن الحَفْرِ من قَوْلِهم بالفارِسِيَّةِ كِنْ كِنْ ، أَي احْفِرْ احْفِرْ .
سُئِلَ ابنُ عبَّاس ، رضِيَ اللّهُ عنهما : لمَ تَفَقَّدَ سُلَيْمنُ الهُدْهُدَ من بَيْنِ الطَّيْرِ ؟ قالَ : لأنَّه كانَ قُناقِناً يَعْرفُ مَواضِعَ الماءِ تَحْتَ الأرْضِ .
وقيلَ : القُناقِنُ : هو الذي يَسْمَعُ فيَعْرفُ مقدارَ الماءِ في البِئْرِ قَرِيباً أَو بَعِيداً .
والقِنْقِنُ ، بالكسْرِ : صَدَفٌ بَحْرِيٌّ ، الواحِدَةُ قِنْقِنَةُ بهاءٍ .
والقِنْقِنُ : جُرَذٌ كِبارٌ .
والقِنْقِنُ : الدَّليلُ الهادِي البَصيرُ .
واسْتَقَنَّ : أَقامَ مع غَنَمِه يَشْرَبُ أَلْبانَها ويكونُ معها حيثُ ذَهَبَتْ ؛ قالَ الأعْلَم الهُذَليُّ :
فَشايعْ وَسْطَ ذَوْدِكَ مُسْتَقِنّاً * لتُحْسَب سَيِّداً ضَبُعاً تَنُولُ ( 3 )
قالَ الأَزْهرِيُّ : أَي مُسْتَخْدِماً امْرأَةً كأنَّها ضَبُعٌ ؛ ويُرْوَى : مُقْتَئِنّاً ومُقْبَئِنّاً .
واسْتَقَنَّ بالأَمْرِ : اسْتَقَلَّ ، النُّونُ بَدَلٌ عن اللامِ .
والقَنَنُ : السَّنَنُ ، زِنَةٌ ومعْنًى وكذلِكَ القَمَنُ بالميمِ .
والقِنِّينَةُ ، كسِكِّينَةٍ : إناءٌ من زُجاجٍ للشَّرابِ ، ولم يُقيِّدْه الجَوْهرِيُّ بالزجَّاجِ ، والجَمْعُ قِنَانٌ ، نادِرٌ .
وقيلَ : وِعاءٌ يُتَّخَذُ من خَيْزُرانٍ أَو قُضْبانٍ قد فُصِلَ داخِلُه بحَواجِزَ بينَ مَواضِع الآنِيَةِ على صيغَةِ القَشْوةِ .
والقِنَّانَةُ ، بالكسْرِ والتَّشْديدِ : نَهْرٌ بسَوادِ العِراقِ .
وقَنُوناً ، بضمِّ النونِ ( 4 ) : وادٍ بالسَّراةِ .
وقالَ نَصْر : جَبَلٌ في بِلادِ غَطَفانَ ، واخْتُلِفَ في وَزْنِه فقيلَ : فَعُولا ، وقيلَ : فَعَوْعَل ، وسَيَأْتي في قرى .
وقُنَيْنَةُ ، كجُهَيْنَةَ : بدِمَشْقَ ، وسَيَأْتي للمصنِّفِ قَرِيباً مِثْلَ ذلكَ في قَنَى ، فأَحدُهما تَصْحيفٌ عن الآخَرِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
قُنَّةُ كلِّ شيءٍ : أَعْلاهُ ؛ قالَ الشاعِرُ :
أَما ودِماءٍ مائِراتٍ تَخالُها * على قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ عَنْدَما ( 5 )
وقالَ ابنُ شُمَيْل : القُنَّةُ : الأَكَمَةُ المُلَمْلَمَةُ الرأْسِ ، وهي القارَّةُ لا تُنْبِتُ شيئاً .
هامش
( 1 ) في التبصير 3 / 1156 بن الصلت .
( 2 ) اللسان والتهذيب والأساس وعجزه فيها : وينصتن إنصات الرجال القناقن
( 3 ) شرح أشعار الهذليين 1 / 322 واللسان .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : بضم النون ، الذي في التكملة مضبوط بفتح النون ، وعبارة ياقوت : قنونا بالفتح دنونين بوزن فعوعل من القنا أو فعولا من القن الخ ا ه " والذي في التكملة المطبوع بفتح القاف وإسكان النون .
( 5 ) اللسان والصحاح .