وداثِنُ : ناحيَةٌ مِن غَزَّة الشَّامِ أَوْقَع بها المُسْلمون بالرُّومِ ، وهي أَوَّلُ
حُرُوبٍ جَرَتْ بَيْنهم .
ودَثَنٍ ، محرَّكةً : مَوْضِعٌ ، عن نَصْر .
وعُرْوةُ بنُ غزَيَّة الدَّثْنِيُّ ، بفتْحٍ فكسْرٍ ، عن الضَّحَّاكِ بنِ فَيْروز ، ذَكَرَه سَيْف في الفُتوحِ .
[ دجن ] : الدَّجْنُ : إلْباسُ الغَيمِ الأَرضَ .
وقيلَ : هو إلْباسُه أَقْطارَ السَّماءِ ؛ كما في المُحْكمِ .
وفي الصِّحاحِ : إلباسُ الغَيمِ السماءَ .
وقالَ الأزْهرِيُّ : هو ظلُّ الغَيمِ في اليَوْمِ المَطِيرِ ( 1 ) .
والدَّجْنُ أَيْضاً : المَطَرُ الكَثيرُ . نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن أَبي زيْدٍ ؛ ج أَدْجانٌ ودُجُونٌ ودُجْنٌ ، بضمِّهما ، ودِجانٌ ، بالكسْرِ ؛ قالَ أبو صَخْر الهذليُّ :
* وصِباً لنا كدِجانِ يومٍ ماطرِ ( 2 ) *
وقالَ غيرُه :
* حتى إذا انْجَلى دُجَى الدُّجونِ ( 3 ) *
وأَدْجَنُوا دَخَلُوا فيه ، أي في الدَّجْنِ ، حكَاه الفارِسِيُّ .
وأَدْجَنَ المَطَرُ والحُمَّى : دَاما ، فلم يُقْلِعا أَياماً ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ .
وأَدْجَنَتِ السمَّاءُ : دَامَ مَطَرُها ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للبيدٍ ، رضِيَ الّلهُ تعالى عنه :
من كلِّ سارِيةٍ وغادٍ مُدْجِنٍ * وعَشِيَّةٍ مُتَجاوِبٍ إِرْزامُها ( 4 )
وأَدْجَنَ اليَوْمُ : صارَ ذَا دَجْنٍ كادْجَوْجَنَ إذا أَضَبَّ فأَظْلَمَ ، وهو أَبْلَغُ مِن أَدْجَن .
ويَوْمُ دَجْنٍ على الإِضافَةِ والنَّعْتِ ( 5 ) ، ويَوْمُ دُجُنَّةٍ ، كخُرُقَّةٍ ، وكذلِكَ اللَّيْلَةُ تُضافُ وتُنْعَتُ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن أَبي زيْدٍ .
والدُّجُنُّ ، كعُتُلَ والدُّجُنَّةُ كَحُزُقَّةٍ ، وبكسرتين : الظُّلْمَةُ ، والفِعْلُ منه ادْجَوّجَن .
وقالَ أَبو زَيْدٍ : الدُّجُنَّةُ مِن الغَيمِ ( 6 ) : المُطْبِقُ تَطْبيقاً الرَّيَّانُ المُظْلِمُ الذي لا مَطَرَ فيه ؛ كما في الصِّحاحِ ؛ ج دُجُنٌّ ، كعُتُلَ . أَو الدُّجُنَّةُ : الظُّلْمةُ ، هكذا هو مَضْبوطٌ كخُرُقَّةٍ .
والدُجُنُّ ، كعُتُلَ ، الدَّجْنُ ، بالفتْحِ ، أو الدُّجُنَّةُ ، كخُرُقَّةٍ : الظَّلْمَاءُ ، وتُخَفَّفُ ؛ وهكذا هو في كتابِ سِيْبَوَيْه ، فإنه قالَ : الدُّجْنةُ بالضمِّ ، والجمْعُ دُجُنٌ ؛ وفسِّرَه السِّيرافيّ بالظَّلْمةِ .
وفي الصِّحاحِ ؛ والجمْعُ دُجَنٌ ، أَي كصُرَدٍ ، ودُجُنَّاتٍ بضمَّتَيْنِ وبضمَ وفتحٍ ، كذا هو مَضْبوطٌ بالوَجْهَيْن .
والدُّجُنَّةُ ، كخُرُقَّةٍ : إلباسُ الغَيمِ الأرضَ ، وتَكاثُفُه .
وليلَةٌ مِدْجانُ ، بالكِسْرِ : أَي مُظْلِمَةٌ .
ومِن المجازِ : دَجَنَ بالمكانِ دُجُوناً ، بالضَّمِّ : أَقَامَ به وأَلِفَه ؛ ومنه دَجَنَتِ الحمامُ والشَّاءُ ( 7 ) وغيرُهُما كالإِبِلِ : أَلِفَتِ البُيُوتَ ولَزِمَتْها ، وهي داجِنٌ ؛ كما في المُحْكَم . وقيلَ : دَاجِنَةٌ أَيْضاً ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ ؛ ج
دَواجِنُ ؛ وقالَ الهذليُّ :
رِجالٌ بَرَتْنا الحرْبُ حتى كأَنَّنا * جِذالُ حِكاكٍ لَوَّحَتْها الدَّواجِن ( 8 )
هامش
( 1 ) عن التهذيب واللسان وبالأصل " المطر " .
( 2 ) شرح أشعار الهذليين 2 / 972 برواية : " يوم هاطل " فالبيت من قصيدة لامية مطلعها : بكر الصبي عنا بكور مزايل * عجل الشباب به فليس بقافل
والمثبت كرواية اللسان ، وصدر في ديوان واللسان : ولذائذ معسولة في ريقة
( 3 ) اللسان بدون نسبة ، وفي المقاييس 2 / 330 قال حميد وفيها برواية : " حتى إذا انجلت " وفي المجمل : كقول حميد الأرقط .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 164 واللسان والصحاح .
( 5 ) في القاموس : وعلى النعت .
( 6 ) في القاموس : " والغيم المطبق " .
( 7 ) في القاموس : والشاة .
( 8 ) اللسان .