وغالِبُ بنُ قُرَّانِ له ذِكْرٌ .
والمُقَرَّنَةُ ، كمُعَظَّمَةٍ : الجِبالُ الصِّغارُ يَدْنُو بعضُها من بَعْضٍ سُمِّيت بذلكَ لتَقارُبِها ؛ قالَ الهُذَليُّ :
دَلَجِي إذا ما الليلُ جَنَّ على المُقَرَّنَةِ الحَباحِبْ ( 1 )
أَرادَ بالمُقَرَّنَةِ إكاماً صِغاراً مُقْتَرِنَةً .
وعبدُ اللّهُ وعبدُ الرحمانِ وعَقيلٌ ومَعْقِلٌ والنُّعْمانُ وسُوَيْدٌ وسِنَانٌ : أَوْلادُ مُقَرِّنِ بنِ عائِذٍ المزنيُّ كمُحَدِّثِ صِحَابِيُّونَ ، وليسَ في الصَّحابَةِ سَبْعَة أُخْوة سِواهُم ؛ أمَّا عبْدُ اللّهِ فرَوَى عن ابنِ سِيرِيْن وعَبْد المَلِكِ بنِ
عُمَيْر ؛ وأَخُوه عَبْدُ الرَّحمان ذَكَرَه ابنُ سَعْدٍ ، وأَخُوه عَقِيلٌ يُكَنى أَبا حكيمٍ له وِفادَةٌ ؛ وأَخوه مَعْقِلٌ يُكَنى أَبا عمْرَةَ وكان صالِحاً نَقَلَهُ الوَاقِديُّ ؛ وأَخُوه النُّعْمانُ كان معه لواءُ مزينةَ يَوْم الفتْحِ ؛ وأَخُوه سُوَيْدٌ يُ
كَنى أَبا عدِيَ رَوَى عنه هِلالُ بنُيَساف ؛ وأَخُوه سِنَانٌ له ذِكْرٌ في المَغازِي ولم يَرْوِ .
ودُورٌ قَرائِنُ : يَسْتَقْبِلُ بعضُها بعضاً .
والقَرْنُوَةُ : نَباتٌ عَرِيضُ الوَرَقِ ينبتُ في أَلْوِيَةِ الرَّمْل ودَكادِكِه ، وَرَقُه أَغْبَرُ يُشْبِه وَرَقَ الحَنْدَقُوق ، وقيلَ : هي الهَرْنُوَةُ أَو عُشْبَةٌ أُخْرَى خَضْراءُ غَبْراءُ على ساقٍ ، ولها ثَمَرةٌ كالسُّنْبلةِ ، وهي مُرَّةٌ تُدْبَغُ به
ا الأَساقِي ، ولا نَظِيرَ لهما سِوَى عَرْقُوَةٍ وعَنْصُوَةً وتَرْقُوَةٍ وثَنْدُوَةٍ .
قالَ أَبو حَنيفَةَ : الواوُ فيها زائِدَةٌ للتَّكْثيرِ والصِّيغَة لا للمعْنَى ولا للإِلْحاقِ ، أَلا تَرَى أنَّه ليسَ في الكَلامِ مِثْل فَرَزْدُقَة ( 2 ) ؟ .
وسِقَاءٌ قَرْنَوِيٌّ ومُقَرْنىً : مَدْبُوغٌ بها ، الأَخيرَةُ بغيرِ هَمْزٍ ، وهَمَزَها ابنُ الأَعْرابيِّ ؛ وقد قَرْنَيْتُه ، أَثْبَتُوا الواوَ ، كما أَثْبَتُوا بقِيَّةَ حُرُوفِ الأَصْلِ والراءِ والنّونِ ثم قَلَبُوها ياءً للمُجاوَرَةِ .
وحَيَّةٌ قَرْناءُ : لها كَلَحْمَتَيْنِ في رأْسِها ، كأَنَّهما قَرْنانِ ، وأَكْثَرُ ما يكونُ في الأَفاعِي .
وقالَ الأَصْمعيُّ : القَرْناءُ : الحيَّةُ لأنَّ لها قَرْناً ؛ قالَ الأَعْشى :
تَحْكِي له القَرْناءُ في عِرْزَالِها * أُمَّ الرَّحَى تَجْرِي على ثِفالِها ( 3 )
والقَيْرَوانُ : الجَماعَةُ من الخَيْلِ ، والقُفْلُ ، بالضَّمِّ ، جَمْعُ قافِلَةٍ وهو مُعَرَّبُ كارْوان ( 4 ) ، وقد تَكَلَّمَتْ به العَرَبُ .
وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ ( 5 ) : كُلُّ قافِلَةٍ قَيْرَوان .
وأَيْضاً : مُعْظَمُ الكَتِيبَةِ ؛ عن ابنِ السِّكِّيت ؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ :
وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ * كأَنَّ أَسْرَابَها الرِّعالُ ( 6 )
وقَيْرَوانُ : د بالمَغْرِبِ افْتَتَحَه عقبةُ بنُ نافِعٍ الفهْرِيُّ زَمَنَ مُعاوِيَةَ سَنَة خَمْسِين ؛ يُرْوَى أَنَّه لمَّا دَخَلَه أَمَرَ الحَشَرَات والسِّبَاع فرَحَلُوا عنه ، ومنه سُلَيْمانُ بنُ دَاود بنِ سلمون الفَقِيهُ ؛ وسَيَأْتي ذِكْرُ القَيْروانِ ف
ي قَرَوَ .
وأَقْرُنُ ، بضمِّ الَّراءِ : ع بالرُّومِ ، ولم يُقَيّده ياقوتُ بالرُّوم ؛ وأَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْس :
لما سما من بين أقرن فالاجبال قلت : فداؤه أهلي ( 7 ) والقُرَيْناءُ ، كحُمَيْراءَ : اللُّوبِيَاءُ .
وقالَ أَبو حَنيفَةَ : هي عشْبَةٌ نحْو الذِّراعِ لها أَفْنانٌ وسِنْفَة كسِنْفَةِ الجُلْبانِ ولحبِّها مَرارَةٌ .
هامش
( 1 ) اللسان وكتب ملحمة بهمشه : " قوله : قال الهذلي : اسمه حبيب مصغرا ، ابن عبد الله " والبيت لحبيب الأعلم انظر ديوان الهذليين 2 / 82 .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : فرزدقة كذا باللسان أيضا والظاهر : فرزقة حتى يكون كالأمثال المذكورة " .
( 3 ) اللسان .
( 4 ) في التكملة : " كارون " .
( 5 ) بالأصل قال أبو عبيدة : " كل قافلة وهو معرب كاروان ، وقد تكلمت به العرب . وقال أبو عبيدة كل قافلة قيروان ، فحذفنا لتكرار بعض الألفاظ حتى تستقيم العبارة " .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 160 برواية : " رعال " ، واللسان والتهذيب والتكملة .
( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 155 والتكملة .