أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ والجَماعَةُ .
وهو جَدُّ يَحْيَى بنِ الفَضْلِ المَوْصِليِّ ، هكذا ضَبَطَه الذَّهبيُّ ، وقَبْله الأَمير ، وتَبِعَهم ( 1 ) الحافِظُ .
قالَ الذهبيُّ ، رَحِمَه اللَّهُ : يَحْيَى بنُ الفَضْلِ بنِ حَجْشَنَة عن أَيوب بنِ سويدٍ ، وعنه ابنُ جوصا فرد .
قالَ
الحافِظُ : ودَعْواه أَنَّ ابنَ جوصا رَوَى عنه ليسَ بشيءٍ ، وإِنَّما رَوَى عنه وَلَدُه عبْدُ الجبَّارِ بنُ يَحْيَى ، ورَوَى عن عَبْد الجبَّارِ أَبو بَكْرِ بنُ أَبي دَاود وأَحْمدُ بنُ عُمَيْر بنِ جوصا ، كذا هو عِنْد ابنِ نقْطَة فتأَمَّل ذلك .
[ حذن ] : الحُذْنُ ، بالضَّمِّ : الحُجْزَةُ للقَمِيصِ أَو طَرَفُه .
وقيلَ : هو طَرَفُ الإِزارِ ؛ ومنه حَدِيْث : " مَنْ دَخَلَ حائِطاً فلْيأْكُلْ منه غيرَ آخِذٍ في حُذْنِه شيئاً " ، ويُرْوَى : في حُذْلِه باللامِ ، وهي لُغَةٌ ، وقد تقدَّمَ .
والحُذُنَّةُ ، كعُتُلَّةٍ : القَصيرُ مِن الرِّجالِ .
وأَيْضاً : الرَّجُلُ الصَّغيرُ الأُذُنِ .
وأَيْضاً : ما اقْتُعِدَ من القِعْدانِ صَغيراً وأُذِلَّ حتى يَضْخمَّ ( 2 ) بَطْنُهُ ويَذْهَبَ سَنامُهُ .
وحُذُنَّةُ : ع قُرْبَ اليَمامَةِ ممَّا يَلِي وادِي الحائِلِ ؛ قالَهُ نَصْر .
والحُذُنَّتانِ : الأَسْكَتانِ .
وقيلَ : الخُصْيَتانِ .
وقيلَ : الأُذُنانِ ؛ وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ ؛ وأَنْشَدَ أَبو عَمْرٍو لجريرٍ :
* يا ابنَ الذي حُذُنَّتاها باعُ *
ويُفْرَدُ فيُقالُ : حُذُنَّة .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الحُذُنُّ ، كعُتُلَ : الخَفِيفُ الرأْسِ الصَّغيرُ الأُذُنَيْنِ مِن الرِّجالِ .
والحَوْذانَةُ : بَقْلَةٌ مِن بُقولِ الرِّياضِ .
قالَ الأَزْهرِيُّ : رأَيْتُها في رِياضِ الصّمَّانِ وقِيعانِها ، ولها نَوْرٌ أَصْفَرُ له رائحةٌ طيِّبةٌ .
[ حرن ] : حَرَنَتِ الَّدابَّةُ ، كنَصَرَ وكَرُمَ ، لُغتان ذَكَرَهُما الجَوْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه والأَزْهرِيُّ ، حِراناً ، بالكسْرِ والضَّمِّ ؛ وفي الصِّحاحِ : حُروناً ، بالضمِّ ، والاسْمُ
الحِرانُ ، بالكسْرِ ، فهي حَرونٌ ، وهي التي إِذا استُدِرَّ جَرْيُها وقَفَتْ ؛ كما في المُحْكَم .
وفي الصِّحاحِ : فَرَسٌ حَرُونٌ : لا يَنْقادُ ، وإِذا اشْتَدَّ به الجَرْيُ وَقَفَ .
قالَ ابنُ سِيْدَه : خاصٌّ بذَواتِ الحافِرِ ، ونَظِيرُهُ في الإِبِلِ اللِّجانُ والخِلاءُ .
واسْتَعْمَلَ أَبو عُبَيْدَةَ ( 3 ) الحِرانَ في الناقَةِ .
وفي الحدِيْثِ : " ما خَلأَت ولا حَرَنَتْ ولكنْ حَبَسَها حابِسُ الفِيلِ " .
وقالَ اللحْيانيُّ : حَرَنَتِ الناقَةُ : قامَتْ فلم تَبْرَحْ ، وخَلأَتْ بَرَكَتْ فلم تَقُمْ ، والجَمْعُ حُرُنُ ، بضَمَّتَيْن .
والمَحارينُ : الشِّهادُ ، بكسْرِ الشِّيْنِ ، أَي الأَعسالُ .
وقالَ الجَوْهرِيُّ : المَحارينُ من النَّحْلِ الَّلاتي ، وفي الصِّحاحِ : والمَحارِينُ مِن النَّحْلِ اللَّواتي ، يَلْصَقْنَ بالشَّهْدِ فَيُنْزَعْنَ بالمَحابِضِ ، هكذا وَقَعَ في عدَّةِ نسخٍ .
وقالَ الأَزْهرِيُّ : ما لَزِقَ بالخلِيَّةِ فعَسُرَ انْتِزَاعُه ، وكأَنَّ العَسَلَ حَرُنَ فعَسُرَ اشْتِيارُه ، وهو مجازٌ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لابنِ مُقْبِل :
كأَنَّ أَصْواتَها من حيثُ نسْمَعُها * نَبْضُ المَحابِضِ يَنْزِعْنَ المَحارِينا ( 4 )
قالَ ابنُ بَرِّي : أَصْواتُها أَي النَّواقِيسِ في بَيْتٍ قَبْله ، والمَحابِضُ : عِيدانٌ يُشارُ بها العَسَلُ .
هامش
( 1 ) الذي في التبصير : جحشنة بتقديم الجيم على الحاء 2 / 526 .
( 2 ) كذا في نسخة وفي نسخة أخرى : تضخم .
( 3 ) في اللسان : أبو عبيد .
( 4 ) اللسان والصحاح وعجزه في المقاييس 2 / 47 .