وحَجِنَ عليه وبه ، كفَرِحَ ، حَجَناً : ضَنَّ كحجن ( 1 ) به .
وحَجِنَ بالدَّارِ : أَقامَ .
وحُجْنَةُ الثُّمامِ ، بالضَّمِّ ويُحَرَّكُ ، اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُوْلى : خوصَتُه ( 2 ) .
وحُجْنَةُ المِغْزَلِ : المنْعَقِّفَةُ ( 3 ) التي في رَأْسِهِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ .
وقالَ ابنُ سِيَده : الحُجْنةُ : مَوْضِعُ الاِعْوِجاجِ وفي الحديث : يوضَعُ الرَّحِمُ يوم القيامةِ لها حُجْنَة
كحُجْنَة المِغْزَلِ أَي : صِنَّارتِه المُعْوَجَّةُ في رأَسِه التي يُعَلَّق بها الخيْطُ ثم يُفْتَل للغَزْلِ .
والحَجونُ : الكسلانُ ؛ مِن حَجِنَ بالدَّارِ إِذا أَقامَ .
وأَيْضاً : جَبَلٌ بمَعْلاةِ مكَّةَ مُشْرِفٌ ممَّا يلِي شِعْب الخرَّازِيْن ( 4 ) ، فيه اعْوِجاجٌ ، عنْدَه مَقْبرَةٌ .
قالَ السَّهيليُّ : على فَرْسَخٍ وثلثين من مكَّةَ ؛ قالَ الأَعْشَى :
فما أَنتَ مِن أَهْلِ الحَجُونِ ولا الصَّفا * ولا لك حَقُّ الشِّرْبِ في ماءِ زَمْزَم ( 5 )
وقالَ عَمْرُو بنُ مُضاض الجُرْهُميُّ يتَأَسَّفُ على البيْتِ :
كأَنْ لم يكنْ بين الحَجونِ إِلى الصَّفا * أَنِيسٌ ولم يَسْمُر بمكَّة سامِرُ ( 6 )
وهو بفتْحِ الحاءِ .
قالَ شَيْخُنا ، رحِمَه اللَّهُ تعالَى : وبعضُ المُتَشدِّقينَ يقولُه بضمِّ الحاءِ ولا أَصْل له .
والحَجونُ : ع آخَرُ .
قالَ محمدُ بنُ عَمْرٍو : الحَجونُ جَبَلٌ آخَرُ غَيْر هذا ؛ نَقَلَهُ نَصْر .
ومِن المجازِ : الحَجونُ كلُّ غَزْوة يظهرُ ( 7 ) غيرُها ثم يُخالِفُ إِلى ذلك الموضِعِ ، كذا في النسخِ ، والصَّوابُ : إِلى غيرِ ذلِكَ الموضِعِ ، ويُقْصَدُ إِليها ؛ كما هو نَصُّ المُحْكَم .
قالَ الأَعْشَى :
ولا بُدَّ من غَزْوةٍ في الرَّبيعِ * حَجُونٍ تُكِلُّ الوَقاحَ الشَّكورا ( 8 )
وفي الأَساسِ : الغَزْوةُ الحَجونُ : هي المُورَّى عنها بغيْرِها يظهرُ أَنَّه يَغْزو جِهَةً ثم يُخالِفُ لأُخْرى .
أَو هي البَعيدَةُ ؛ كما في الصِّحاحِ .
ويقالُ : سِرْنا عَقَبةً حَجُوناً ، وهي البَعيدَةُ
الطَّويلَةُ ؛ كما في الصِّحاحِ .
وكزُبَيْرٍ : حُجَيْنُ بنُ المُثَنَّى اليمانيُّ : مُحَدِّثٌ ثِقَةٌ قاضٍ رَئِيسٌ رَوَى عن ابنِ الماجشونِ واللَّيْثِ ، وعنه أَحْمَدُ وعبَّاس الدُّورِيُّ ، تُوفي سَنَة 305 .
* قُلْت : الصَّوابُ فيه حُجَيْرٌ ، بالرَّاء ، وقد صَحَّفَ المصنِّفُ ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى .
والحَجَنُ ، محرَّكةً وككَتِفٍ : القُرادُ ؛ هكذا ذَكَرَه ابنُ بَرِّي وفَسَّر به قوْلَ الشمَّاخ :
وقد عَرِقَتْ مَغابِنُها وجادَتْ * بدِرَّتِها قِرَى حَجِنٍ قَتِينِ ( 9 )
قالَ صاحِبُ اللِّسانِ : وهذا البَيْتُ بعَيْنِه ذَكَرَه الأَزْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه في ترْجَمةِ حَجَنَ بالجيمِ قبْلَ الحاءِ ؛ فإِمَّا أَنْ يكونَ الشيخُ ابنُ بَرِّي وَجَدَ له وَجْهاً فنَقَلَه أَو وَهِمَ فيه ، واللَّهُ تعالَى أَعْلم .
والحَجَنُ ، بالتَّحْريكِ : الزَّمَنُ في الَّدابَّةِ .
ولِهْبُ بنُ أَحْجَنَ : قَبيلَةٌ مِن العَرَبِ تُعْرَفُ بالقيافةِ ، كذا في النُّسخِ ، والصَّوابُ : بالعِيافَةِ . وهو لِهْبُ بنُ
هامش
( 1 ) في اللسان : كحجي به .
( 2 ) بعدها في القاموس زيادة نصها : وأحجن : خرجت حجنته .
( 3 ) في القاموس : المتعقفة .
( 4 ) في اللسان ومعجم البلدان : الجزارين .
( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 183 وفيه : " من ماء زمزم " واللسان والتهذيب .
( 6 ) اللسان والصحاح .
( 7 ) في القاموس : تظهر غيرها ثم تخالف .
( 8 ) ديوانه ط بيروت ص 88 برواية : " غزوة في المصنف حت تكل " والأصل كاللسان .
( 9 ) ديوانه ص 95 وتقدم في مادة " جحن " .