ويقالُ : ما رُطَّيْناكَ ، هذه بالضَّمِّ والتَّشْديدِ وقد يُخَفَّفُ : أَي ما كَلامُكَ .
قالَ الأَصْمعيُّ : وإذا كَثُرَتِ الإِبِلُ : وقالَ الفرَّاءُ : إذا كانت الإِبِلُ رِفاقاً ومَعَها أصْلُها ( * ) فهي الرَّطَّانَةُ ، بالتَّشْديدِ ، والرَّطُونُ ، كما في الصِّحاحِ .
قالَ الأَصْمعيُّ : ويقالُ لها : الطَّحَّانَةُ والطَّحُونُ أَيْضاً ، ومعْنَى الرِّفاقِ أَي نَهَضوا على
الإِبِلِ مُمْتارِين مِن القُرَى كلُّ جماعَةٍ رُفْقة ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ :
* رَطَّانَة من يَلْقَها يُخَيَّب ( 1 ) *
[ رعشن ] : الرَّعْشَنُ ، كجَعْفَرٍ ، والنُّونُ زائِدَةٌ :
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ هنا .
وهو الجَبانُ . وذُكِرَ في الشّين ما نَصّه : والرَّعْشَنُ في النّونِ وإن كانتِ النونُ زائِدَةً ، أَي كزِيادَتِها في ضَيْفَن وخَلْبَن وصَيْدَن ، ولكن ذَكَرَها على اللَّفْظِ وثَبَتَتِ الزِّيادَةُ ، فرُبَّما يراجعُ مَنْ لا مَعْرِفَة له بزِيادَتِها فلا يجدُ ا
لمَطْلوبَ ، هذا مَعَ أنَّ بعضَهم ذَهَبَ إلى أنَّه بناءٌ رباعِيٌّ على حدةٍ .
والرَّعْشَنُ مِن الظِّلْمانِ والجِمالِ : السَّريعُ في السَّيْرِ ؛ وهي بهاءٍ ، وناقَةٌ رعشنَةٌ ، وكذلِكَ ظَلِيمٌ رَعِشٌ ، ككَتِفٍ ، ونعامَةٌ رَعْشاءُ ، وناقَةٌ رَعْشاءُ ؛ قالَ الشاعِرُ :
* مِن كلِّ رَعْشاء وناجٍ رَعْشَن *
والرَّعْشَنُ : فَرَسٌ لمُرادٍ ، وفيه يقولُ شاعِرُهُم :
وقيلا قد وزعت برعشني * شديد الأسر يستوفي الحزاما
كذا في كتابِ الخَيْلِ لابنِ الكَلْبي ، وقد تقدَّمَ بعضُ ما يتعلَّقُ به في الشيْنِ .
والرَّعْشَنَةُ : ماءٌ لبَني عَمْرِو بنِ قُرَيْطٍ ( 2 ) ، وسعيد بنِ قُرَيْط مِن بَني أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ ، سُمِّيَتْ برَعْشَنٍ مَلِكٍ لحِمْيَرَ كانَ به ارْتِعاشٌ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الذي به ارْتِعاش مِن ملُوكِ حِمْيَرَ هو شَمِرٌ ولَقَبُه يَرْعِش كيَضْرب .
وهكذا ذَكَرَه الحافِظُ أَيْضاً في نسبِ حَسَّانِ بنِ كتريب الرعينيّ ، وفي نَسَبِ عاصِمِ بنِ كليثة الفتيانيّ فتأمَّل .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
[ رعثن ] : الرَّعْثَنَةُ : التَّلْتَلَةُ تُتَّخَذُ مِن جُفِّ الطَّلْعةِ فيشْرب منها ؛ أَوْرَدَه الأزْهرِيُّ عن اللَّيْثِ في الرُّباعي .
[ رعن ] : الأَرْعَنُ : الأَهْوَجُ في مَنْطِقِهِ المُسْتَرْخِي .
وأَيْضاً : الأَحْمَقُ المُسْتَرْخِي ؛ وقد رَعُِنَ الرَّجُلُ ، مُثَلَّثَةً ، رُعونَةً ورَعَناً ، محرَّكةً ، وما أَرْعَنَه ، وهو أرْعَنُ ، وهي رَعْناءُ بَيِّنا الرُّعُونَةِ والرَّعَنِ ؛ قالَ خِطَامٌ المُجاشِعِيُّ يَصِفُ ناقَةً :
* ورَحَلُوها رِحْلَةً فيها رَعَنْ ( 3 ) *
أَي اسْتِرْخاءٌ لم يحكُمْ شدَّها مِنَ الخوْفِ والعَجَلَةِ .
وقوْلُه تعالَى : ( لا تقُولُوا رَاعِنا وقولُوا انْظُرْنا ) ( 4 ) ؛ قيلَ : هي كَلِمةٌ كانوا يَذْهبُونَ بها إلى سبِّ النبيِّ ، صلى الله عليه وسلم اشْتَقُّوه مِن الرُّعُونَة . وقَرَأَ الحَسَنُ : راعِناً بالتَّنْوينِ .
قالَ ثَعْلَب : معْناهُ : لا تَقُولُوا كَذِباً وسُخْريًّا وحُمْقاً .
ورَعَنَتْه الشَّمْسُ : آلَمَتْ دِماغَه فاسْتَرْخَى لذلك وغُشِيَ عليه .
ورُعِنَ الرَّجُلُ ، فهو مَرْعُونٌ إذا غُشِيَ عليه ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ :
* كأَنَّه من أُوارِ الشمسِ مَرْعونُ ( 5 ) *
أَي مَغْشِيٌّ عليه :
هامش
( * ) كذا بالأصل ، وفي القاموس : أهلها .
( 1 ) اللسان والصحاح والمقاييس 2 / 404 .
( 2 ) في القاموس : " قريظ " بالظاء المثالة . والأصل في الموضعين كمعجم البلدان .
( 3 ) اللسان والصحاح ، وقبله في اللسان : قاموا فشدوها لما يشقي الأرن
وبعده : حتى أنخناها إلى من ومن
( 4 ) البقرة ، الآية 104 .
( 5 ) الصحاح والتهذيب وصدره كما في اللسان : باكره قانص يسعى بأكلبه