تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
قالَ الجَوْهرِيُّ : ورُبَّما سَمَّوا الغُبار عُثاناً . والعُثانُ : ع ، ذكرَ في كتابِ بَني كِنانَةَ ؛ قالَهُ نَصْر . وعُثانَةُ ، كثُمامَة : ماءٌ لجَذِيمَةَ بن مالِكِ بنِ نَصْر في شعْبَةٍ مِن الثَّلَبوت ؛ وقيلَ : هو بكسْرِ العَيْن ونُونَيْن ؛ قالَهُ نَصْر . والعُثْنونُ ، بالضَّمِّ : اللِّحْيَةُ كلُّها ، أَو ما فَضَلَ منها بعدَ العارِضَيْنِ ( 1 ) مِن باطِنِهما ، ويقالُ لمَا ظَهَرَ منها السبَلَةُ . والعُثْنونُ : شُعَيْراتٌ طِوالٌ تَحْتَ حَنَكِ البَعيرِ ؛ يقالُ : بَعِيرٌ ذُو عَثانِينَ ، كما قالوا لمَفْرِقِ الرّأْسِ مَفارِق . والعُثْنونُ مِن الِّريحِ والمطرِ : أَوَّلُهُما ؛ عن أَبي حَنيفَةَ ، رحِمَه الله تعالَى ؛ أَو عامُّ المطرِ ، أَو المطرُ ما دامَ بينَ السَّماءِ والأرضِ ، ج عَثانينُ . قالَ أَبو زيْدٍ : العَثانِينُ المطرُ بينَ السَّحابِ والأَرضِ ، مِثْل السَّبَل ، واحِدُها عُثْنونٌ . وعُثْنونُ السَّحابِ : ما وَقَعَ على الأَرضِ منها ؛ قالَ : بِتْنا نُراقِبُه وباتَ يَلُفُّنا * عِنْدَ السَّنامِ مُقَدِّماً عُثْنونا ( 2 ) يَصِفُ سَحاباً . وعَثانِينُ السَّحابِ : ما تَدَلَّى مِن هَيْدَبِها . وعُثْنونُ الريحِ : هَيْدَبُها إذا هي أَقْبَلَتْ تَجُرُّ الغُبارَ جَرًّا ؛ قالَ جرانُ العُودِ : * وبالخَطِّ نَضَّاحُ العَثانِين وَاسِع * والعُواثِنُ ، بالضَّمِّ : الأَسَدُ الكثيرُ الشَّعَرِ . والمُعَثَّنُ ، كمُعَظَّمٍ : الضَّخْمُ العُثْنُون مِن الرِّجالِ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : يقالُ للرَّجلِ إذا اسْتَوْقَد بحطَبٍ رَدِيءٍ : لا تُعَثِّنْ علينا . وعُثْنونُ اللِّحْيةِ : طَرَفُها . والعُثْنونُ : شُعَيْرات عنْدَ مَذْبحِ التَّيْسِ .
[ عجن ] : عَجَنَهُ يَعْجِنُهُ ويَعْجُنُهُ ، مِن حَدَّيْ نَصَرَ وضَرَبَ ، عَجْناً ، فهو مَعْجونٌ وعَجينٌ : اعْتَمَدَ عليه بِجُمْعِ كَفِّه يَغْمِزُه ، كاعْتَجَنَهُ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَب : * يَكْفِيك مِن سَوْداءَ واعْتِجانِها * * وكَرِّكَ الطَّرْفَ إلى بَنانِها * * ناتِئةُ الجَبْهةِ في مَكانِها * * صَلْعاءُ لو يُطْرَحُ في مِيزانِها * * رِطْلُ حديدٍ شالَ من رُحْجانها ( 3 ) * وعَجَنَهُ عَجْناً : ضَرَبَ عِجَانَه . وعَجَنَتِ النَّاقَةُ عَجْناً : ضَرَبَتِ الأَرضَ بيَدَيْها في سَيْرِها ، فهي عاجِنٌ . وعَجَنَ فلانٌ : نَهَضَ مُعْتَمِداً على الأرْضِ بجُمْعِه كِبَراً أَو سِمَناً ؛ قالَ كثِّيرُ : رأَتْني كأَشْلاءِ اللِّجامِ بَعْلُها * من المَلْءِ أَبْزَى عاجِنٌ مُتَباطِنُ ( 4 ) ورَوَاه أَبو عُبَيْدٍ . * مِن القَوْمِ أَبْزَى مُنْحَنٍ مُتَباطِنُ * والعاجِنُ : هو الذي أَسَنَّ ، فإذا قامَ عَجَنَ بيَدَيْه . يقالُ : عَجَنَ وخَبَزَ وثَنَّى وثَلَّثَ ، كُلّه مِن نعْتِ الكَبيرِ ؛ قالَ الشاعِرُ : فأَصْبَحْتُ كُنْتيّاً وهَيَّجْتُ عاجِناً * وشَرُّ خِصَالِ المْرءِ كُنْتٌ وعاجِن ( 6 ) وفي حدِيثِ ابنِ عُمَرَ ، رضِيَ الله تعالى عنهما : أَنَّه كانَ يَعْجِنُ في الصَّلاةِ فقيلَ له : ما هذا ؟ فقالَ : رأَيْت
هامش
( 1 ) بعدها زيادة في القاموس . سقطت من نسخة الشارح . ونصها : " أو ما نبت على الذقن وتحته سنلا ، أو هو طولها " . ( 2 ) اللسان بدون نسبة . ( 3 ) اللسان بدون نسبة . ( 4 ) اللسان . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : زاد في اللسان : " وورص " . ( 6 ) اللسان والصحاح وفيها : وأصبحت بدل وهيجت .