* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
ناقَةٌ عَشَوْزَنَة : غلِيظَةُ الجِسْمِ .
والعَشَوْزَنُ : ما صَعُبَ مَسْلَكُه مِن الأَماكِنِ ؛ قالَ رُؤْبَة :
* أَخْذَكَ بالمَيْسُورِ والعَشَوْزَنِ *
وقَناةٌ عَشَوْزَنَة : صُلْبَةٌ ؛ قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثوم :
عَشَوْزَنَةً إذا غُمِزَتْ أَرَنَّتْ * تشُجُّ قَفَا المُثَفِّفِ والجَبِينا ( 1 )
وحَكَى ابنُ بَرِّي عن أَبي عَمْرٍو : العَشَوْزَنُ الأَعْسَرُ ؛ وهو عَشَوْزَنُ المِشْيَة إذا كان يَهُزُّ عَضُدَيْه .
[ عصن ] : أَعْصَنَ الأَمرُ : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
وفي اللِّسانِ : أعْوَجَّ وعَسُرَ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
أَعْصَنَ الرَّجُل : شَدَّدَ على غرِيمِه وتملّكَه ( 2 ) .
[ عطن ] : العَطَنُ ، محرّكةً : وطَنُ الإِبِلِ ؛ وقد غَلَبَ على مَبْرَكِها ( 3 ) حَوْلَ الحَوْضِ .
وأيْضاً : مَرْبَضُ الغَنَمِ حَوْلَ الماءِ ؛ عن ابنِ السِّكِّيت .
ومنه الحدِيثُ : " اسْتَوْصُوا بالمِعْزَى خيراً وانْقُشُوا له عَطَنَه " .
وقالَ اللّيْثُ : كلُّ مَبْرَكٍ يكونُ مَأْلَفاً له فهو عَطَنٌ له بمنْزِلَةِ الوَطَنِ للغَنَمِ والبَقَرِ ، ج أَعْطَانٌ ؛ ومنه الحدِيثُ : نَهَى عن الصَّلاةِ في أَعْطانِ الإِبِلِ ؛ كالمَعْطَنِ ، كمقْعَدٍ ، ج مَعاطِنُ .
قالَ الليْثُ : معْنَى مَعاطِنِ الإِبِلِ في الحدِيثِ : مَواضِعُها ؛ وأَنْشَدَ :
ولا تُكَلِّفُني نَفْسِي ولا هَلَعِي * حِرْصاً أُقِيمُ به في مَعِطَنِ الهُون ( 4 )
ِوقالَ ابنُ السِّكِّيت : وتقولُ هذا عَطَنُ الغَنَم ومَعِطَنُها لمَرَابِضِها
حَوْلَ الماءِ .
وقالَ الأزْهرِيُّ : أَعْطانُ الإِبِلِ ومَعَاطنُها لا تكونُ إلا مَبارِكَها على الماءِ ، وفيه تَعْريضٌ على اللّيْثِ حيثُ فَسَّر المَعاطِنَ بالمَواضِع .
وقالَ ابنُ الأثيرِ : إنَّما نَهَى عن الصَّلاةِ في أَعْطانِ الإِبِلِ ، لأنَّ الإِبِلَ تَزْدَحِمُ في المَنْهَل ، فإذا شَرِبَتْ رَفَعَتْ رُؤُوسَها ، ولا يُؤْمَنُ مِن نِفارِها في ذلِكَ الموْضِعِ ، فتُؤْذِي المُصَلِّي عنْدَها أَو تُلْهِيه عن صلاتِهِ ، أَو تُن
َجِسُه برَشَاشِ أَبْوالِها .
وقوْلُ أَبي محمدٍ الحَذلميّ :
* وعَطَّنَ الذِّبَّانَ في قَمْقَامِها ( 5 ) *
لم يُفسِّره ثَعْلَب ، وقد يَجوزُ أنْ يكونَ عَطَّنَ تَعْطِيناً : اتَّخَذَهُ ، كقوْلِكَ : عَشَّش الطائِرُ إذا اتّخَذَ غُشّاً .
وعَطَنَتِ الإِبِلُ عن الماءِ ، كنَصَرَ وضَرَبَ ، عُطوناً ، وعَطَّنَتْ ، بالتَّشديدِ ، فهي عاطِنَةٌ ، من إِبِلٍ عَواطِنَ وعُطونٍ ، بالضَّمِّ ، ولا يقالُ إبِلٌ عُطَّانٌ ، رَوِيَتْ ثم بَرَكَتْ ؛ قالَ كَعْبٌ يَصِفُ الحُمُرَ :
ويَشْرَبْنَ من بارِدٍ قد عَلِمْنَ * بأَن لا دِخالَ ولا عُطونَا ( 6 )
وأَعْطَنَها : سَقَاها ثم أَناخَها وحَبَسَها عنْدَ الماءِ فَبَرَكَتْ بعدَ الوُرودِ لتَعودَ فتَشْرَبَ ، قالَ لبيدٌ ، رضِيَ الله تعالى عنه :
عافَتا الماءَ فلم نُعْطِنْهما * إنَّما يُعْطِنُ أَصْحابُ العَلَلْ ( 7 )
هامش
( 1 ) من معلقته ، مختار الشعر الجاهلي 2 / 369 برواية : إذا انقلبت أرنت تدق قفا والمثبت كرواية اللسان والصحاح .
( 2 ) في اللسان : وتمككه .
( 3 ) في القاموس بالرفع ، والكسر ظاهر بعد تصرف الشارح بالعبارة .
( 4 ) اللسان والتهذيب والمقاييس 4 / 353 .
( 5 ) اللسان .
( 6 ) اللسان وعجزه في الصحاح برواية " وأن لا عطونا " .
( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 143 برواية : إنما يعطن من يرجو العلل
ومثله في المقاييس 4 / 353 والأساس والصحاح ، والمثبت كرواية اللسان .