والقَرْنُ : شَدُّ الشَّيءِ إلى الشَّيءِ ووَصْلُه إليه وقد قَرَنَه إليه قَرْناً .
والقَرْنُ : جَمْعُ البعيرَيْنِ في حَبْلٍ واحِدٍ ، وقد قَرَنَهما .
وقَرْنٌ : ة بأَرْضِ النَّحامةِ ( 1 ) لبَني الحريشِ .
وقَرْنٌ ة بين قُطْرُبُلَّ والمَزْرَقَةِ ( 2 ) من أَعْمالِ بَغْدادَ ، منها خالِدُ بنُ زيْدٍ ( 3 ) ، وقيلَ : ابنُ أَبي يَزِيدَ ، وقيلَ : ابنُ أَبي الهَيْثمِ بهيدان القُطْرُبُلّي القَرنيّ عن شعْبَةَ وحمَّاد بن زيْدٍ ، وعنه الدُّوريُّ ومحمدُ بنُ إسْحاق الصَّ
اغانيُّ ، لا بأْسَ به .
وقَرْنٌ : ة بمِصْرَ بالشَّرْقيةِ .
وقَرْنٌ : جَبَلٌ بإِفْرِيقِيَةَ .
وقَرْنُ باعِرٍ ، وقَرْنُ عِشارٍ ، وقَرْنُ النَّاعِي ، وقَرْنُ بَقْلٍ : حُصونٌ باليَمَنِ .
وقَرْنُ البَوباة ( 4 ) ِ : جَبَلٌ لمُحارِب .
وقَرْنُ الحبَالَى : وادٍ يَجِيءُ من السَّراةِ لسعْدِ بنِ بكْرِ وبعضِ قُرَيْشٍ . وفي عِبارَةِ المصنِّفِ سَقْطٌ .
وقَرْنُ غَزالٍ : ثنِيَّةٌ م مَعْروفَةٌ .
وقَرْنُ الذَّهابِ : ع .
ومِن المجازِ : قَرْنُ الشَّيْطانِ : ناحِيَةُ رأْسِه ؛ ومنه الحدِيثُ : " تَطْلُع الشَّمْسُ بينَ قَرْنَيْ الشَّيْطان ، فإذا طَلَعَتْ قارَنَها ، فإذا ارْتَفَعَتْ فارَقَها " .
وقيلَ : قَرْناهُ ، مُثَنَّى قَرْنٍ ، وفي بعضِ النُّسخِ : قَرْناؤُه ، أُمَّتُه المُتَّبِعونَ ( 6 ) لرأْيهِ .
وفي النِّهايَةِ : بينَ قَرْنَيْه ، أَي أُمَّتَيْه الأَوَّلَيْنِ والآخرينِ ، أَي جَمْعاهُ اللذان يُغْريهما بإِضْلالِ البَشَرِ أَو قَرْنُه : قُوَّتُه وانْتِشارُه ، أَو تَسَلُّطَه ، أَي حينَ تَطْلُع يتَحرَّكُ الشَّيْطانُ ويَتَسلَّطُ كالمُعِين لها ،
وكلُّ هذا تَمْثِيلٌ لمَنْ يَسْجدُ للشَّمْسِ عنْدَ طُلوعِها ، فكأَنَّ الشَّيْطانَ سَوَّلَ له ذلكَ ، فإذا سَجَدَ لها كان كأَنَّ الشَّيْطانَ مُقْتَرِنٌ بها .
وذُو القَرْنَيْنِ ، المَذْكُور في التَّنْزيلِ ، هو اسْكَنْدَرُ الرُّومِيُّ ؛ نَقَلَهُ ابنُ هِشامٍ في سِيرَتِه .
واسْتَبْعدَه السّهيليّ وجَعَلَهما اثْنَيْن .
وفي مُعْجمِ ياقوت : وهو ابنُ الفَيْلسوفِ قَتَلَ كثيراً مِن المُلُوكِ وقَهَرَهُم ووَطِىءَ البُلْدانَ إلى أَقْصَى الصِّيْن .
وقد أَوْسَعَ الكَلامَ فيه الحافِظُ في كتابِ التَّدْوير والتَّرْبِيع .
ونَقَلَ كَلامَه الثَّعالِبيُّ في ثمارِ القُلُوبِ .
وجَزَمَ طائِفَةٌ بأَنَّه مِن الأَذْواء من التَّبابِعَةِ مِن مُلُوكِ حِمْيَر مُلُوكِ اليَمَنِ واسْمُه الصَّعْبُ بنُ الحارِثِ الرَّائِس ، وذُو المَنارِ هو ابنُ ذي القَرْنَيْنِ ؛ نَقَلَه شيْخُنا .
* قلْتُ : وقيلَ : اسْمُه مرزبانُ بنُ مروية .
وقالَ ابنُ هِشامٍ : مرزبيُّ بنُ مروية وقيلَ : هرمسُ ؛ وقيلَ : هرديسُ .
قالَ ابنُ الجواني في المُقدِّمةِ : ورُوِي عن ابنِ عبَّاسٍ ، رضِيَ اللّهُ تعالى عنهما ، أَنَّه قالَ : ذُو القَرْنَيْنِ عبدُ اللّهِ بنُ الضَّحَّاكِ بنِ مَعْد بنِ عَدْنان ، ا ه .
واخْتَلَفُوا في سَبَبِ تَلْقِيبهِ فقيلَ : لأنَّه لمَّا دَعاهُم إلى اللّهِ ، عزَّ وجَلَّ ، ضَرَبُوه على قَرْنِه ، فأَحْياهُ اللّهُ تعالى ، ثم دَعاهُم فضَرَبُوه على قَرْنِه الآخَرِ فماتَ ثم أَحْياهُ اللّهُ تعالى ، وهذا غَرِيبٌ .
والذي نَقَلَهُ غيرُ واحِدٍ : أَنَّه ضُرِبَ على رأْسِه ضَرْبَتَيْن ؛ ويقالُ : إنَّه لمَّا دَعا قَوْمَه إلى العِبادَةِ قَرَنُوه ، أَي ضَرَبُوه ، على قَرْنَيْ رأْسِه ، وفي سِياقِ المصنِّفِ ، رحِمَه اللّهُ تعالى تَطْويلٌ مُخلّ .
أَو لأنَّه بَلَغَ قُطْرَي الأرضِ مَشْرقَها ومَغْربَها ، نَقَلَه السّمعانيّ .
أَو لضَفِيرَتَيْنِ له ، والعَرَبُ تُسَمِّي الخُصْلَةَ مِن الشَّعَرِ قَرْناً ، حَكَاه الإِمامُ السّهيليّ .
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة : " اليمامة " .
( 2 ) الصواب " والمزرفة " بالفاء كما في ياقوت .
( 3 ) في ياقوت : " يزيد " .
( 4 ) في القاموس : " البوبات " والأصل كياقوت .
( 5 ) في اللسان والنهاية والتكملة : بين قرني شيطان .
( 6 ) في القاموس : " والمتبعون " .