تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وصِنِّينُ ، كسِكِّينٍ : ع الكُوفَةِ ؛ قالَ : ليتَ شِعْريِ متى تَخُبُّ بيَ النا * قَةُ بين العُذَيْبِ فالصِّنِّينِ ؟ ( 1 ) * وممَّا يُسْتدركُ عليه : أَصَنَّتِ المرْأَةُ فهي مُصِنٌّ إذا عَجُزَتْ وفيها بَقِيَّةٌ . والمُصِنُّ : الحيةُ إذا عَضَّ قَتَلَ مَكانَه ؛ تقُولُ العَرَبُ رَماهُ الله تعالى بالمُصِنّ المُسْكِتِ ، عن ابنِ خَالَوَيْه . وأَصَنَّ اللّحْمُ : أَنْتَنَ . والمُصِنُّ : الساكِتُ . والصُّنَانُ ، كغُرابٍ : الريحُ الطَّيبَةُ ؛ ضِدٌّ ؛ قالَ : يا رِيَّها وقد بدا صُناني * كأَنَّني جاني عَبَيْثَرانِ ( 2 ) وصَنَّ اللحمُ : كصَلّ إمَّا لُغَة أَو بَدَلٌ . وقالَ نُصَيْرُ الرَّازِي : يقالُ للتَّيْسِ إذا هاجَ قد أَصَنَّ ، فهو مُصِنٌّ ، وصُنانُه رِيحُه عنْدَ هياجِه . وقالَ غيرُهُ : يُقالُ للبَغْلةِ إذا أَمْسَكْتها في يدِكَ فأَنْتَنَتْ : قد أَصَنَّتْ . وأَصَنَّ : أَخْفَى كَلامَه . وصنُّ الوَبْرِ : أَقْراصٌ تُجْلَبُ مِن اليمنِ إلى الحِجازِ توجَدُ بمَغَارَاتٍ هناك تُحَلِّلُ الأَوْرَامَ طِلاءً بالعَسَلِ ، قالَهُ الحكِيمُ دَاوُد ، رحِمَه الّلهُ تعالى . * وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ صهن ] : صِهْيَوْنٌ ، كبرذونٍ : مَوْضِعٌ ، وقد ذَكَرَه المصنِّفُ ، رحِمَه الله تعالَى اسْتِطراداً في عقن .
[ صون ] : صانَهُ صَوْناً وصِياناً وصِيانَةً ، بكسْرهما ، فهو مَصُونٌ على النَّقْصِ وهو القِياسُ ، ومَصْوُونٌ على التَّمامِ شاذٌّ لا نَظِيرَ له إلاَّ مَدْوُوفُ ومَرْدُوف لا رابِعَ لها ، وهي لُغَةٌ تَمِيمِيَّةٌ : حَفِظَهُ . ولا يقالُ : أَصانَهُ فهو مُصانٌ ، وهي لُغَةُ العامَّةِ وكذا قوْلُهم : مُنْصانٌ ، فإنها مُنْكَرَةٌ ، كاصْطَانَهُ ؛ ومنه قوْلُ أُميَّة بنِ أَبي عائِذٍ الهُذَليّ : أَبْلِغْ إياساً أنَّ عِرْضَ ابنِ أُخْتِكُمْ * رِداؤُكَ فاصْطَنْ حُسْنَه أَو تَبَذَّلِ ( 3 ) وصانَ الفَرَسُ : قامَ على طَرَفِ حافِرِه من وَجىً أَو حَفاً ، فهو صائِنٌ ، عن أَبي عُبَيْدٍ . قالَ : وأَمَّا الصائِمُ فهو القائِمُ على قَوائِمِه الأَرْبعَةِ مِن غيرِ حَفاً . وقالَ غيرُهُ : صانَ صَوْناً : ظَلَعَ ظَلْعاً شَدِيداً ؛ قالَ النابِغَةُ : فأَوْرَدَهُنَّ بَطْنَ الأَتْم شُعْثا * ً يَصُنَّ المَشْيَ كالحِدَأ التُّؤَامِ ( 4 ) وقالَ الجَوْهرِيُّ في هذا البيتِ : لم يَعْرِفْه الأصْمعيّ ؛ وقالَ غيرُهُ : يُبْقِينّ بعضَ المَشْيِ . وذَكَرَ ابنُ بَرِّي : صَانَ صَوْناً : ظَلَعَ ظَلْعاً خَفِيفاً ، فمعْنَى يَصُنَّ المَشْي أَي يَظْلَعْنَ وَيَتَوجَّيْنَ مِنَ التعبِ . وصُِوانُ الثَّوْبِ وصِيانُه ، مُثَلَّثينِ : ما يُصَانُ فيه ويحفظ : الضَّمُّ والكسْرُ في الصُّوانِ مَعْرُوفانِ ، والكسْرُ في الصِّيانِ فَقَط ، وما عَدا ذلِكَ غَريبٌ . والصَّوَّانة مُشدَّدةً : الدُّبر ، كأَنَّها كَثيرَةُ الصَّونِ لا تخدجُ ؛ ومنه يقالُ : كذَبَتْ صَوَّانَتُه ؛ وهو مجازٌ . والصَّوَّانَةُ : ضربٌ مِن الحجارَةِ شِديدٌ يُقْدَحُ بها ، وهي حِجارَةٌ سُودٌ ليْسَتْ بصُلْبَةٍ ، ج : صوَّان . وقالَ الأَزْهرِيُّ : الصَّوَّانُ حِجارَةٌ صُلْبَة إذا مَسَّتْه النارُ فَقَّعَ تَفْقِيعاً وتَشَقَّقَ ، ورُبَّما كانَ قَدَّاحاً تُقْتَدَحُ به النارُ ، ولا يصْلُحُ للنُّورَةِ ولا للرِّضافِ ؛ قالَ النابِعَةُ :
هامش
( 1 ) اللسان . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) شرح أشعار الهذليين 2 / 530 واللسان . ( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 114 واللسان والصحاح والأساس .
تاج العروس — صفحة 340 | علي شيري / مرتضى الزبيدي