وقيلَ : القَليلةُ الماءِ .
وقيلَ : هي التي يُظَنُّ أنَّ فيها ماءً .
وقيلَ : التي لا يُوثَقُ بمائِها .
والظَّنُونُ مِن الدُّيونِ : ما لا يُدْرَى أَيَقْضِيهِ آخِذُه أمْ لا كأَنَّه الذي لا يَرْجُوه ؛ قالَهُ أَبو عُبَيْدٍ ؛ ومنه حدِيثُ عُمَرَ ، رضِيَ الله تعالَى عنه : " لا زَكاةَ في الدَّيْنِ الظَّنُونِ " .
ومَظِنَّةُ الشَّيءِ ، بكسْرِ الظَّاءِ :
مَوْضِعٌ يُظَنُّ فيه وُجودُه .
وفي الصِّحاحِ : مَوْضِعُه ومَأْلَفُه الذي يُظَنُّ كَوْنه فيه ، والجَمْعُ المَظانُّ .
يقالُ : موضِعُ كذا مَظِنَّة مِن فلانٍ ، أَي مُعْلَم منه ؛ قالَ النابغَةُ :
فإنْ يَكُ عامِرٌ قد قالَ جَهْلاً * فإنَّ مَظِنَّةَ الجَهْلِ الشَّبَابُ ( 1 )
ويُرْوَى : السِّبَابُ .
وقالَ ابنُ بَرِّي : قالَ الأصْمعيّ : أَنْشَدَني أَبو عُلْبة الفَزَارِيُّ بمَحْضَرٍ مِن خَلَفٍ الأحْمرِ :
* فإن مَطِيّة الجَهْلِ الشَّبَاب *
أنَّه يَسْتَوْطِئه كما تُسْتَوْطأُ المَطِيَّةُ .
وقالَ ابنُ الأَثيرِ : المَظِنَّةُ مَفْعِلَةٌ مِن الظَّنِّ بمعْنَى العِلْم ، وكان القِياسُ فتْح الظاءِ وإنّما كُسِرَتْ لأَجْل الهاءِ .
وأَظْنَنْتُه : عَرَّضْتُهُ للتُّهَمَةِ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
اظْطَنَّ الشيءَ : ظَنَّه .
وحَكَى اللّحْيانيُّ عن بَني سُلَيْم : لقد ظَنْتُ ذلِكَ ، أَي ظَنَنْتُ ذلِكَ ، فحذَفُوا كما حَذَفُوا ظَلْتُ ومَسْتُ .
قالَ سِيْبَوَيْه : وأَمَّا قوْلُهم : ظَنَنْتُ به فمعْناهُ جَعَلْته مَوْضِع ظَنِّي ، وأَمَّا ظَنَنْتُ ذلِكَ فعَلَى المَصْدرِ ، وأَظْنَنْتُه : اتَّهَمْتُه .
والظِّنَانَةُ ، ككِتابَةٍ : التُّهَمَةُ .
والأَظِنَّاءُ جَمْعُ ظَنِينٍ ، والظَّنِينُ : الضَّعيفُ ، وبه فُسِّرت الآيَةُ أَيْضاً ، أَي هو مُحْتَمِلٌ له .
وتقولُ : ظَنَنْتُكَ زيْداً وظَنَنْتُ زيْداً إيَّاك ، تَضَعُ المُنْفَصِل موْضِعَ المُتَّصِل في الكِتابَةِ عن الاسمِ والخبرِ لأنَّهما مُنْفَصِلان في الأَصْل ، لأنَّهما مُبْتدأٌ وخبرُهُ .
والمِظَنَّةُ بفتْح الظاءِ : لُغَةٌ في المَظِنّة على القِياسِ ، نَقَلَه ابنُ مالِكٍ وغيرُهُ .
والمِظَنَّةُ بكسْرِ المِيمِ لُغَةٌ ثالثَةٌ . ويقالُ : نَظَرْتُ إلى أَظَنِّهم أَنْ يَفْعلَ ذلِكَ ، أَي إلى أَخْلَقِهم أَن أَظُنَّ به ذلِكَ .
وأَظْنَنْتُه الشيءَ : أَوْ هَمْتُه إيَّاه .
وأَظْنَنْتُ به الناسَ : عَرَّضْتُه للتُّهَمَةِ .
والظَّنِينُ : المُعادِي لسُوءِ ظَنِّه وسُوءِ الظَّنِّ به .
والظَّنُونُ : الرجلُ السَّيِّءُ الظَّنِّ بكلِّ أَحدٍ .
والظَّنَّانُ : الكثيرُ الظنان السَّيِّئه كالظُّنَنِ ، بضمٍ ففتْحٍ .
وامْرأَةٌ ظَنُون : مُتَّهَمَةٌ في نَسَبِها .
ونَفْسٌ ظناءُ : مُتَّهَمَةٌ .
وكلُّ مَنِيَّة ظَنُونٌ إلاَّ القَتْل في سَبِيلِ الّلهِ ، أَي قَليلَةُ الخيْرِ والجَدْوَى .
ورجلٌ ظَنُونٌ : قَليلُ الخَيْرِ .
والظَّنِينُ : الذي تَسْأَلُه وتَظُنُّ به المَنْع فيكونُ كما ظَنَنْتَ .
ورجلٌ ظَنُونٌ : لا يُوثَقُ بخبَرِهِ : قالَ زُهَيْرٌ :
أَلا أَبْلِغْ لدَيْكَ بَني تَمِيمٍ * وقد يَأْتِيك بالخَبرِ الظَّنُون ( 2 )
وقالَ أَبو طالبٍ : الظَّنُونُ : المُتَّهَمُ في عَقْلِه ، وكلُّ ما لا يُوثَقُ به مِن ماءٍ أَو غيرِهِ فهو ظَنُونٌ وظَنِينٌ .
هامش
( 1 ) ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص 19 واللسان والصحاح وعجزه في المقاييس 3 / 463 .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 101 واللسان .