بحَبْلٍ ، فلذلِكَ سُمِّيا القَرِينَيْنِ ، ووَرَدَ في الحدِيث : إنَّ أَبا بكْرٍ وعُمَرَ يقالُ لهما القَرِينانِ .
والقِرانُ ، ككِتابٍ : الجَمْعُ بين التَّمْرَتَيْنِ في الأَكْلِ . ومنه الحدِيثُ : نَهَى عن القِرانِ إلاَّ أَنْ يَسْتأْذِنَ أَحدُكم صاحِبَه ، وإنَّما نَهَى عنه لأنَّ فيه شَرهاً يُزْري بصاحِبِه ، ولأنَّ فيه غَبْناً برَفِيقِه .
والقِرانُ : النَّبْلُ المُسْتوِيَةُ من عَمَلِ رجلٍ واحِدٍ . ويقالُ للقَوْمٍ إذا تَناضَلُوا : اذْكُروا القِرانَ ، أَي والُوا بَيْنَ سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ .
والقِرانُ : المُصاحَبَةُ كالمُقارَنةِ .
قارَنَ الشيءَ مُقارَنَةً وقِراناً : اقْتَرَنَ به وصاحَبَه .
وقارَنْتُه قِراناً : صاحَبْتُه .
والقَرْنانُ : الدَّيُّوثُ المُشارَكُ في قَرِينتِه لزَوْجتِه ، وإنَّما سُمِّيت الزَّوجةُ قَرِينةً لمُقارَنَةِ الرَّجلِ ، إيَّاها ؛ وإنَّما سُمِّي القَرْنانُ لأنَّه يَقْرُنُ بها غيرَهُ : عَرَبيٌّ صَحِيحٌ حكَاهُ كُراعٌ .
وقالَ الأَزْهرِيُّ : هو نَعْتُ سوءٍ في الرَّجُلِ الذي لا غَيْرَةَ له ، وهو مِن كَلامِ الحاضِرَةِ ، ولم أَرَ البَوادِيَ لَفظُوا به ولا عَرَفُوه .
قالَ شيْخُنا ، رحِمَه اللّهُ تعالى : وهو مِنَ الأَلفاظِ البالِغَةِ في العاميَّةِ والابْتِذالِ ، وظاهِرُه أَنَّه بالفتْحِ ، وضَبَطَه شرَّاحُ المُخْتصرِ الخَلِيليِّ بالكسْرِ ، وهل هو فَعْلالُ أَو فَعْلانُ ، يَجوزُ الوَجْهان .
وأَوْرَدَه الخفاجيُّ في شفاءِ الغليلِ على أنَّه مِن الدَّخيلِ .
والقَرُونُ ، كصَبُورٍ : دابَّةٌ يَعْرَقُ سَرِيعاً ( 1 ) إذا جَرَى ، أَو تَقَعُ حوافِرُ
رِجْلَيْهِ مَواقِعَ يَديهِ .
في الخَيْلِ وفي الناقَةِ : التي تَضَعُ خُفَّ رِجْلِها موضعَ خُفَّ يدِها .
والقَرُونُ : ناقَةٌ تَقْرُنُ رُكْبَتَيْها إذا بَرَكَتْ ؛ عن الأَصْمعيِّ .
وقالَ غيرُهُ : هي التي يَجْتَمِعُ خِلْفاها القادِمانِ والآخِرانِ فيَتَدانَيانِ .
والقَرُونُ : الجامِعُ بينَ تَمْرَتَيْنِ تَمْرَتَيْنِ ، أَو لُقْمَتَيْنِ لُقْمَتَيْنِ ، وهو القِرانُ في الأَكْلِ .
وقالتِ امْرَأَةٌ لبَعْلِها ورأَتْهُ يأْكلُ كذلكَ : أبرَماً قَرُوناً ؟ .
وأَقْرَنَ الرَّجُلُ : رَمَى بسَهْمَيْنِ .
وأَقْرَنَ : رَكِبَ ناقَةً حَسَنَةَ المَشْيِ .
وأَقْرَنَ : حَلَبَ النَّاقَةَ القَرُونَ ، وهي التي تَجْمَع بينَ المِحْلَبَيْنِ في حَلْبَةٍ .
وأَقْرَنَ : ضَحَّى بكَبْشٍ أَقْرَنَ ، وهو الكبيرُ القرنِ أَو المُجْتمِعُ القَرْنَيْن .
وأَقْرَنَ للأَمْرِ : أَطَاقَهُ وقَوِيَ عليه ، فهو مُقْرِنٌ ؛ وكذلكَ أَقْرَنَ عليه ؛ ومنه قوْلُه تعالى : ( وما كنَّا له مُقْرِنينَ ) ( 2 ) ، أَي مُطِيقَيْنَ ، وهو مِن قوْلِهم : أَقْرَنَ فُلاناً : صارَ له قِرْناً .
وفي حدِيثِ سُلَيْمان بن يَسارٍ : أمَّا أَنا فإنِّي لهذه مُقْرِنٌ ، أَي مُطِيقٌ قادِرٌ عليها ، يعْنِي ناقَتَه . كاسْتَقْرَنَ .
وأَقْرَنَ عن الأَمْرِ : ضَعُفَ ؛ حكَاهُ ثَعْلَب ؛ وأَنْشَدَ :
تَرَى القَوْمَ منها مُقْرِنينَ كأَنَّما * تَساقُوْا عُقَاراً لا يَبِلُّ سَليمُها ( 3 )
فهو ضِدٌّ .
وقالَ ابنُ هانىءٍ : المُقْرِنُ : المُطِيقُ ( 4 ) الضَّعيفُ ؛ وأَنْشَدَ لأبي الأَحْوَصِ الرِّياحي :
ولو أَدْرَكَتْه الخيلُ والخيلُ تُدَّعَى * بذِي نَجَبٍ ما أَقْرَنَتْ وأَجَلَّت ( 5 )
أَي ما ضَعُفَتْ .
وأَقْرَنَ عن الطَّريقِ : عَدَلَ عنها .
هامش
( 1 ) التذكير باعتبار لفظ قرون ، ولو راعى المعنى لأنث ، لأن الدابة مؤنثة . أفاده القرافي ، عن هامش القاموس .
( 2 ) الزخرف ، الآية 13 .
( 3 ) اللسان والتهذيب وفيه " نديمها " بدل " سليمها " .
( 4 ) اللسان والتهذيب : المطيق والضعيف .
( 5 ) اللسان والتهذيب .