عن ابنِ جنيِّ ؛ ونَقَلَها الزَّمخْشرِيُّ أَيْضاً .
وصانَ الفَرَسُ عَدْوَهُ وجَرْيَه صَوْناً : ذَخَرَ منه ذَخِيرَةً لأَوانِ الحاجَةِ إليه : قالَ لبيدٌ :
* يُراوِحُ بين صَوْنٍ وابْتذالِ ( 1 ) *
أَي يَصُونُ جَرْيَه مَرَّةً فيُبْقِي منه ، ويَبْتَذِلُه مَرَّة فيَجْتهدُ فيه ؛ وهو مجازٌ .
وصانَ الفَرَسُ صَوْناً : صَفَّ بينَ رِجْلَيْه ؛ وقيلَ : قامَ على طَرَفِ حافِرِهِ ؛ قالَ النابِغَةُ :
وما حاوَلْتُما بقِيادِ خَيْل * يَصُونُ الوَرْدُ فيها والكُمَيْتُ ( 2 )
والصِّيْن : قَرْيةٌ بوَاسِط هي غَيْر الذي ذَكَرَها المصنِّفُ .
وصِينِينُ : عِقِّيرٌ مَعْروفٌ
فصل الضاد مع النون
الضَّائِنُ : الضَّعِيفُ ، والماعِزُ : الحازِمُ المانِعُ ما وَرَاءَه ؛ وقيلَ : رجُلٌ ضائِنٌ لَيِّنٌ كأَنَّه نَعْجةٌ .
وقيلَ : هو المُسْتَرْخِي البَطْنِ اللَّيِّنُه .
وقيلَ : هو الحَسَنُ الجِسْمِ القَليلُ الطَّعْمِ ، وكلٌّ مجازٌ .
والضَّائِنُ : الأَبيضُ العَريضُ مِن الرَّمْلِ ، قالَ الجعْدِيُّ :
* إلى نَعَجٍ من ضائِنِ الرَّمْلِ أَعْفَرَا ( 3 ) *
والضَّائِنُ : خِلافُ الماعِزِ مِن الغَنَمِ ، ج ضَأْنٌ ، كرَكْبٍ ورَاكِبٍ ، ويُحَرَّكُ كخَدَمٍ وخادِمٍ ، عن أَبي الهَيْثمِ .
وكأَميرٍ كغَزِيَ وقَطِينٍ ، وهي ضائِنَةٌ ج ضَوائِنٌ ؛ ومنه حدِيثُ شَقِيق : " مَثَلُ قُرَّاء هذا الزَّمانِ كمَثَلِ غَنَمٍ ضَوائِنَ ذاتِ صُوفٍ عِجَافٍ " .
وأَضْأَنَ الرَّجُلُ : كَثُرَ ضَأْنُهُ .
ويقالُ : أَضْئِنْ ضَأْنَكَ : أَي اعْزِلْها مِن المَعَزِ .
ونَصّ الأزْهرِيّ : أضْأَنْ ضَأْنَكَ وامْعَزْ مَعَزَك ، أَي اعْزِلْ ذا مِن ذا ؛ وقد ضَأَنْتُها أَي عَزَلْتُها .
والضِئْنِيُّ ، بالكسْرِ : السِّقاءُ الضخْمُ مِن جِلْدَةٍ يَمْخَضُ بها الرائِبُ ؛ صوابُ العِبارَةِ : مِن جِلْدٍ يُمْخَضُ به الرائِبُ ، وهو مِن نادِرِ مَعْدول النَّسَبِ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ :
إذا ما مَشَى وَرْدانُ واهْتَزَّتِ اسْتُه * كما اهْتَزَّ ضِئْنِيٌّ لفَرْعاء يُؤْدَلُ ( 4 )
وأَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ لحميدِ بنِ ثَوْر :
وجاءَتْ بضِئْنِيَ كأَنَّ دَوِيّهُ * تَرَنُّمُ رَعْدٍ جاوَبَتْه الرَّواعِدُ ( 5 )
والضَّأْنَةُ : الخِزامَةُ إذا كانتْ من عَقَبٍ ، عن شَمِرٍ ، وأَنْشَدَ لابنِ مَيَّادَة :
قطعتُ بمصلالِ الخِشاشِ يَرُدُّها * على الكُرْهِ منها ضأنَةٌ وجَدِيلُ ( 6 )
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الضِّئينُ ، بالكسْرِ : جَمْعُ الضَّأْنِ ، تَمِيمِيَّةٌ ، وهو داخِلٌ على الضَّئِينِ ، كأَميرٍ ، أَتْبعُوا الكَسْر الكَسْر ، يطردُ هذا في جَمِيعِ حُرُوفِ الحلقِ إذا كانَ المِثالُ فَعِلاً أَو فَعِيلاً ، ويُجْمَعُ الضائِنُ على الضِّينُ ، بالكسْرِ والفتْحِ ،
مُعْتلاَّن غَيْر مَهْمُوزَيْن ، وهُما نادِرَانِ شاذَّانِ ، لأنَّ ضائِناً صَحِيحٌ مَهْموزٌ .
وقد حُكِي في جَمْعِ الضَّأْنِ أَضْؤُنٌ وآضنٌ بالقَلْبِ ،
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 106 ، وصدره : وولى عامدا لطيات فلج
وعجزه في اللسان والتهذيب .
( 2 ) ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص 26 برواية : " يصول الورد " والمثبت كرواية اللسان والتهذيب والصحاح والمقاييس 3 / 324 .
( 3 ) اللسان والتهذيب ، وتمامه في الأساس وصدره في ديوانه ص 41 : وباتت كأن بطنها طي ريطة
ويروى : " لي ريطة " .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) ديوانه ص 71 واللسان والتكملة والأساس .
( 6 ) اللسان " مادة : ضون " وفيه : وضانة وجديل ، بدون همز .