قالَ ابنُ بَرِّي : الصَّحِيحُ في إنْشادِه مَمْلُول عوضاً عن مَرْعُون ، وكذا هو شعْرِ عَبْدَة بنِ الطَّبِيبِ .
والرَّعْنُ ، بالفتْحِ : أَنْفٌ عَظِيمٌ يَتَقَدَّمُ الجَبَلَ .
وفي الصِّحاحِ : أنْفُ الجَبَلِ المتقدِّمِ ، ج رُعونٌ ورِعانٌ .
والرَّعْنُ : الجَبَلُ الطَّويلُ .
وقالَ اللَّيْثُ : الرَّعْنُ مِن الجبالِ ليسَ بطَويلٍ ، والجمْعُ رُعُونٌ .
والرَّعْنُ : ع بالحِجازِ مِن دِيارِ اليَمانيين ؛ قالَهُ نَصْر ؛ قالَ أَبو سهمٍ الهُذَليُّ :
غَداةَ الرَّعْنِ والخَرْقاءِ نَدْعُو * وصَرَّحَ باطلُ الظَّنِّ الكَذوبِ ( 1 )
والخَرْقاءُ أَيْضاً : مَوْضِعٌ .
وأَيْضاً : مَوْضِعٌ بالبَحْرَيْنِ ؛ عن نَصْر .
وأَيْضاً : مَوْضِعٌ خارِج البَصْرَةِ بقُرْبِ حَفَرِ أَبي موسَى بَيْنه وبَيْن ماوِيةَ ، وضَبَطَه نَصْر بضمِّ الراءِ .
وجَيْشٌ أَرْعَنُ : له فُضولٌ كرِعانِ الجِبالِ ، شبِّه بالرَّعْن مِنَ الجَبَلِ .
وقالَ الجَوْهرِيُّ : ويقالُ : الجَيْشُ الأرْعَنُ هو المُضْطربُ لكثْرتِهِ .
وذُو رُعَيْنٍ ، كزُبَيْرٍ : مَلِكُ حِمْيَرَ .
قالَ الجوْهرِيُّ : مِن ولدِ الحرِثِ بنِ عَمْرِو بنِ حِمْيَرَ بنِ سَبَأٍ ، وهم آل ذي رُعَيْنٍ ورُعَيْنٌ : حِصْنٌ له ، أَو جَبَلٌ فيه حِصْنٌ .
وأَيْضاً : مِخُلافٌ آخَرُ باليمنِ يُعْرَفُ بشَعْبِ ذي رُعَيْنٍ ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ :
جارِيةٌ مِن شَعْبِ ذي رُعَيْنِ * حَيَّاكةٌ تَمْشِي بعْلُطَتَيْنِ ( 2 )
والرَّعِينُ ، كأَميرٍ : الرَّعِيلُ ، النُّونُ مَقْلوبَةٌ عن اللامِ والرَّعُونُ ، كصَبْورٍ : الشَّديدُ .
وأَيْضاً : الكثيرُ الحَرَكَةِ ؛ وبه فُسِّرَ قَوْلُ الشاعِرِ يَصِفُ ناقَةً تَشُقُّ ظُلمةَ اللّيْلِ :
تشُقُّ مُغَمِّضاتِ الليلِ عنها * إذا طَرَقَتْ بمِرْداسٍ رَعُونِ ( 3 )
وقيلَ : الرَّعُونُ : ظُلْمَةُ اللَّيْلِ ؛ وقوْلُه : بمِرْداسٍ رَعُونٍ : أَي بجَبَلٍ مِنَ الظَّلامِ عَظِيم .
وَرَعَنَّكَ : لُغَةٌ في لَعَلَّكَ ؛ عن اللَّحْيانيّ .
والرَّعْناءُ : البَصْرَةُ ، سُمِّيَت تَشْبِيهاً برَعْنِ الجَبَلِ ؛ قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، أَي لمَا فيه مِنَ الميلِ ؛ وأَنْشَدَ للفَرَزْدقِ :
لولا ابن عتبة عمرو والرجاء له * ما كانت البصرةُ الرَّعْناءُ لي وَطَنا ( 4 )
كما في الصِّحاحِ ، وبخطِّ الجَوْهرِيِّ :
لولا أَبو مالِكِ المَرْجُوُّ نائِلُه * ما كانت البصرةُ الرَّعْناءُ لي وَطَنا ( 5 )
وقالَ الأزْهرِيُّ : سُمِّيَت به لكثرَةِ مَجْرَى ( 6 ) البَحْرِ وعكيكه بها ؛ نَقَلَه شيْخُنا ، رَحِمَه الّلهُ تعالَى .
وقالَ الرَّاغبُ : وَصْفها بذلِكَ إمَّا لمَا فيها
مِنَ الخفْضِ بالإِضافَةِ إلى البيد ( 7 ) ِ وتَشْبِيهاً بالمرْأَةِ الرَّعْناءِ وإمَّا لمَا فيها مِن تكسّرٍ وتغيّرٍ في هوائِها .
والرَّعْناءُ : عِنَبُ بالطائِفِ أَبْيضُ طَويلٌ الحبِّ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
رَعَنَ إليه : مالَ ؛ وهكذا جاءَ في حديثِ ابنِ جُبَيْرٍ .
هامش
( 1 ) شرح أشعار الهذليين ، 3 / 1349 في زيادات شعر أسامة بن الحارث ، وانظر تخريجه فيه ، واللسان بدون نسبة .
( 2 ) الصحاح واللسان .
( 3 ) البيت في اللسان والتهذيب والتكملة منسوبا للطرماح ، وهو في ديوانه ص 179 .
( 4 ) الصحاح والمقاييس 2 / 407 والمفردات للراغب ولم أجده في ديوانه .
( 5 ) اللسان ومعجم البلدان " الرعناء " .
( 6 ) في معجم البلدان : " مد البحر " وفي التهذيب : " ومد " .
( 7 ) في المفردات : " البدو " .