تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أَرادَ أَنَّ نارَ الحربِ لوَّحَتْنا ، فَيِنا منها ما بهذا الجِذْل مِن آثارِ الإِبِلِ الجَرْبَى . وفي الحدِيثِ : لَعَنَ الّلهُ مَنْ مَثَّل بدَواجِنِه ، جَمْعُ داجِنٍ ، وهي الشاةُ التي يَعْلِفُها الناسُ في مَنازِلِهم ، والمُثْلَة بها أَن يَجْدَعها أَو يخْصِيَتها . وفي حديثِ عِمْران بنِ حُصَيْن ، رَضِيَ الّلهُ تعالَى عنه : كانت العَضْباءُ داجِناً لا تُمْنَع مِن حَوْض ولا نَبْت . وفي الصِّحاحِ : شاةٌ داجِنٌ إذا أَلِفَتِ البُيوتَ واسْتَأْنَسَتْ ؛ قالَ : ومِنَ العَربِ مَنْ يقولُها بالهاءِ ، وكذلِكَ غَيْر الشاةِ ؛ قالَ لبيدٌ ، رَضِيَ الله تعالى عنه : حتى إذا يَئِسَ الرُّماةُ وأَرْسلوا * غُضُفاً دَاوِجِنَ قافِلاً أَعْصامُها ( 1 ) أَرادَ به كِلابَ الصَّيْد . وجَمَلٌ دَجُونٌ وداجِنٌ : سانٍ ، أَي عُوِّد للسِّناوَةِ ، أَنْشَدَ ثَعْلَب لهميان : بحسن في مَنْحاتِه الهَمالِجَا * يُدْعى هَلُمَّ داجِناً مُدامِجا ( 2 ) والمَدْجُونَةُ : النَّاقَةُ عُوِّدَتِ السِّناوَةَ ، أَي دُجِنَت للسِّناوَةِ . والدَّجَّانَةُ ، كجبَّانَةٍ : الإِبِلُ التي تَحْمِلُ المَتَاعَ والتِّجارَةَ ، وهو اسمٌ كالجبَّانَةِ ، وأَوْرَدَه ابنُ سِيْدَه بالرَّاءِ كما سَيَأْتي في رَجَنَ ؛ كالدَّيْدَجانِ ، عن ثَعْلَب ، وقد ، تقدَّمَ في الجيمِ . والدُّجْنَةُ ، بالضَّمِّ ( 3 ) ، في أَلْوانِ الإِبِلِ : أَقْبَحُ السَّوادِ ، وهو أَدْجَنُ ، وهي دَجْناءُ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ . ودَاجَنَة مُداجَنَةً : دَاهَنَهُ . وفي الصِّحاحِ : المُداجَنَةُ كالمُدَاهَنَةِ . وفي المُحْكَم : هو حُسْنُ المُخالَطَةِ . والدَّاجِنَةُ : المَطْرَةُ المُطْبِقَةُ كالدِّيمَةِ . وفي الصِّحاحِ عن أَبي زيْدٍ : الدَّاجِنَةُ : المَطَرةُ المُطْبِقَةُ نحو الدِّيمةِ . وسَحابَةٌ دَاجِنَةٌ . وداجُونُ : ة بالرَّمْلَةِ فيماَ يظنُّه ابنُ السّمعانيّ ، منها : أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ عُمَر بنِ عُثْمانَ بنِ أَحمدَ بنِ سُلَيْمانَ الدَّاجُونيُّ الرَّمْليُّ المُقْرِئُ عن : أَبي بكْرٍ أَحمدَ بنِ عُثْمانَ بنِ شَيْبانَ ( 4 ) الرَّازيّ وعنه : أبو القاسم ( 5 ) زيْدُ بنُ عليَ الكُوفيّ . وأبو دُجانَةَ كثُمامَةَ : كُنْيةُ سِمَاكِ بنِ خَرْشةَ : وقيلَ سِماكُ بنُ أَوْس بنِ خَرْشَةَ الخَزْرجيُّ البَيَاضِيُّ الأَنْصارِيُّ صَحابِيُّ مَشْهور ، رَضِيَ الله تعالَى عنه . ودُجْنَى ، بالضمِّ أَو بالكسْرِ ، وقد يُمَدُّ : أَرضٌ خُلِقَ منها آدمُ ، عليه السَّلامُ ، وقد جاءَ ذِكْرُها في سيرَةِ ابنِ إِسْحق في انْصِرَافِ رَسُولِ الّلهِ ، صلى الله عليه وسلم مِن الطائِفِ على دَجْناء . وجاء في حدِيثِ ابنِ عبَّاس ، رَضِيَ الّلهُ تعالى عنهما : إِنَّ الّلهَ تعالى خَلَقَ آدَمَ مِن دجناء ومَسَحَ ظَهْره بنعمان الأَرَاك ، وكانَ مَسْح ظَهْره بعدَ خُرُوجِه مِن الجنَّةِ بالاتِّفاقِ مِن الرِّوايَات . ورُوِي أنَّه كانَ ذلِكَ في سَماءِ الدُّنْيا قب ْلَ هبُوطِه إلى الأَرْض ، وهو قَوْلُ السّدي ؛ وكِلْتا الرِّوَايَتَيْن ذَكَرَهُما الطَّبريُّ ، كذا في الرَّوْضِ للسّهيليّ . أَو هي بالحاءِ المُهْملَةِ ، وهكذا هو مَضْبوطٌ في الرَّوْضِ وكُتُبِ السِّيرةِ . ودُجَيْنُ بنُ ثابِتٍ ( 6 ) ، كزُبَيْرٍ : أَبو الغُصْنِ البَصْريُّ عن عبْدِ الرَّحْمِان بنِ مهْدِي .
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 174 واللسان والصحاح . ( 2 ) اللسان وفيه : " يحسن " . ( 3 ) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : في الإبل . ( 4 ) في اللباب : شبيب . ( 5 ) بالأصل : " أبو القاسم عن زيد " حذفنا " عن " بما يوافق عبارة اللباب . ( 6 ) على هامش القاموس : ذكر المؤلف في الغين أن أبا الغصن ثابت بن دجين عكس ما هنا ، قال وليس هو بجحى ، كما توهمه الجوهري ، أو هو كنيته ، وجزم في المعتل بذلك ، فقال : جحى كنيته أبو الغصن ، دجين بن ثابت ، ووهم الجوهري ا ه‍ . قرافي .