بَرَى وَقَعُ الصَّوَّانِ حَدَّ نُسُورِها * فهُنَّ لِطافٌ كالصِّعَادِ الذَّوابِلِ ( 1 )
والصِّينُ ، بالكسْرِ : ع بالكُوفَةِ .
وأَيْضاً : بالاسْكَنْدَريَّةِ .
وموْضِعانِ بِكَسْكَرَ .
وأَيْضاً : مملكةٌ بالمشْرِقِ في الجَنُوبِ مَشْهورَةٌ مُتَّسعةٌ كثيرَةُ الخَيْراتِ والفَواكِه والزُّرُوعِ والذَّهَبِ والفضَّةِ ويَخْتَرقُها النَّهْرُ المَعْروفُ ببابِ حياةِ يعْنِي ماءَ الحَيَاةِ ويُسَمَّى بنَهْرِ اليسر ، ويَمرُّ في وَسَطِه مَسِيرَةَ سِتَّ
ة أَشْهُر حتى يمرَّ بصِينِ الصِّيْن ، وهي صِينُ كِيلان ، يكْتَنقُه القرى والمَزارِع مِن شَطَّيْه كنِيلِ مِصْرَ . ومنها الأَوَاني الصِّينِيَّةُ التي تُصْنَعُ بها مِن تُرابِ جِبالٍ هناك تَقْذفُه النارُ كالفَحْمِ ويُضيفُون له حجارَةً لهم يقِدُون عليها النار
َ ثلاثَةَ أَيامٍ ثم يَصبُّون عليها الماءَ فتَصِيرُ كالتُّرابِ ويخمِّرُونَه أَيّاماً ، وأَحْسَنه ما خُمِّرَ شَهْراً ، ودُونه ما خُمِّر خَمْسَة عَشَرَ يوماً إلى عَشَرةٍ ولا أَقَلّ مِن ذلِكَ ؛ ومنها يُنْقَلُ إلى سائِرِ البِلادِ ؛ وإليها يُنْسَبُ الكبابة الص
ِّينِيّ والدَّارِ صِينيّ والدَّجاج الصِّينِيّ .
ومَلِكُ الصِّيْن تَتْرَى مِن ذرِّيَّةِ جنْكيزْخَان .
وفي كلِّ مَدينَةٍ ( 2 ) في الصِّيْنِ مَدينَة للمُسْلِمِين يَنْفَردُون بسُكْناهُم فيها ، ولهم زَوَايا ومَدارِسُ وجَوامِعُ ، وهم يُحْتَرمُون عنْدَ سلاطِينِهم ، وعنْدَهُم الحَريرُ واحْتِفالهم بأَوَاني الذَّهَب والفضَّةِ ، ومُعامَلاتهم بالكَواغِدِ المَطْبُوع
َة ، وهم أَعْظَم الأُمَم إحْكاماً للصَّناعَات والتَّصاوِيرِ .
وقيلَ : إنَّ الحِكْمَةَ نَزلَتْ على ثلاثَةِ أَعْضاءٍ مِن بَني آدَمَ : أَدْمِغَةُ اليُونان ، وأَلْسِنَة العَرَبِ ، وأَيادِي الصِّين .
وفي الحدِيثِ : " اطْلبُوا العِلْم ولو بالصِّيْنِ " .
والمِصْوانُ : غِلافُ القَوْسِ تُصَانُ فيه .
والصِينِيَّةُ ، بالكسْرِ : د تَحْتَ واسِطِ العِراقِ وتُعْرَفُ بصِينه ( 3 ) الحَوانِيتِ ، منها قاضِيها وخَطِيبُها أَبو عليَ الحَسَنُ بنُ أَحمدَ ( 4 ) بنِ مَاهَان الصِّينِيُّ ، كَتَبَ عنه أَبو بَكْرٍ الخَطِيبُ .
وأَمَّا إبراهيمُ بنُ إسْحق الصِّينيُّ فإنَّه إلى المَمْلكَةِ المَذْكُورَةِ ( 5 ) ، رَوَى عن يَعْقوب القميِّ .
وحُمَيْدُ بنُ محمدٍ الشَّيْبانيُّ الصِّينيُّ إلى المَمْلكَةِ المَذْكورَةِ ( 6 ) عن ابنِ الأَثيرِ .
وكانَ أَبو الحَسَنِ سعدُ الخَيْر بنُ محمدِ بنِ سَهْل بنِ سعْدٍ الأَنْصارِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ البَلْنسيُّ يكْتبُ لنفْسِه الصِّينيّ لأنَّه سافَرَ مِن الغَرْبِ ( 7 ) إلى أَقْصَى المَشْرقِ ، إلى أَقْصَى الصِّيْن .
والصَّوْنَةُ : العَتِيدَةُ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الصِّينَةُ ، بالكسْرِ : الصَّوْنُ . يقالُ : هذه ثِيابُ الصِّينَةِ أي الصَّوْنِ ، وهي خِلافُ البذْلَة .
والمصانُ غِلافُ القَوْسِ .
وصانَ عِرْضَهُ صِيانَةً ؛ على المَثَلِ ؛ قالَ أَوْسُ بنُ حَجَر :
فإنا رَأَيْنَا العِرْضَ أَحْوَجَ ساعَةً * إلى الصَّوْنِ من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّم ( 8 )
والحُرُّ يَصُونُ عِرْضَه كما يَصُونُ الإِنْسانُ ثَوْبَه .
وثَوْبٌ صَوْنٌ وَصْفٌ بالمَصْدَرِ .
وقد تَصاوَنَ الرَّجُلُ مِن المَعايبِ ، وتَصَوَّنَ ؛ الأَخيرَةُ
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 95 واللسان والتهذيب .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : وفي كل مدينة في الصين الخ هكذا في النسخ ا ه " .
( 3 ) كذا ، والصواب : " بصينية الحوانيت " كما في ياقوت : " الصين " .
( 4 ) الأصل واللباب وفي معجم البلدان " محمد " وفيه في مادة " الصين " " أحمد " كالأصل .
( 5 ) في معجم البلدان " الصين " : فإنه كوفي كان يتجر إلى الصين فنسب إليها .
( 6 ) قال ياقوت في " الصين " : لا يدري إلى أي شيء منسوب .
( 7 ) في ياقوت : " من المغرب " والأصل كاللباب .
( 8 ) ديوانه ط بيروت ص 121 واللسان .