تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
يابنَ هِشامٍ أَهْلَكَ الناسَ اللَّبَن * فكُلُّهم يَغْدُو بقَوْسٍ وقَرَنْ ( 1 ) وقيلَ : هي الجَعْبَةُ ما كانتْ . وفي حدِيثِ ابنِ الأَكْوَع : " صَلِّ في القوْسِ واطْرَحِ القَرَنَ " ؛ وإنَّما أَمَره بنَزْعِه لأَنَّه كانَ من جِلْدٍ غَيْر ذَكِيَ ولا مَدْبُوغ . وفي حدِيثٍ آخَر : " الناسُ يَوْم القِيامَةِ كالنَّبْلِ في القَرَنِ " ، أَي مُجْتَمِعُونَ مِثْلها . وفي حدِيثِ عُمَيْر بنِ الحُمامِ : فأَخْرَجَ تَمْراً مِن قَرَنِهِ أَي مِن جَعْبَتِه ، ويُجْمَعُ على أَقْرُنٍ وأَقْرانٍ كأَجْبُلٍ وأَجْبَالٍ . وفي الحدِيثِ : تعاهَدُوا وأَقْرانَكم ، أَي انْظُرُوا هل هي من ذَكِيَّةٍ أَو مَيتَةٍ لأَجْل حملِها في الصَّلاةِ . وقالَ ابنُ شُمَيْل : القَرَنُ مِن خَشَبٍ وعليه أَدِيم قد غُرِّي به ، وفي أَعْلاه وعَرْضِ مُقَدَّمِه فَرْجٌ فيه وَشْجٌ قد وُشِجَ بَيْنه قِلاتٌ ، وهي خَشَبات مَعْروضَات على فَمِ الجَفِيرِ جُعِلْنَ قِواماً له أَنْ يَرْتَطِمَ يُشْرَج ويُفْتَح . والقَرَنُ : السَّيْفُ والنّبْلُ ، جَمْعُه قِرانٌ ، كجِبالٍ ، قالَ العجَّاجُ . * عليه وَرْقانُ القِرانِ النُّصَّلِ * والقَرَنُ : حَبْلٌ يَجْمَعُ بينَ البَعيرَيْنِ ( 2 ) ، والجَمْعُ الأَقْرانُ ؛ عن الأَصْمعيِّ . وفي حدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ ، رضِيَ اللّهُ تعالى عنهما : الحياءُ والإِيمانُ في قَرَنٍ ، أَي مَجْموعان في حَبْلٍ . والقَرَنُ : البَعيرُ المَقْرونُ بآخَرَ كالقَرِينِ ؛ قالَ الأَعورُ النبهانيُّ يَهْجُو جَريراً : ولو عند غسَّان السَّليطِيِّ عَرَّسَتْ * رَغَا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقيرُ ( 3 ) قالَ ابنُ بَرِّي : وأَنْكَرَ ابنُ حَمْزَةَ أَنْ يكونَ القَرَنُ البَعيرَ المَقْرونَ بآخَرَ ؛ وقالَ : إنَّما القَرَنُ الحَبْلُ الذي يُقْرَنُ به البَعيرَانِ ؛ وأَمَّا قَوْلُ الأَعْورِ : رَغا قَرَنٌ منها ، فإنَّه على حَذْفِ مُضافٍ . والقَرَنُ : خَيْطٌ من سَلَبٍ يُشَدُّ في عُنُقِ الفَدَّانِ ، وهو قشرٌ يُفْتلُ يُوثَقُ على عُنُقِ كلِّ واحِدٍ مِنَ الثَّوْرَيْنِ ثم تُوثَقُ في وسطِهما اللُّوَمَةُ ؛ كالقِرانِ ، ككِتابٍ جَمْعُه ككُتُبٍ . وقَرَنٌ : جَدُّ أُوَيسٍ المُتَقَدِّمِ ذِكْره ، وهو بَطْنٌ من مُرَاد . والقَرَنُ : مَصْدَرُ الأَقْرَنِ مِن الرِّجال ، للمَقْرونِ الحاجِبَيْنِ ، وقيلَ : لا يقالُ أَقْرَنُ ولا قَرْناء حتى يُضافَ إلى الحاجِبَيْنِ . وفي صفَتِه ، صلى الله عليه وسلم " سَوابِغَ في غيرِ قَرَنٍ " ، قالوا : القَرَنُ الْتِقاءُ الحاجِبَيْنِ . قالَ ابنُ الأَثيرِ : وهذا خِلافُ ما رَوَتْه أُمُّ مَعْبدٍ ، رضِيَ اللّهُ تعالى عنها ، فإنَّها قالَتْ في الحلية الشريفة : أَزَجُّ أَقْرَنُ ، أَي مَقْرونُ الحاجِبَيْنِ ؛ قالَ : والأَوَّلُ الصَّحيحُ في صفَتِه ، وسَوابِغَ حالٌ مِن المَجْرورِ ، وهي الحواجِبُ ؛ وقد قَرِنَ ، كفَرِحَ ، فهو أَقْرَنُ بَيِّنُ القَرَنِ . والقُرْنَةُ ، بالضَّمِّ : الطَّرَفُ الشَّاخِصُ من كلِّ شيءٍ . يقالُ : قُرْنَةُ الجَبَلِ ، وقُرْنَةُ النَّصْلِ ، وقُرْنَةُ السَّهْمِ ، وقُرْنَةُ الرُّمْحِ . والقُرْنَةُ : رأْسُ الرَّحِم ، أَو زَاوِيَتُه ، أَو شُعْبَتُه ، وهُما قُرْنَتانِ ؛ أَو مانَتَأَ مِنْهُ . وقَرَنَ ( 4 ) بينَ الحَجِّ والعُمْرَةِ قِراناً ، بالكسْرِ : جَمَعَ بَيْنهما بنِيَّةٍ واحِدَةٍ ، وتَلْبيةٍ واحِدَةٍ ، وإحْرامٍ واحِدٍ ، وطوافٍ واحِدٍ ، وسَعْيٍ واحِدٍ ، فيَقُولُ : لَبَّيْكَ بحجَّةٍ وعُمْرَةٍ . وعنْدَ أَبي حَنيفَةَ ، رضِيَ اللّهُ تعالى عنه : هو أَفْضَل مِنَ الإِفْرادِ والتَّمتُّع .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والتهذيب والثاني في المقاييس 5 / 76 . ( 2 ) في القاموس : يجمع به البعيران . ( 3 ) اللسان والصحاح والأساس والتكملة ، ونسبه في التهذيب لجرير بن الخطفى . ( 4 ) على هامش القاموس : هو من باب نصر كما هو اصطلاحه في الإطلاق ، وهو ما نقله شارح المواهب عن النووي في قوله عليه السلام : " بعثت أنا والساعة كهاتين . ويقرن بين إصبعيه : السبابة والإبهام وحكى عن النووي فيه الكسر ا ه‍ نصر " .