تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
* وممَّا يُسْتدركُ عليه : ناقَةٌ عَشَوْزَنَة : غلِيظَةُ الجِسْمِ . والعَشَوْزَنُ : ما صَعُبَ مَسْلَكُه مِن الأَماكِنِ ؛ قالَ رُؤْبَة : * أَخْذَكَ بالمَيْسُورِ والعَشَوْزَنِ * وقَناةٌ عَشَوْزَنَة : صُلْبَةٌ ؛ قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثوم : عَشَوْزَنَةً إذا غُمِزَتْ أَرَنَّتْ * تشُجُّ قَفَا المُثَفِّفِ والجَبِينا ( 1 ) وحَكَى ابنُ بَرِّي عن أَبي عَمْرٍو : العَشَوْزَنُ الأَعْسَرُ ؛ وهو عَشَوْزَنُ المِشْيَة إذا كان يَهُزُّ عَضُدَيْه .
[ عصن ] : أَعْصَنَ الأَمرُ : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ . وفي اللِّسانِ : أعْوَجَّ وعَسُرَ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : أَعْصَنَ الرَّجُل : شَدَّدَ على غرِيمِه وتملّكَه ( 2 ) .
[ عطن ] : العَطَنُ ، محرّكةً : وطَنُ الإِبِلِ ؛ وقد غَلَبَ على مَبْرَكِها ( 3 ) حَوْلَ الحَوْضِ . وأيْضاً : مَرْبَضُ الغَنَمِ حَوْلَ الماءِ ؛ عن ابنِ السِّكِّيت . ومنه الحدِيثُ : " اسْتَوْصُوا بالمِعْزَى خيراً وانْقُشُوا له عَطَنَه " . وقالَ اللّيْثُ : كلُّ مَبْرَكٍ يكونُ مَأْلَفاً له فهو عَطَنٌ له بمنْزِلَةِ الوَطَنِ للغَنَمِ والبَقَرِ ، ج أَعْطَانٌ ؛ ومنه الحدِيثُ : نَهَى عن الصَّلاةِ في أَعْطانِ الإِبِلِ ؛ كالمَعْطَنِ ، كمقْعَدٍ ، ج مَعاطِنُ . قالَ الليْثُ : معْنَى مَعاطِنِ الإِبِلِ في الحدِيثِ : مَواضِعُها ؛ وأَنْشَدَ : ولا تُكَلِّفُني نَفْسِي ولا هَلَعِي * حِرْصاً أُقِيمُ به في مَعِطَنِ الهُون ( 4 ) ِوقالَ ابنُ السِّكِّيت : وتقولُ هذا عَطَنُ الغَنَم ومَعِطَنُها لمَرَابِضِها حَوْلَ الماءِ . وقالَ الأزْهرِيُّ : أَعْطانُ الإِبِلِ ومَعَاطنُها لا تكونُ إلا مَبارِكَها على الماءِ ، وفيه تَعْريضٌ على اللّيْثِ حيثُ فَسَّر المَعاطِنَ بالمَواضِع . وقالَ ابنُ الأثيرِ : إنَّما نَهَى عن الصَّلاةِ في أَعْطانِ الإِبِلِ ، لأنَّ الإِبِلَ تَزْدَحِمُ في المَنْهَل ، فإذا شَرِبَتْ رَفَعَتْ رُؤُوسَها ، ولا يُؤْمَنُ مِن نِفارِها في ذلِكَ الموْضِعِ ، فتُؤْذِي المُصَلِّي عنْدَها أَو تُلْهِيه عن صلاتِهِ ، أَو تُن َجِسُه برَشَاشِ أَبْوالِها . وقوْلُ أَبي محمدٍ الحَذلميّ : * وعَطَّنَ الذِّبَّانَ في قَمْقَامِها ( 5 ) * لم يُفسِّره ثَعْلَب ، وقد يَجوزُ أنْ يكونَ عَطَّنَ تَعْطِيناً : اتَّخَذَهُ ، كقوْلِكَ : عَشَّش الطائِرُ إذا اتّخَذَ غُشّاً . وعَطَنَتِ الإِبِلُ عن الماءِ ، كنَصَرَ وضَرَبَ ، عُطوناً ، وعَطَّنَتْ ، بالتَّشديدِ ، فهي عاطِنَةٌ ، من إِبِلٍ عَواطِنَ وعُطونٍ ، بالضَّمِّ ، ولا يقالُ إبِلٌ عُطَّانٌ ، رَوِيَتْ ثم بَرَكَتْ ؛ قالَ كَعْبٌ يَصِفُ الحُمُرَ : ويَشْرَبْنَ من بارِدٍ قد عَلِمْنَ * بأَن لا دِخالَ ولا عُطونَا ( 6 ) وأَعْطَنَها : سَقَاها ثم أَناخَها وحَبَسَها عنْدَ الماءِ فَبَرَكَتْ بعدَ الوُرودِ لتَعودَ فتَشْرَبَ ، قالَ لبيدٌ ، رضِيَ الله تعالى عنه : عافَتا الماءَ فلم نُعْطِنْهما * إنَّما يُعْطِنُ أَصْحابُ العَلَلْ ( 7 )
هامش
( 1 ) من معلقته ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 369 برواية : إذا انقلبت أرنت تدق قفا والمثبت كرواية اللسان والصحاح . ( 2 ) في اللسان : وتمككه . ( 3 ) في القاموس بالرفع ، والكسر ظاهر بعد تصرف الشارح بالعبارة . ( 4 ) اللسان والتهذيب والمقاييس 4 / 353 . ( 5 ) اللسان . ( 6 ) اللسان وعجزه في الصحاح برواية " وأن لا عطونا " . ( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 143 برواية : إنما يعطن من يرجو العلل ومثله في المقاييس 4 / 353 والأساس والصحاح ، والمثبت كرواية اللسان .