تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
والطرة السينية التي على هَيْئةِ السِّين ؛ ومنه قَوْلُ الحَرِيريّ : لو لم تبْرزْ جَبْهة السِّين لما قَنْفَشَت الخَمْسِين . وسِينانُ : قَرْيةٌ على بابِ هرَاةَ ، منها : أَبو نَصْر أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ مَنْصورِ بنِ أَحْمدَ بنِ محمدِ بنِ لَيْثٍ السِّينانيُّ الهَرَوِيُّ عن أَبي سعيدٍ محمدِ بنِ محمدِ بنِ عبْدِ الله المخلديّ ، وعنه عبدُ الله بنُ أحمدَ السَّمَرْقَنْديُّ وأَبو القاسِ مِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبْدِ الله بنِ الهَيْثمِ بنِ سِيْن ، ويقالُ سِينانيٌّ رَوَى عنه الطَّبْرانيّ وقد تقدَّمَ فصل الشين مع النون
[ شأن ] : الشَّأْنُ : الخَطْبُ والأَمْرُ والحَالُ الذي يشينُ ( 2 ) ويصلحُ . ولا يُقالُ إلاَّ فيمَا يَعْظمُ مِن الأَحْوالِ والأُمُورِ ؛ قالَهُ الرَّاغبُ ؛ ج شُؤُونٌ وشِئينٌ ، هكذا في النُّسخِ ، والصَّوابُ : شِئانٌ ، كما هو نَصُّ ابن جنيّ عن أَبي عليَ ألفا رِسِيِّ ، كذا في المُحْكَمِ . وقوْلُه تعالَى : ( كلَّ يوْمٍ هو في شَأْنٍ ) ( 3 ) : قالَ المُفَسِّرونَ : من شأْنِه أَن يُعِزَّ ذَلِيلاً ويُذِلَّ عَزِيزاً ويُغْنِي فَقِيراً ويُفْقرَ غَنِيّاً ، ولا يَشْغَلُه شَأْنٌ عن شْأْنٍ سُبْحانه وتعالَى . وفي حدِيثِ الحَكَم بنِ حَزْن : " والشَّأْنُ إذْ ذَاكَ دُونٌ " ، أَي الحَالُ ضَعِيفَةٌ لم تَرْتفِعْ ولم يَحْصل الغِنَى . وأَمَّا قوْلُ جَوْذابةَ بنِ عبْدِ الرَّحْمن : * وشَرُّنا أَظْلَمْنا في الشُّونِ فإنَّما أَرادَ في الشُّؤُون * والشَّأْنُ مَجْرَى الدَّم ( 4 ) إلى العَيْنِ ، ج أَشْؤُنٌ وشُؤُونٌ . وقالَ اللَّيْثُ : الشُّؤُونَ : عُرُوقُ الدّموعِ مِن الرَّأْسِ إلى العَيْن . وقالَ الأَصْمعيُّ : الدّموعُ تخْرجُ مِن الشّؤُونِ وهي أَرْبَع بعضُها إلى بعضٍ . وقالَ أَبوعَمْرٍو : الشَّأْنانِ عِرْقان يَنْحدِرَان مِن الرَّأْسِ إلى الحَاجِبَيْن ثم إلى العَيْنَيْن ؛ قالَ عُبَيْد : عَيْناكَ دَمْعُهما سَرُوب * كأَنَّ شَأْنَيْهِما شَعِيبُ ( 5 ) وحجَّةُ الأَصْمعيّ قوْلُه : لا تُحْزنِيني بالفِراقِ فإِنَّني * لا تسْتَهِلُّ مِن الفِراقِ شُؤُوني ( 6 ) والشَّأْنُ : عِرْقٌ في الجَبَلِ يَنْبُتُ فيه النَّبْعُ ، جَمْعُ شُؤُونٌ . يقالُ : رأَيْتُ نَخِيلاً نابِتَةً في شَأْنٍ مِن شُؤُونٌ الجَبَلِ . والشَّأْنُ : مَوْصِلُ قَبائِلِ الرَّأْسِ إلى العَيْنِ ، والجَمْعُ شُؤُونٌ . وقيلَ : الشُّؤُونُ : السَّلاسِلُ التي تَجْمَعُ بينَ القَبائِلِ . وقالَ الليْثُ : الشُّؤُونُ : نَمَانِمُ في الجمْجمَةِ شِبْهُ لِجامِ ( 7 ) النُّحاس تكونُ مِن القبائِلِ . وقالَ ثَعْلَب : هي عُرُوقٌ فوْقَ القَبائِلِ ، فكلَّما أَسَنَّ الرَّجُلُ قَوِيَتْ واشْتَدَّتْ . وقالَ الأَصْمعيُّ : الشُّؤُونُ مَواصِلُ القبَائِلِ بينَ كلِّ قَبِيلَتَيْن شَأْنٌ . وفي الصِّحاحِ : واحِدُ الشُّؤُونُ وهي مَواصِلُ قَبائِلِ الرَّأْسِ ومُلْتَقَاها ، ومنها تجيءُ الدُّموعُ . ويُقالُ : اسْتَهَلَّتْ شُؤُونه والاسْتِهْلالُ قَطْرٌ صَوْتٌ . وقالَ أَبو حاتِمٍ : الشُّؤُونُ : الشُّعَبُ التي تجْمَعُ بينَ قَبائِلِ الرَّأْسِ ، وهي أَرْبَعةُ أَشْؤُنٍ .
هامش
( 1 ) في التبصير 2 / 710 " عن " . ( 2 ) في مفردات الراغب : يتفق . ( 3 ) الرحمن ، الآية 29 . ( 4 ) في القاموس : الدمع . ( 5 ) ديوان عبيد بن الأبرص ص 24 ، واللسان والتهذيب . ( 6 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة . ( 7 ) في اللسان : لحام .