تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
والقَرْنُ : شَدُّ الشَّيءِ إلى الشَّيءِ ووَصْلُه إليه وقد قَرَنَه إليه قَرْناً . والقَرْنُ : جَمْعُ البعيرَيْنِ في حَبْلٍ واحِدٍ ، وقد قَرَنَهما . وقَرْنٌ : ة بأَرْضِ النَّحامةِ ( 1 ) لبَني الحريشِ . وقَرْنٌ ة بين قُطْرُبُلَّ والمَزْرَقَةِ ( 2 ) من أَعْمالِ بَغْدادَ ، منها خالِدُ بنُ زيْدٍ ( 3 ) ، وقيلَ : ابنُ أَبي يَزِيدَ ، وقيلَ : ابنُ أَبي الهَيْثمِ بهيدان القُطْرُبُلّي القَرنيّ عن شعْبَةَ وحمَّاد بن زيْدٍ ، وعنه الدُّوريُّ ومحمدُ بنُ إسْحاق الصَّ اغانيُّ ، لا بأْسَ به . وقَرْنٌ : ة بمِصْرَ بالشَّرْقيةِ . وقَرْنٌ : جَبَلٌ بإِفْرِيقِيَةَ . وقَرْنُ باعِرٍ ، وقَرْنُ عِشارٍ ، وقَرْنُ النَّاعِي ، وقَرْنُ بَقْلٍ : حُصونٌ باليَمَنِ . وقَرْنُ البَوباة ( 4 ) ِ : جَبَلٌ لمُحارِب . وقَرْنُ الحبَالَى : وادٍ يَجِيءُ من السَّراةِ لسعْدِ بنِ بكْرِ وبعضِ قُرَيْشٍ . وفي عِبارَةِ المصنِّفِ سَقْطٌ . وقَرْنُ غَزالٍ : ثنِيَّةٌ م مَعْروفَةٌ . وقَرْنُ الذَّهابِ : ع . ومِن المجازِ : قَرْنُ الشَّيْطانِ : ناحِيَةُ رأْسِه ؛ ومنه الحدِيثُ : " تَطْلُع الشَّمْسُ بينَ قَرْنَيْ الشَّيْطان ، فإذا طَلَعَتْ قارَنَها ، فإذا ارْتَفَعَتْ فارَقَها " . وقيلَ : قَرْناهُ ، مُثَنَّى قَرْنٍ ، وفي بعضِ النُّسخِ : قَرْناؤُه ، أُمَّتُه المُتَّبِعونَ ( 6 ) لرأْيهِ . وفي النِّهايَةِ : بينَ قَرْنَيْه ، أَي أُمَّتَيْه الأَوَّلَيْنِ والآخرينِ ، أَي جَمْعاهُ اللذان يُغْريهما بإِضْلالِ البَشَرِ أَو قَرْنُه : قُوَّتُه وانْتِشارُه ، أَو تَسَلُّطَه ، أَي حينَ تَطْلُع يتَحرَّكُ الشَّيْطانُ ويَتَسلَّطُ كالمُعِين لها ، وكلُّ هذا تَمْثِيلٌ لمَنْ يَسْجدُ للشَّمْسِ عنْدَ طُلوعِها ، فكأَنَّ الشَّيْطانَ سَوَّلَ له ذلكَ ، فإذا سَجَدَ لها كان كأَنَّ الشَّيْطانَ مُقْتَرِنٌ بها . وذُو القَرْنَيْنِ ، المَذْكُور في التَّنْزيلِ ، هو اسْكَنْدَرُ الرُّومِيُّ ؛ نَقَلَهُ ابنُ هِشامٍ في سِيرَتِه . واسْتَبْعدَه السّهيليّ وجَعَلَهما اثْنَيْن . وفي مُعْجمِ ياقوت : وهو ابنُ الفَيْلسوفِ قَتَلَ كثيراً مِن المُلُوكِ وقَهَرَهُم ووَطِىءَ البُلْدانَ إلى أَقْصَى الصِّيْن . وقد أَوْسَعَ الكَلامَ فيه الحافِظُ في كتابِ التَّدْوير والتَّرْبِيع . ونَقَلَ كَلامَه الثَّعالِبيُّ في ثمارِ القُلُوبِ . وجَزَمَ طائِفَةٌ بأَنَّه مِن الأَذْواء من التَّبابِعَةِ مِن مُلُوكِ حِمْيَر مُلُوكِ اليَمَنِ واسْمُه الصَّعْبُ بنُ الحارِثِ الرَّائِس ، وذُو المَنارِ هو ابنُ ذي القَرْنَيْنِ ؛ نَقَلَه شيْخُنا . * قلْتُ : وقيلَ : اسْمُه مرزبانُ بنُ مروية . وقالَ ابنُ هِشامٍ : مرزبيُّ بنُ مروية وقيلَ : هرمسُ ؛ وقيلَ : هرديسُ . قالَ ابنُ الجواني في المُقدِّمةِ : ورُوِي عن ابنِ عبَّاسٍ ، رضِيَ اللّهُ تعالى عنهما ، أَنَّه قالَ : ذُو القَرْنَيْنِ عبدُ اللّهِ بنُ الضَّحَّاكِ بنِ مَعْد بنِ عَدْنان ، ا ه . واخْتَلَفُوا في سَبَبِ تَلْقِيبهِ فقيلَ : لأنَّه لمَّا دَعاهُم إلى اللّهِ ، عزَّ وجَلَّ ، ضَرَبُوه على قَرْنِه ، فأَحْياهُ اللّهُ تعالى ، ثم دَعاهُم فضَرَبُوه على قَرْنِه الآخَرِ فماتَ ثم أَحْياهُ اللّهُ تعالى ، وهذا غَرِيبٌ . والذي نَقَلَهُ غيرُ واحِدٍ : أَنَّه ضُرِبَ على رأْسِه ضَرْبَتَيْن ؛ ويقالُ : إنَّه لمَّا دَعا قَوْمَه إلى العِبادَةِ قَرَنُوه ، أَي ضَرَبُوه ، على قَرْنَيْ رأْسِه ، وفي سِياقِ المصنِّفِ ، رحِمَه اللّهُ تعالى تَطْويلٌ مُخلّ . أَو لأنَّه بَلَغَ قُطْرَي الأرضِ مَشْرقَها ومَغْربَها ، نَقَلَه السّمعانيّ . أَو لضَفِيرَتَيْنِ له ، والعَرَبُ تُسَمِّي الخُصْلَةَ مِن الشَّعَرِ قَرْناً ، حَكَاه الإِمامُ السّهيليّ .
هامش
( 1 ) على هامش القاموس عن نسخة : " اليمامة " . ( 2 ) الصواب " والمزرفة " بالفاء كما في ياقوت . ( 3 ) في ياقوت : " يزيد " . ( 4 ) في القاموس : " البوبات " والأصل كياقوت . ( 5 ) في اللسان والنهاية والتكملة : بين قرني شيطان . ( 6 ) في القاموس : " والمتبعون " .