والطرة السينية التي على هَيْئةِ السِّين ؛ ومنه قَوْلُ الحَرِيريّ : لو لم تبْرزْ جَبْهة السِّين لما قَنْفَشَت الخَمْسِين .
وسِينانُ : قَرْيةٌ على بابِ هرَاةَ ، منها : أَبو نَصْر أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ مَنْصورِ بنِ أَحْمدَ بنِ محمدِ بنِ لَيْثٍ السِّينانيُّ الهَرَوِيُّ عن أَبي سعيدٍ محمدِ بنِ محمدِ بنِ عبْدِ الله المخلديّ ، وعنه عبدُ الله بنُ أحمدَ السَّمَرْقَنْديُّ وأَبو القاسِ
مِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبْدِ الله بنِ الهَيْثمِ بنِ سِيْن ، ويقالُ سِينانيٌّ رَوَى عنه الطَّبْرانيّ وقد تقدَّمَ
فصل الشين مع النون
[ شأن ] : الشَّأْنُ : الخَطْبُ والأَمْرُ والحَالُ الذي يشينُ ( 2 ) ويصلحُ . ولا يُقالُ إلاَّ فيمَا يَعْظمُ مِن الأَحْوالِ والأُمُورِ ؛ قالَهُ الرَّاغبُ ؛ ج شُؤُونٌ وشِئينٌ ، هكذا في النُّسخِ ، والصَّوابُ : شِئانٌ ، كما هو نَصُّ ابن جنيّ عن أَبي عليَ ألفا
رِسِيِّ ، كذا في المُحْكَمِ .
وقوْلُه تعالَى : ( كلَّ يوْمٍ هو في شَأْنٍ ) ( 3 ) : قالَ المُفَسِّرونَ : من شأْنِه أَن يُعِزَّ ذَلِيلاً ويُذِلَّ عَزِيزاً ويُغْنِي فَقِيراً ويُفْقرَ غَنِيّاً ، ولا يَشْغَلُه شَأْنٌ عن شْأْنٍ سُبْحانه وتعالَى .
وفي حدِيثِ الحَكَم بنِ حَزْن : " والشَّأْنُ إذْ ذَاكَ دُونٌ " ، أَي الحَالُ ضَعِيفَةٌ لم تَرْتفِعْ ولم يَحْصل الغِنَى .
وأَمَّا قوْلُ جَوْذابةَ بنِ عبْدِ الرَّحْمن :
* وشَرُّنا أَظْلَمْنا في الشُّونِ فإنَّما أَرادَ في الشُّؤُون *
والشَّأْنُ مَجْرَى الدَّم ( 4 ) إلى العَيْنِ ، ج أَشْؤُنٌ وشُؤُونٌ .
وقالَ اللَّيْثُ : الشُّؤُونَ : عُرُوقُ الدّموعِ مِن الرَّأْسِ إلى العَيْن .
وقالَ الأَصْمعيُّ : الدّموعُ تخْرجُ مِن الشّؤُونِ وهي أَرْبَع بعضُها إلى بعضٍ .
وقالَ أَبوعَمْرٍو : الشَّأْنانِ عِرْقان يَنْحدِرَان مِن الرَّأْسِ إلى الحَاجِبَيْن ثم إلى العَيْنَيْن ؛ قالَ عُبَيْد :
عَيْناكَ دَمْعُهما سَرُوب * كأَنَّ شَأْنَيْهِما شَعِيبُ ( 5 )
وحجَّةُ الأَصْمعيّ قوْلُه :
لا تُحْزنِيني بالفِراقِ فإِنَّني * لا تسْتَهِلُّ مِن الفِراقِ شُؤُوني ( 6 )
والشَّأْنُ : عِرْقٌ في الجَبَلِ يَنْبُتُ فيه النَّبْعُ ، جَمْعُ شُؤُونٌ . يقالُ : رأَيْتُ نَخِيلاً نابِتَةً في شَأْنٍ مِن شُؤُونٌ الجَبَلِ .
والشَّأْنُ : مَوْصِلُ قَبائِلِ الرَّأْسِ إلى العَيْنِ ، والجَمْعُ شُؤُونٌ .
وقيلَ : الشُّؤُونُ : السَّلاسِلُ التي تَجْمَعُ بينَ القَبائِلِ .
وقالَ الليْثُ : الشُّؤُونُ : نَمَانِمُ في الجمْجمَةِ شِبْهُ لِجامِ ( 7 ) النُّحاس تكونُ مِن القبائِلِ .
وقالَ ثَعْلَب : هي عُرُوقٌ فوْقَ القَبائِلِ ، فكلَّما أَسَنَّ الرَّجُلُ قَوِيَتْ واشْتَدَّتْ .
وقالَ الأَصْمعيُّ : الشُّؤُونُ مَواصِلُ القبَائِلِ بينَ كلِّ قَبِيلَتَيْن شَأْنٌ .
وفي الصِّحاحِ : واحِدُ الشُّؤُونُ وهي مَواصِلُ قَبائِلِ الرَّأْسِ ومُلْتَقَاها ، ومنها تجيءُ الدُّموعُ .
ويُقالُ : اسْتَهَلَّتْ شُؤُونه والاسْتِهْلالُ قَطْرٌ صَوْتٌ .
وقالَ أَبو حاتِمٍ : الشُّؤُونُ : الشُّعَبُ التي تجْمَعُ بينَ قَبائِلِ الرَّأْسِ ، وهي أَرْبَعةُ أَشْؤُنٍ .
هامش
( 1 ) في التبصير 2 / 710 " عن " .
( 2 ) في مفردات الراغب : يتفق .
( 3 ) الرحمن ، الآية 29 .
( 4 ) في القاموس : الدمع .
( 5 ) ديوان عبيد بن الأبرص ص 24 ، واللسان والتهذيب .
( 6 ) اللسان والتهذيب بدون نسبة .
( 7 ) في اللسان : لحام .