صَبَحْناهم غَداةَ بناتِ قَيْنٍ * مُلَمْلَمَةً لها لَجَبٌ طَحُونا ( 1 )
وبَلْقَيْنِ ، بفتْحٍ فسكونٍ : حَيٌّ من بَني أَسَدٍ ، كما قالوا بَالْحارث وبَلْهُجَيم ، وأَصْلُه بنُو القَيْنِ ، وبنُو الحارِثِ وبنُو الهُجَيْم ، وهو مِن
شَوَاذ التَّخْفيفِ .
قالَ ابنُ الجواني : العَرَبُ تَعْتَمِدُ ذلكَ فيمَا ظَهَر في واحِدِه النُّطْق باللامِ مِثْل الحارِثِ والخَزْرجِ والعجلان ، ولا يقُولونَ فيمَا لم تَظْهر لامُه ذلكَ لا يقُولونَ بَلْنجار في بَني النَّجَّار ، لأنَّ اللامَ لا تَظْهرُ في النُّطْقِ بالنَّجَّارِ
، فلا تَجوِّزه العَربيَّة ، ولم يُقَل في الأَنْسابِ . والنِّسْبَةُ قَيْنِيٌّ لا بَلْقَيْنِيٌّ ، منهم : أَبو عبْدِ الرَّحمانِ القَيْنِيُّ ذَكَرَه الطَّبرانيّ في الصَّحابَةِ ، وإسْحاقُ بنُ سلَمَةَ بن إسْحاق القَيْنِيُّ الأَدِيبُ الإِخْبارِيُّ له تارِيخُ مَ
دينَةِ ريَّةَ وأَعْمالِها ، ذَكَرَه ابنُ حَزْمٍ ، رحِمَه اللّهُ تعالى .
ويقالُ : القَيْنُ هذا الذي نُسِبُوا إليه اسْمُه النُّعمانُ بنُ جسرِ بنِ شيعِ اللّهِ بنِ أَسَدِ بنِ وبْرَةَ بنِ ثَعْلب ( 2 ) بنِ حلوان بنِ عِمْران بنِ الحافي بنِ قُضاعَةَ .
وقالَ ابنُ الكَلْبي : النُّعْمانُ حَضَنَه عَبْدٌ يقالُ له القَيْنُ فغَلَبَ عليه .
ووَهَمَ ابنُ التّيْن فقالَ : بنُو القَيْنِ قَبيلَةٌ مِن تمِيم .
وبُلْقِينَةُ ، بضمِّ الباءِ وكسْرِ القافِ وزِيادَةِ هاءٍ آخِرَهُ : ة بمِصْرَ مِن الغَرْبيَّةِ ، وقد تقدَّمَ ذِكْرُها للمصنِّفِ ، رحِمَه اللّهُ تعالى ، وذِكْرُه إيَّاها هنا وَهمٌ لأنَّ باءَها مِن أَصْلِ الكَلِمَةِ ، ولذا سَقَطَتْ من غالِبِ النسخِ ، وتقدَّ
مَ الاخْتِلافُ في كسْرِ القافِ وفتْحِها ، وأنَّ المَشْهور فَتْحُها .
والتَّقَيُّنُ : التَّزَيُّنُ بأَلْوانِ الزِّينَةِ .
والقَيْنَةُ : الأَمَةُ المُغَنِّيَةُ ، أَو أَعَمُّ ، وهو مِن التَّقَيُّنِ التَّزَيُّنِ ، لأنَّها كانتْ تُزَيّنُ .
وقالَ اللّيْثُ : عوامُ الناسِ يقُولُونَ القَيْنَةَ المُغَنِّيَةُ .
وقالَ الأزْهرِيُّ : إنَّما قيلَ للمُغَنِّيةِ إذا كانَ الغِناءُ صناعةً لها ، وذلكَ من عَمَلِ
الإِماءِ دُونَ الحَرائرِ .
وقَيَّد ابنُ السِّكِّيت القَيْنَة بالبَيْضاء .
وقيلَ : القَيْنَةُ الجارِيَةُ تخدُمُ وحَسْبُ ، والجَمْعُ ، قِيانٌ وقَيّناتٌ ؛ ومنه قوْلُ زهيرٍ :
رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحيِّ فاحْتَمَلَوا * إلى الظَّهِيرة أَمْرٌ بينهم لَبِكُ ( 3 )
أَرادَ بهِنَّ الإِماءَ وقيلَ العَبيدُ والإِماءُ .
وفي الحدِيثِ : نَهَى عن بَيْعِ القَيْنات .
والقَيْنَةُ : الدُّبُرُ ، أَو أَدْنَى فِقَرِ الظَّهرِ منه .
ونَصّ المُحْكَم : أَو أَدْنى فَقْرةٍ من فِقَر الظهْرِ إليهَ .
أَو هي القَطَنُ ، وهو ما بينَ الوَرِكَيْنِ .
أَو هي هَزْمَةٌ هُنالِكَ .
والقَيْنَةُ من الفَرَسِ : نُقْرَةٌ بينَ الغُرابِ والعَجُزِ فيها هَزْمَةٌ . ؛ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه .
وقالَ ابنُ الأثيرِ ، رحِمَه اللّهُ تعالى : بينَ الغُرابِ وعَجْبِ ذَنَبِه ؛ ومنه حدِيثُ ابنِ الزُّبَيْر : " وإنَّ في جَسَدِه أَمْثالُ القُيونِ " ، يُريدُ آثارَ الطَّعَناتِ وضَرَباتِ السُّيوفِ يَصِفُه بالشَّجاعَةِ .
والقَيْنَةُ : الماشِطَةُ لأنَّها تُزَيِّنُ النِّساءَ ؛ فشُبِّهتْ بالأَمَةِ .
والقَيْنانُ : مَوْضِعُ القَيْدِ من ذواتِ الأَرْبَعِ يكونُ في اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْن ؛ أَو يَخُصُّ البَعيرَ والناقَةَ .
وفي الصِّحاحِ : والقَيْنانُ مَوْضِعُ القَيْدِ من وَظِيفي يَدِ البَعيرِ ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة :
دانى له القَيْدُ في دَيمومةٍ قُذُفٍ * قَيْنَيْه وانْحَسَرتْ عنه الأَناعِيمُ ( 4 )
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح .
( 2 ) في اللباب : تغلب .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 47 واللسان والصحاح وجزء من صدره في التهذيب .
( 4 ) ديوانه ص 570 واللسان والتهذيب والصحاح وعجزه في المقاييس 5 / 45 .