يابنَ هِشامٍ أَهْلَكَ الناسَ اللَّبَن * فكُلُّهم يَغْدُو بقَوْسٍ وقَرَنْ ( 1 )
وقيلَ : هي الجَعْبَةُ ما كانتْ .
وفي حدِيثِ ابنِ الأَكْوَع : " صَلِّ في القوْسِ واطْرَحِ القَرَنَ " ؛ وإنَّما أَمَره بنَزْعِه لأَنَّه كانَ من جِلْدٍ غَيْر ذَكِيَ ولا مَدْبُوغ .
وفي حدِيثٍ آخَر : " الناسُ يَوْم القِيامَةِ كالنَّبْلِ في القَرَنِ " ، أَي مُجْتَمِعُونَ مِثْلها .
وفي حدِيثِ عُمَيْر بنِ الحُمامِ :
فأَخْرَجَ تَمْراً مِن قَرَنِهِ أَي مِن جَعْبَتِه ، ويُجْمَعُ على أَقْرُنٍ وأَقْرانٍ كأَجْبُلٍ وأَجْبَالٍ .
وفي الحدِيثِ : تعاهَدُوا وأَقْرانَكم ، أَي انْظُرُوا هل هي من ذَكِيَّةٍ أَو مَيتَةٍ لأَجْل حملِها في الصَّلاةِ .
وقالَ ابنُ شُمَيْل : القَرَنُ مِن خَشَبٍ وعليه أَدِيم قد غُرِّي به ، وفي أَعْلاه وعَرْضِ مُقَدَّمِه فَرْجٌ فيه وَشْجٌ قد وُشِجَ بَيْنه قِلاتٌ ، وهي خَشَبات مَعْروضَات على فَمِ الجَفِيرِ جُعِلْنَ قِواماً له أَنْ يَرْتَطِمَ يُشْرَج ويُفْتَح .
والقَرَنُ : السَّيْفُ والنّبْلُ ، جَمْعُه قِرانٌ ، كجِبالٍ ، قالَ العجَّاجُ .
* عليه وَرْقانُ القِرانِ النُّصَّلِ *
والقَرَنُ : حَبْلٌ يَجْمَعُ بينَ البَعيرَيْنِ ( 2 ) ، والجَمْعُ الأَقْرانُ ؛ عن الأَصْمعيِّ .
وفي حدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ ، رضِيَ اللّهُ تعالى عنهما : الحياءُ
والإِيمانُ في قَرَنٍ ، أَي مَجْموعان في حَبْلٍ .
والقَرَنُ : البَعيرُ المَقْرونُ بآخَرَ كالقَرِينِ ؛ قالَ الأَعورُ النبهانيُّ يَهْجُو جَريراً :
ولو عند غسَّان السَّليطِيِّ عَرَّسَتْ * رَغَا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقيرُ ( 3 )
قالَ ابنُ بَرِّي : وأَنْكَرَ ابنُ حَمْزَةَ أَنْ يكونَ القَرَنُ البَعيرَ المَقْرونَ بآخَرَ ؛ وقالَ : إنَّما القَرَنُ الحَبْلُ الذي يُقْرَنُ به البَعيرَانِ ؛ وأَمَّا قَوْلُ الأَعْورِ : رَغا قَرَنٌ منها ، فإنَّه على حَذْفِ مُضافٍ .
والقَرَنُ : خَيْطٌ من سَلَبٍ يُشَدُّ في عُنُقِ الفَدَّانِ ، وهو قشرٌ يُفْتلُ يُوثَقُ على عُنُقِ كلِّ واحِدٍ مِنَ الثَّوْرَيْنِ ثم تُوثَقُ في وسطِهما اللُّوَمَةُ ؛ كالقِرانِ ، ككِتابٍ جَمْعُه ككُتُبٍ .
وقَرَنٌ : جَدُّ أُوَيسٍ المُتَقَدِّمِ ذِكْره ، وهو بَطْنٌ من مُرَاد .
والقَرَنُ : مَصْدَرُ الأَقْرَنِ مِن الرِّجال ، للمَقْرونِ الحاجِبَيْنِ ، وقيلَ : لا يقالُ أَقْرَنُ ولا قَرْناء حتى يُضافَ إلى الحاجِبَيْنِ .
وفي صفَتِه ، صلى الله عليه وسلم " سَوابِغَ في غيرِ قَرَنٍ " ، قالوا : القَرَنُ الْتِقاءُ الحاجِبَيْنِ .
قالَ ابنُ الأَثيرِ : وهذا خِلافُ ما رَوَتْه أُمُّ مَعْبدٍ ، رضِيَ اللّهُ تعالى عنها ، فإنَّها قالَتْ في الحلية الشريفة : أَزَجُّ أَقْرَنُ ، أَي مَقْرونُ الحاجِبَيْنِ ؛ قالَ : والأَوَّلُ الصَّحيحُ في صفَتِه ، وسَوابِغَ حالٌ مِن المَجْرورِ ، وهي الحواجِبُ
؛ وقد قَرِنَ ، كفَرِحَ ، فهو أَقْرَنُ بَيِّنُ القَرَنِ .
والقُرْنَةُ ، بالضَّمِّ : الطَّرَفُ الشَّاخِصُ من كلِّ شيءٍ . يقالُ : قُرْنَةُ الجَبَلِ ، وقُرْنَةُ النَّصْلِ ، وقُرْنَةُ السَّهْمِ ، وقُرْنَةُ الرُّمْحِ .
والقُرْنَةُ : رأْسُ الرَّحِم ، أَو
زَاوِيَتُه ، أَو شُعْبَتُه ، وهُما قُرْنَتانِ ؛ أَو مانَتَأَ مِنْهُ .
وقَرَنَ ( 4 ) بينَ الحَجِّ والعُمْرَةِ قِراناً ، بالكسْرِ : جَمَعَ بَيْنهما بنِيَّةٍ واحِدَةٍ ، وتَلْبيةٍ واحِدَةٍ ، وإحْرامٍ واحِدٍ ، وطوافٍ واحِدٍ ، وسَعْيٍ واحِدٍ ، فيَقُولُ : لَبَّيْكَ بحجَّةٍ وعُمْرَةٍ .
وعنْدَ أَبي حَنيفَةَ ، رضِيَ اللّهُ تعالى عنه : هو أَفْضَل مِنَ الإِفْرادِ والتَّمتُّع .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح والتهذيب والثاني في المقاييس 5 / 76 .
( 2 ) في القاموس : يجمع به البعيران .
( 3 ) اللسان والصحاح والأساس والتكملة ، ونسبه في التهذيب لجرير بن الخطفى .
( 4 ) على هامش القاموس : هو من باب نصر كما هو اصطلاحه في الإطلاق ، وهو ما نقله شارح المواهب عن النووي في قوله عليه السلام : " بعثت أنا والساعة كهاتين . ويقرن بين إصبعيه : السبابة والإبهام وحكى عن النووي فيه الكسر ا ه نصر " .