والاسمُ العَطَنَةُ ، محركةً .
وأَعْطَنَ القومُ : عَطَنَتْ إِبلُهم .
ومنه حدِيثُ الاسْتِسْقاء : " فما مَضَتْ سابِعَة حتى أَعْطَنَ النَّاسُ في العُشْب " ؛ أَرادَ أنَّ المَطَرَ طَبَّقَ وعَمَّ البُطونَ والظُّهورَ حتى أَعْطَنَ الناسُ إِبلَهم في المَراعِي .
وهُم قومٌ عُطَّانٌ ، كرُمَّانٍ ، وعُطونٌ وعَطَنَةٌ ، محرّكةً ، وعاطِنونَ : نَزَلُوا في المَعاطِنِ .
وقيلَ : العُطونُ : أَن تُراحَ النَّاقةُ بعدَ شُرْبِها .
ومنه حدِيثُ أُسامَةَ : " وقد عَطَّنُوا مَواشِيَهُم " ، أَي أَرَاحُوها ؛ سُمِّي المُراحُ ، وهو مَأْوَاها ، عَطَناً ؛ أَو هو رَدُّها إلى العَطَنِ يُنْتَظَرُ بها لأنَّها لم تَشْرَبْ أَوَّلاً ، ثم يُعْرَضُ عليها الماءُ ثانِيةً ، أَو هو أَنْ تَرْوَى ، ثم تُتْ
رَكَ ، كذا في النُّسخِ ، والصَّوابُ ؛ ثم تُبْرَكُ .
قالَ الأزْهرِيُّ : وإنَّما تُعْطِنُ العَرَبُ الإِبِلَ على الماءِ حينَ تَطْلُع الثُّرَيَّا وترجعُ النَّاسُ من النُّجَعِ إلى المَحاضِرِ ، وإنَّما يُعْطِنُونَ النّعَم يومَ وُرودِها ( 1 ) ، فلا يَزالُون كذلِكَ إلى وَقْت مَطْلَع سُهَيْل في الخرِيفِ ، ثم لا يُ
عْطِنُونها بعدَ ذلِكَ ، ولكنها تَرِدُ الماءَ فتَشْربَ شَرْبَتِها وتَصْدُرَ عن الماءِ .
ومِن المجازِ : هو رَحْبُ العَطَنِ ، محرّكةً ، ووَاسِعُ العَطَنِ : أَي كثيرُ المالِ واسِعُ الرَّحْلِ ، رَحْبُ الذِّراعِ .
وعَطِنَ الجِلْدُ ، كفَرِحَ ، عَطَناً ، وانْعَطَنَ : إذا وُضِعَ في الدِّباغِ وتُرِكَ فأُفْسِدَ وأنْتَنَ ، فهو عَطِنٌ ، أَو نُضِحَ عليه الماءُ ولُفَّ فدَفَنَهُ يوْماً ولَيْلَةً فاسْتَرْخَى صُوفُه ، أَو شَعَرُه ليُنْتَفَ ويُلْقَى بعْدَ ذلِكَ في الدِّباغِ ،
وهو حينَئِذٍ أَنْتَن ما يكونُ .
وقالَ أَبو زيْدٍ : عَطِنَ الأديمُ إذا أَنْتَنَ وسَقَطَ صُوفُه في العَطْنِ ، والعَطْنُ : أَنْ يُجْعَلَ في الدِّباغِ .
وقالَ أَبو
حَنيفَةَ : العطنُ : الجِلْدُ اسْتَرْخَى صوفُه مِن غيرِ أنْ يَفْسُدَ ، وعَطَنَه يَعْطِنُه ويَعْطُنُه فهو مَعْطونٌ وعَطِينٌ وعَطَّنَهُ ، بالتَّشديدِ : إذا فَعَلَ به ذلِكَ .
ومنه حدِيثُ عليَ ، رضِيَ الله تعالى عنه : أَخَذت إهاباً مَعْطوناً فأَدْخَلْته عُنُقِي ؛ المَعْطونُ : المُنْتِنُ المُتَمَزِّقُ الشَّعَرِ .
وقيلَ : العَطْنُ في الجِلْدِ : أَن يُؤْخَذَ غَلْقَةٌ ، وهو نَبْتٌ ، أَو فَرْثٌ ، أَو مِلْحٌ فيُلْقَى الجِلْدُ فيه حتى يُنْتِنَ ثم يُلْقَى بعدَ ذلِكَ في الدِّباغِ .
والذي ذَكَرَه الجَوْهرِيُّ في هذا الموْضِعِ ، قالَ ( 4 ) : أَنْ يُؤْخَذَ العَلْقَى فيُلْقى الجِلْدُ فيه حتى يُنْتِنَ ثم يُلْقى بعدَ ذلِكَ في الدِّباغِ .
قالَ ابنْ بَرِّي : قالَ عليُّ بنُ حَمْزَةَ ( 5 ) : العلْقَى لا يُعْطَنُ به الجِلْدُ ، وإنَّما يُعْطَنُ بالغَلْقَةِ نَبْتٍ مَعْروف .
والعِطانُ ، ككِتابٍ : فَرْثٌ أَو مِلْحٌ يُجْعَلُ في الإهابِ لئَلاَّ يَنْتُنَ .
ومِن المجازِ : رجُلٌ عَطِينٌ مُنْتِنُ البَشَرَةِ .
ويقالُ : إنَّما هو عَطِينَةٌ إذا ذُمَّ في أَمْرٍ مُنْتِنٍ ( 6 ) كالإهابِ المَعْطونِ .
وعاطِنَةُ : مَرْسًى ببَحْرِ اليَمَنِ .
ويقالُ : ضَرَبُوا بَعَطَنٍ ، محرّكةً : إذا رَوُوا ثم أَقامُوا على الماءِ .
وضَرَبَتِ النَّاقَةُ بعَطَنٍ : إذا بَرَكَتْ .
وقالَ ابنُ الأثيرِ في تفْسِيرِ حدِيثِ الرُّؤْيا : " فأَرْوَى الظَّمِئَةَ حتى ضَرَبَتْ بعَطَنٍ " .
هامش
( 1 ) في التهذيب : يوم وردها .
( 2 ) في التهذيب : وتصدد من فورها .
( 3 ) في اللسان : المنمرق الشعر .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : قاله الخ عبارة الجوهري : إذا أخذت علقى . وهو نبت . أو فرثا وملحا فألقيت الجلد فيه وغممته ليتفسخ صوفه ويسترخي ثم تلقيه في الدباغ ا ه فما في الشارح مآل المعنى " .
( 5 ) في اللسان ، في هذا الموضع والذي قبله : " الغلقى " وفي التهذيب : الغلقة .
( 6 ) في القاموس بالرفع منونة ، والكسر ظاهر .