وجاءَ فُلانٌ قارِناً .
قالَ شيْخُنا وقَرَنَ ككَتَبَ ، كما هو قَضية المصنِّفِ ، رحِمَه اللّهُ تعالى .
وصَرَّحَ به الجوْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه وأَرْبابُ الأَفْعالِ ، فلا يُعْتدُّ بقوْلِ الصَّفاقِسي أنَّه كضَرَبَ مُقْتصِراً عليه .
نَعَمْ صَرَّحَ جماعَةُ بأنَّه بالوَجْهَيْن ، وقالوا : المَشْهورُ أَنَّه ككَتَبَ ، ويقالُ في لُغَةٍ كضَرَبَ . كأَقْرَنَ في لُغَيَّةٍ وأَنْكَرَها القاضِي عيَّاض ، وأَثْبَتها غيرُهُ ، كما نَقَلَه الحافظُ في فتْحِ البارِي ، والحافِظُ السَّيوطِي في عقودِ الزب
رجد .
وقَرَنَ البُسْرُ قُروناً : جَمَعَ بينَ الإِرْطابِ والإِبْسارِ ، فهو بُسْرٌ قارِنٌ ، لُغَةٌ أَزْديَّةٌ .
والقَرِينُ : الصاحِبُ المُقارِنُ ، كالقُرانَى ، كحُبَارَى ؛ قالَ رُؤْبة .
* يَمْطُو قُراناهُ بهادٍ مَرَّاد ( 1 ) *
وج قُرَناءُ ، ككُرَماء .
والقَرِينُ : المُصاحِبُ ؛ والجَمْعُ كالجَمْع .
والقَرِينُ : الشَّيْطانُ المَقْرُونُ بالإِنْسانِ لا يُفارِقُهُ .
وفي الحدِيثِ : " ما مِن أَحَدٍ إلاَّ وُكِّلَ به قَرِينُه " ، أَي مُصاحِبُه مِن المَلائِكَةِ والشَّياطِين وكلِّ إنْسانٍ ، فإنَّ معه قَرِيناً منهما ، فقَرِينُه مِن الملائِكَةِ يأْمرُه بالخيْرِ ، ويَحُثُّه عليه . ومنه الحدِيثُ الآخَرُ : فقاتِلْه فإنَّ معه ا
لقَرِينَ ، والقَرِينُ يكونُ في الخيْرِ وفي الشرِّ .
والقَرِينُ : سَيْفُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائيِّ .
وقَرِينُ بنُ سُهَيْلِ بنِ قَرِينٍ ؛ كذا
في النُّسخِ ، وفي التبْصيرِ : سَهْل بن قَرِينٍ ، ووُجِدَ في ديوانِ الذهبيِّ بالوَجْهَيْن ؛ هو وأَبُوه مُحدِّثانِ ، أَمَّا هو فحدَّثَ عن تمْتامٍ وغيرِهِ ، وأمَّا أَبوه فَعنْ ابنِ أَبي ذُؤَيْبٍ واهٍ ، قالَ الأَزّدِيُّ : هو كذَّابٌ ( 2 ) .
وعليُّ بنُ قَرِينِ بنِ بيهس عن هشيمٍ ، ضَعِيفٌ . وقالَ الذَّهبيُّ : رُوِي عن عبدِ الوَارِثِ كَذَّاب .
وفاتَهُ :
عليُّ بنُ حَسَنِ بنِ كنائب ( 3 ) البَصْرِيُّ المُؤَدِّبُ لَقَبُه القَرِين ، عن عبدِ اللّهِ بنِ عُمَر بنِ سليحٍ .
والقَرِينَةُ ، بها ( 4 ) : رَوضَةٌ بالصَّمَّانِ ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة :
نحُلُّ اللِّوَى أَو جُدَّةَ الرَّمْلِ كلما * جَرَى الرِّمْثُ في ماءِ القَرِينَةِ والسِّدْرُ ( 5 )
والقَرِينَةُ : النَّفْسُ ، كالقَرُونَةِ والقَرُونِ والقَرِينِ . يقالُ : أَسْمَحَتْ قَرُونَتُه وقَرِينَتُه وقَرُونُهُ وقَرِينُه ، أَي ذَلَّتْ نفْسُه وتابَعَتْه على الأمْرِ ؛ قالَ أَوْس :
فَلاقَى امرأً من مَيْدَعانَ وأَسْمَعَتْ * قَرُونَتُهُ باليَأْسِ منها فعَجَّلا ( 6 )
أَي طابَتْ نَفْسُه بتَرْكِها .
قالَ ابنُ بَرِّي : وشاهِدُ قَرُون قَوْلُ الشاعِرِ :
فإنِّي مِثْلُ ما بِكَ كان ما بِي * ولكنْ أَسْمَحَتْ عنهم قَرْونِي ( 7 )
وقولُ ابن كُلْثوم :
مَتى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ * نَجُذُّ الحبْلَ أَو نَقِصُ القَرِينا ( 8 )
قَرِينَتُه : نَفْسُه هنا . يقولُ : إذا أَقْرَنَّا أقرن ( 9 ) علينا .
والقَرِينانِ : أَبو بكْرٍ وطَلْحَةُ ،
رضي اللّهُ تعالى عنهما ، لأنَّ عثمانَ بن عُبَيدِ اللّهِ أَخا طَلْحَةَ أَخَذَهُما وقَرَنَهُما
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) في التبصير 3 / 1131 : ابن أبي ذئب .
( 3 ) في التبصير 3 / 1131 " كتابية " وفيه : " حسن بن علي " بدل " علي بن حسن " .
( 4 ) في القاموس : بهاء .
( 5 ) ديوانه ص 211 واللسان والتكملة وعجزه في التهذيب .
( 6 ) ديوان أوس بن حجر ط بيروت ص 86 واللسان والتهذيب .
( 7 ) اللسان .
( 8 ) من معلقته ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 370 برواية " نجذ الوصل " والمثبت كرواية اللسان والتهذيب .
( 9 ) في اللسان : لقرن غلبناه .