قالَ : وأَمَّا الصَّافِنُ فهو القائِمُ على طَرَفِ حافِرِهِ مِن الحَفَا كما سَيَأْتي .
وصَفَنَ به الأرْضَ يَصْفنُه صَفناً : ضَرَبَهُ .
والصَّفَنُ ، محرَّكةً : ما فيه السُّنْبُلَةُ مِن الزَّرْعِ ، على التَّشْبيهِ .
وأَيْضاً : بَيْتٌ يُنَضِّدُهُ الزُّنْبُورُ ونحْوُه مِن حَشِيشٍ ووَرَقٍ لنفْسِه أَو لفِراخِه قالَ اللَّيْثُ : وفِعْلُه التَّصْفِينُ .
وصَفَنَةُ محرَّكةً : ع بالمدينةِ بينَ بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْف وجبلي ( 1 ) ، وضَبَطَه نَصْر بالفتْحِ .
وصُفَيْنَةُ ، كجُهَيْنَةَ : د بالعاليةِ في دِيارِ بَني سُلَيْمٍ على يَوْمَيْن مِن مكَّةَ ، ذُو نخْلٍ ومَزَارِعَ وأَهْلٍ كَثيرٍ ، عن نَصْر .
وقالَ غيرُهُ : قَرْيةٌ غنَّاءُ في سَوَادِ الحِيرَةِ ( 2 ) ، قالتِ الخَنْساءُ :
طَرَقَ النَّعِيُّ على صُفَيْنَةَ غُدْوَةً * ونَعَى المُعَمَّمَ من بَني عَمْرِو ( 3 )
والصَّافِنُ : فَرَسُ مالِكِ بنِ خُزَيمٍ ( 4 ) الهَمْدانِيِّ .
وصِفِّينُ ، كسِجِّينٍ : ع قُرْبَ الرَّقَّةِ بشاطِىءِ الفُراتِ ، كانتْ به الوقْعَةُ العُظْمَى بينَ عليَ ومُعاوِيَةَ ، رضِي الله تعالى عنهما ، غُرَّةَ شَهْرِ صَفَرَ سَنَةَ 37 مِن الهُجْرةِ الشَّريفَةِ ، فَمِنْ ثَمَّ احْتَرَزَ النَّاسُ السَّفَرَ في صَفَرَ .
قالَ شيْخُنا ، رَحِمَه الله تعالى : كأَنَّه ضمَّنَه معْنَى تَوَقَّى ولذلِكَ عَدَّاهُ بنفْسِه ، وإلاَّ فالاحْترازُ يَتَعَدَّى بمِنْ أَو عَنْ ؛ قالَ : ولا اعْتِدادَ بفِعْل الناسِ واحْتِرازِهم ، فلا يعتبرُ مع وُرُودِ الخَبَرِ بقوْلِه ، عليه السلامَّ : لا عَ
دْوَى ولا طِيَرَةَ ولا صَفَرَ .
قالَ ابنُ بَرِّي : وحقُّ صفِّين أَنْ يُذْكَرَ في بابِ الفاءِ لأَنَّ نُونَه زَائِدَةٌ بدِليلِ قوْلِهم صِفُّون فيمَنْ أعْرَبَه بالحُرُوفِ . وفي حدِيثِ أَبي وائِلٍ : " شَهدْتُ صِفِّين وبِئْسَتِ الصِّفُّونَ " .
وفي تَقْريبِ المَطالِعِ : الأَغْلَبُ عليه التَّأْنِيث .
وفي إعْرابِه أَرْبَعُ لُغاتٍ : إعْرابُ جَمْع المذكَّرِ السالِمِ ، وإعْرابُ عربون ، وإعْرابُ غسلين ، ولزوم الواو مع فتْحِ النّونِ ، وأَصْلُه في المشارِقِ لعياضٍ رحِمَه الله تعالى .
قالَ شيْخُنا : وبقي عليه إعْرابُ ما لا يَنْصرفُ للعِلْمِيّة والتأْنِيثِ أَو شِبْه الزِّيادَةِ ، كما قالَهُ عياضٌ وغيرُهُ .
وفي المِصْباحِ في صَفّ : هو فعْلِيْن مِن الصَّفّ أَو فَعِيل مِن الصّفون ، فالنُّون أَصْلِيَّة على الثاني ، وكلُّ ذلِكَ واجِبُ الذّكْر ، وقد تَرَكَه المصنِّفُ ، رحِمَه الّلهُ تعالى :
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الصُّفْنُ ، بالضمّ : الماءُ ؛ وبه فُسِّرَ قوْلُ أبي دُوَاد :
هَرَقْتُ في حَوْضِه صُفْناً ليَشْرَبَه * في داثِرٍ خَلَقِ الأَعْضادِ أَهْدام ( 5 )
وصَفَنَ ثِيابَه في سَرْجِه أَي جَمَعَها فيه .
وصَفَنَ الطائِرُ الحشِيشَ صَفْناً : نَضَّدَ حَوْلَ مَدْخَلِه .
والصَّافِنُ : عِرْقٌ ينْغَمِسُ في الذِّراعِ في عَصَبِ الوَظِيفِ .
وقيلَ : الصَّافِنانِ : شعبان في الفَخذَيْن .
وقيلَ : هو عِرْقٌ في باطِنِ الصُّلْبِ طَويلٌ يَتّصِلُ به نِياطُ القَلْبِ ، ويُسَمَّى الأكْحلُ ؛ وذَكَرَه المصنِّفُ رحِمَه الله تعالى في سَفَنَ ، وهذا محلُّ ذِكْرِه .
وفي الصِّحاحِ : الصَّافِنُ : عِرْقُ النَّسَا .
والصُّفُونُ : الوُقوفُ .
والمُصافَنَةُ : المُواقَفَةُ بحِذَاء القوْمِ .
وصافَن الماءَ بينَ القوْمِ فأَعْطاني صفنة أَي مَقْلَةً .
هامش
( 1 ) في ياقوت : " وبين بالحبلى " .
( 2 ) في اللسان : الحرة .
( 3 ) ديوانها ط بيروت ص 56 واللسان .
( 4 ) في التكملة : حريم .
( 5 ) اللسان .