وقالَ الأَزْهرِيُّ بعْدَما ذَكَرَه بأَسْطرٍ عن عَمْرٍو عن أَبيهِ : المَحارِينُ ما يَموتُ مِن النَّحْلِ في عَسَلِه .
والمَحارِينُ : حَبَّاتُ القُطْنِ ؛ وقالَ ابنُ مُقْبِل : يَخْلِجْنَ المَحارِينا ؛ الواحِدُ مِحْرانٌ ، كمِحْرابٍ .
ويقالُ : حَرَنَ في البَيْعِ ، إِذا لم
يَزِد ولم يَنْقُصْ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ وهو مجازٌ .
وحَرَنَ ، القُطْنَ : نَدَفَهُ .
والمِحْرَنُ ، كمِنْبَرٍ : المِنْدَفُ .
والحَرونُ في قوْلِ الشمَّاخِ :
وما أَرْوَى ولو كَرُمَتْ علينا * بأَدْنَى من مُوَقَّفَةٍ حَرونِ : ( 1 )
هي التي لا تَبْرَحُ أَعْلَى الجَبَلِ مِن الصَّيْدِ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ .
وحَرُونٌ : اسْمُ فَرَس ( 2 ) ِ أَبي صالِحٍ مُسْلِمِ بنِ عَمْرٍو الباهِلِيِّ وَالِد قُتَيْبَةَ .
قالَ الأَصْمَعيُّ : هو مِن نَسْلِ أَعْوَج ، وهو الحَرونُ بنُ الأَثاثِيِّ بنِ الخُزَزِ بنِ ذي الصُّوفَة بنِ أَعْوج ، قالَ : وكانَ يَسْبِق الخَيْلَ ثم يَحْرُنُ ثم تَلْحَقَه ، فإِذا لَحِقَتْه سَبَقها ؛ كذا في الصِّحاحِ .
وفي المُحْكَم : كان يُسابِق الخَيْلَ ، فإِذا اسْتُدِرَّ جَرْيُه وَقَفَ حتى تَكادَ تَسْبِقَه ، ثم يَجْرِي فيَسْبِقها .
وفي كتابِ الخَيْلِ لابنِ الكَلْبي : اشْتَراهُ مُسْلِم مِن رجُلٍ مِن بَنِي هِلالٍ مِن نتاجِهم ، وكان تَزايَدَ هو والمُهَلَّبُ ابنُ أَبي صفْرَةَ على الحَرُونِ حتى بَلَغا به أَلْفَ دِينارٍ ، وكان مُسْلِمٌ أَبْصَر الناسِ بالخَيْلِ ، فلمَّا بَلَغَ أَلْفَ دِين
ارٍ ، وقد كانَ أَصابَهُ صقلةٌ في بَطْنِه ولَصقَ صقْلاهُ ، وهُما خاصِرَتاه ، وكان صاحِبُه يبرأُ مِن حرانِه ، قصرَ عنه المُهَلَّبُ وقالَ : فَرَسٌ حَرُونٌ يخطفُ بأَلْفِ دِينارٍ ، قيلَ : إِنَّه ابنُ أَعْوج ، قالَ : ولو كان أَعْوج نفْسه على هذا الحالِ ما سَاو
َى هذا الثَّمَن ، فاشْتَراهُ مُسْلِمٌ وعطَّشَه عَطَشاً شَدِيداً وأَمَرَ بالماءِ العَذْبِ فبردَ حتى إِذا جهدَهُ العَطَشُ قرَّبَ إِليه الماءَ البارِدَ العَذْبَ فشَرِبَ الفَرَسُ حتى حبب وامْتَلأَ ، وأَمَرَ رجُلاً فرَكِبَه ثم ركضَه حتى ملأَهُ رِبواً فرَجَفَت
ْ خاصِرَتُه ثم أَمَر به فصنع فسَبَقَ الناسَ دَهْراً لا يَتعَلَّقُ به فَرَس ثم افْتَحَلَه فلم يفحل إِلاَّ سابِقاً ، وليسَ على الأَرضِ جَوادٌ مِن لَدن زَمَنِ يَزِيد بنِ مُعاوِيَةَ يُنْسَبُ إِلى الحَرُونِ ، اه .
وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لبعضِ الشُّعراءِ :
إِذا ما قُريش خَلا مُلْكُها * فإِنَّ الخِلافةَ في باهِلَهْ
لِرَبِّ الحَرونِ أَبي صالِحٍ * وما ذاكَ بالسُّنَّة العادِلَهْ ( 3 )
أَو هو فَرَسُ شَقيقِ بنِ جَريرٍ الباهِلِيِّ ، وكان مِن نَسْلِه .
والحَرُونُ : لَقَبُ حَبيبِ بنِ المُهَلَّبِ بنِ أَبي صفْرَةَ ؛ كما في الصِّحاحِ والأَساسِ ؛ أَو محمدِ بنِ المُهَلَّبِ لأَنَّه كانَ يَحْرُن في الحَرْبِ ، فلا يَبْرَح ، اسْتُعِير له ذلِكَ وإِنَّما أَصْلُه في الخَيْلِ .
والحَرَّانُ ، كشَدَّادٍ : شاعِرٌ مَصِيصِيٌّ ، وهو أَحْمدُ بنُ محمدٍ الجَوْهرِيُّ ؛ نَقَلَه الحافِظُ .
وحَرَّانٌ : د بالشَّامِ قد وَقَعَ الاخْتِلافُ فيه على أَرْبَعةِ أَقْوالٍ :
فالرَّشاطيُّ قالَ : بدِيارِ بَكْرٍ .
والسّمعانيُّ قالَ : بدِيارِ رَبيعَةَ .
وابنُ الأَثيرِ اخْتَلَفَ قَوْله قالَ أَوَّلاً بالجَزيرَةِ ، وعابَ ابنَ السّمعانيِّ قَوْله مِن دِيارِ رَبيعَةَ ، وقالَ : إِنَّما هي بدِيارِ مِصْرَ ( 4 ) ، وله تارِيخٌ كَبيرٌ صنَّفَه الإِمامُ أَبو عروبَةَ .
وقالَ أَبو القاسِمِ الزَّجَّاجيُّ : سُمِّي بهاران أَبي لوط وأَخي إِبْراهيمَ ، عليهما وعلى نبيِّنا أَفْضَلُ الصَّلاة والسَّلام .
هامش
( 1 ) ديوانه ص 91 واللسان والمقاييس 2 / 47 والصحاح .
( 2 ) في القاموس : " فرس " والكسر ظاهر .
( 3 ) الصحاح واللسان .
( 4 ) في اللباب : من ديار مضر .