تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
أَبيهِ عن جَدِّه ، وعنه الكديميُّ وجَدّه زبيب ، له صحْبَةٌ . ودُحْنَى : مَوْضِعٌ بَيْنَ مكَّةَ والطائِفِ ، له ذِكْرٌ في : " د ج ن " قَرِيباً . والدَّحِنُ ، ككَتِفٍ : الخِبُّ الخبيثُ ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عن أَبي عَمْرٍو ؛ وهو كالدَّحِلِ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : الدَّحِنُ : الوَاهِي . والدَّيْحانُ : الجَرادُ ، فَيْعالٌ مِنَ الدحنِ ؛ عن كُراعٍ . ودُحَيْنٌ ، كزُبَيْرٍ : لَقَبُ الحَسَنِ بنِ القاسِمِ الدِّمَشْقيّ المحدِّثِ .
[ دخن ] الدُّخْنُ بالضمِّ : الجَاوَرْسُ ، كما في الصِّحاحِ . وفي المُحْكَم : حَبُّ الجَاوَرْس ، أَو حَبٌّ أَصْغَرُ منه أَمْلَسُ جِدًّا بارِدٌ يابِسٌ حابِسٌ للطَّبْعِ ، كما ذَكَرَه الأَطبَّاءُ . والدُّخانُ ، كغُرابٍ وجَبَلٍ ، كِلاهُما عن الجَوْهرِيّ ؛ وأَنْشَدَ للأَعْشى : تُبارِي الزِّجاجَ مَغاوِيرُها * شَماطِيط في رهَجٍ كالدَّخَنْ ( 1 ) وفيه لُغةٌ ثالِثَةٌ : الدُّخَّانُ مِثْل رُمَّان وهو المَشْهورُ على الأَلْسِنَةِ : العُثانُ وهو مَعْروفٌ ، ج أَدْخِنَةٌ ودَواخِنُ ودَواخِينُ ، ومِثْل دُخَان ودَواخِن عُثَان وعَواثِن على غَيْرِ قِياسٍ ؛ كما في الصِّحاحِ ؛ قالَ الشاعِرُ : كأَنَّ الغُبارَ الذي غادَرَتْ * ضُحَيَّا دَواخِنُ مِنُ تَنْضُبِ ( 2 ) وابْنا دُخانٍ : غَنِيٌّ وباهِلَةُ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ . قيلَ : سُمُّوا به لأَنَّهم دَخَّنوا على قوْمٍ في غارٍ فقَتَلُوهم . وحكى ابنُ بَرِّي أَنَّهم إنَّما سُمُّوا بذلِكَ لأَنَّه غَزَاهُم مَلِكٌ مِنَ اليمنِ ، فدخَلَ هو وأَصْحابُه في كَهْفٍ ، فنَذِرَت بهم غَنِيُّ وباهِلَةُ فأَخَذُوا بابَ الكهْفِ ودَخَّنوا عليهم حتى ماتُوا ؛ وأَنْشَدَ للأَخْطَلِ : تَعُوذُ نساؤُهُمْ يا بْنَيْ دُخَانٍ * ولولا ذاكَ أُبْنَ مع الرِّفاق ( 3 ) قالَ : يُريدُ غنِيًّا وباهِلَةَ ؛ قالَ وقالَ الفَرَزْقُ يهْجُو الأَصمَّ الباهِلِيّ : * أَأَجْعَل دارِماً كابْنَيْ دُخانٍ ( 4 ) * ومِن المجازِ : هُدْنَةٌ على دَخَنٍ ، محرّكةً ، قالَ الجَوْهرِيُّ : أَي سكونٌ لِعِلَّةٍ ( 5 ) لا لِصُلْحٍ . قالَ ابنُ الأَثيرِ : شبَّهها بدُخَانِ الحَطَبِ الرَّطْب لمَا بَيْنهم مِنَ الفَسادِ الباطِنِ تحْتَ الصَّلاحِ الظاهِرِ ؛ وقد جاءَ هذا في الحدِيثِ ، وقالَ أبو عُبَيْدٍ في تفْسِيرِه ؛ أَي لا ترجعُ قلوبُ قوْمٍ على ما كانتْ عليه ، أَي لا يَصْفُو بعضُها لِبَعْض ٍ ولا ينْصَعُ حُبّها كالكُدُورَةِ التي في لوْنِ الدَّابَّةِ . * قلْتُ : أَخَذَه مِنَ الدَّخَن الذي هو الكدرُ إلى سوادٍ يكونُ في لوْنِ الدَّابَّةِ أَو الثَّوْبِ . ودَخِنَ الطَّعامُ ، كفَرِحَ ، وكَذلِكَ اللَّحمُ : أَصابَهُ دُخانٌ في حَالِ شَيِّه أَو طَبْخهِ فأَخَذَ رِيحَهُ حتى غَلَبَ على طَعْمِه . ومِنَ المجازِ : دَخِنَ خُلُقُه : إذا ساءَ وفَسدَ وَخَبُثَ . ورجُلٌ دَخِنُ الخُلُقِ ؛ كما في الصِّحاحِ ، وهو قوْلُ شَمِر . والدَّواخِنُ : كُوًى تُتَّخَذُ على المَقالِي والأَتُّوناتِ ، الواحِدَةُ دَاخِنَةٌ ؛ وأَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ :
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 210 واللسان والصحاح . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) اللسان . ( 4 ) ديوانه ط بيروت 1 / 32 وعجزه : وكانا في الغنيمة كالركاب والأصم الباهلي هو عبد الله بن الحجاج ، شاعر إسلامي كان قد هجا الفرزدق . ( 5 ) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : لغلبة .