[ سهن ] الأَسْهانُ :
أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ .
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ : هي الرمالُ اللَّيِّنةُ كالأَسهالِ .
قالَ الأزْهرِيُّ : أُبْدِلَتِ النّونُ مِن اللامِ .
[ سين ] : السِّينُ ، بالكسْرِ : حَرْفٌ هجاءِ من حُرُوفِ المعْجمِ ، وهو مَهْموسٌ يُذَكَّر ويُؤَنَّث ، هذا سِينٌ ، وهذه سِينٌ ، فمن أَنَّثَ فعَلَى توَهُّمِ الكَلِمَةِ ، ومن ذَكَّر فعَلَى توهُّمِ الحرْفِ وهو مِن حُرُوفِ الصَّفيرِ ، ويَمْتازُ عن الصَّادِ بال
اطْباقِ ، وعن الزَّاي بالهَمْسِ ، ويُزادُ وقد يخلصُ الفِعْل للاسْتِقبالِ تقولُ سَيَفْعَل ، وزَعَمَ الخَليلُ أَنَّها جوابُ لنْ ؛ وتُبْدَلُ منه التَّاءُ ، حَكَاه أَبو زَيْدٍ أَنْشَدَ :
* يا قَبَّحَ الّلهُ بَني السعْلاتِ *
* عَمْرو بن يَرْبُوعٍ شِرارَ الناتِ *
* ليسوا أَعِفَّاء ولا أَكْياتِ ( 1 ) *
يُريدُ الناسَ والأَكْياسَ ؛ كما في الصِّحاحِ .
* قلْتُ : ويقُولُونَ : هذا سنه وتنَّه ، أَي قرْنُه ، ويُريدُونَ السنين والتنين .
والسِّينُ : جَبَلٌ .
وأَيْضاً : ة بأَصْبَهانَ ، منها : أَبَوَا مَنْصورٍ المُحَمَّدانِ ابنُ زَكَرِيَّا بنِ الحَسَنِ بنِ زَكرِيَّا بنِ ثابِتِ بنِ عامِرِ بنِ حكيمٍ الأديبُ مَوْلى الأنْصارِ ؛ وأَبو مَنْصورِ بنُ سَكْرَوَيْه ( 2 ) ، كعَمْرَوَيْه ، السِّينِيَّانِ سَمِعَا مِن أَبي إ
سْحق إبراهيمَ بن خُرْشِيدَ قُولَةَ التَّاجِرِ .
قالَ الذَّهبيُّ : ووَلِيَ الأخيرُ بَلَد قَضَائِه ( 3 ) سِيْن .
ومحمدُ بنُ عبدِ الله بنِ سِينٍ أَبو عبْدِ الله الأصْبَهانيُّ مُحدِّثٌ عن مُطّين .
وقوْلُه تعالَى : ( يس ) ( 4 ) أَي يا إنْسانُ ، لأنَّه قالَ : إنَّك لمن المُرْسَلِين ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن عكرمَةَ .
وقالَ ابنُ جنيِّ في المُحْتسبِ : ورَوَى هَارُون عن أَبي بكْرٍ الهُذَليِّ عن الكَلْبيّ يس بالرَّفْع ، قالَ : فلَقِيْت الكَلْبيّ فسَأَلْته فقالَ : هي بلُغَةِ طيِّىءٍ يا إنْسانُ ، ثم قالَ : ومن ضمَّ نُون يس احْتَمَل أَمْرَيْن أَحَدهما : أَن يكونَ لالْتِقاءِ
السَّاكِنَيْن كحوب في الزَّجْرِ ، وهيت لك ؛ والآخَرُ : أَنْ يكونَ على ما ذَهَبَ إليه ابنُ الكَلْبيّ ورَوَينا فيه عن قطْرُب :
فيا ليتني من بعد ما طافَ أَهْلُها * هلكتُ ولم أسمع بها صوتَ ياسين
وقالَ : معْناهُ صَوْت إنْسانٍ ؛ قالَ : ويحْتَملُ ذلك عنْدِي وَجْهاً ثالثاً ، وهو أَنْ يكونَ أَرادَيا إنْسانُ ؛ أَو يا سَيِّدُ ، إلاَّ أَنَّه اكْتَفَى مِن جميعِ الاسْمِ بالسِّيْن فقالَ : ياسِيْن ، فيا فيه حَرْف نِدَاء كقوْلِكَ : يا رَجُل ؛ ونَظِيرُ حَذْفِ
بعضِ الاسْمِ قوْلُ النَّبيِّ ، صلى الله عليه وسلم " كَفَى بالسَّيْف شا " ، أَي شاهِداً ، فَحَذَف العَيْن واللاَّمِ ، وكذلِكَ حَذَف مِن إنْسان الفَاءَ والعَيْن ، غير أنَّه جَعَل ما بَقِي منه اسْماً قائِماً برأْسِه وهو السِّيْن ، فقيلَ : يس ، كقوْلِكَ : ل
وقسْت عليه في نِداء زيد يا راء ، ويُؤَكِّد ذلِكَ ما ذَهَبَ إليه ابنُ عبَّاسٍ في حم عسق ونحْوهِ أنَّها حُرُوفٌ مِن جمْلَةِ أَسْماء الله سبْحانَه وتعالَى وهي رَحِيمٌ وعَلِيمٌ وسَمِيعٌ وقَدِيرٌ ونَحْو ذلِكَ ، وشَبِيه به قوْلُه :
* قُلْنا لها قِفِي لنا قالَتْ قاف *
أَي وَقَفْت فاكْتَفي بالحَرْف عن الكَلِمَةِ .
وسِيْنا ، مَقْصورَةً : جَدُّ الرَّئِيس أَبي عليَ الحُسَيْنُ بنُ عبدِ الله الحَكِيم المَشْهور كانَ أَبُوه مِنْ أَهْلِ بَلَخ ، فانْتَقَل منها إلى بُخارَى ووُلِدَ له ولدُه هذا في بعضِ قُراها في سَنَة 370 ، ولمَّا بَلَغ عُمره عَشْرَ سِنِيْن حصَّل الفُنُون كُ
لّها ، وصارَ يُدِيم النظر ، وجَالَ في البِلادِ وخَدَمَ الدَّولَة السَّامَانِية ، وتُوفي بهَمَذَان سَنَة 438 بالقُولَنج ، وقيلَ بالصَّرَع ، ويقالُ إنَّه ماتَ في السِّجْنِ مُعْتقلاً ؛ ومنه قوْلُ الشاعِرِ :
هامش
( 1 ) اللسان ونسبه لعلباء بن أرقم ، والصحاح .
( 2 ) في التبصير 2 / 717 شكرويه .
( 3 ) كذا بالأصل ، والصواب : " وولي الأخير قضاء بلده سين " كما في التبصير .
( 4 ) يس ، الآية 1 .