وقالَ ابنُ سِيْدَه : ولا أَعْرِف هذا إِنَّما معْناه عنْدِي المُحْتَتِنُ ، أَي المُسْتوِي ، ثم حذفَ تَاء مُفْتَعل فبَقيَ المُحْتَن ، ثم أَشْبَع الفَتْحَة فقالَ : المُحْتان .
ويقالُ : فلانٌ سِنُّ فلانٍ وتِنُّه وحِتْنُه ، إذا كانَ لِدَتَه على سِنِّه .
وجئْ به مِن حَتْنِك أَي مِن حيثُ كان .
[ حثن ] : حُثُنٌ ، بضمَّتين : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
وفي اللِّسانِ : ع ببِلادِ هُذَيْلٍ ؛ قالَ قَيْسُ بنُ خويلدٍ الهُذَليُّ :
أَرى حُثُناً أَمْسَى ذَليلاً كأَنَّه * تُراثٌ وخَلاَّه الصِّعابُ الصَّعاتِر ( 1 )
والذي قالَهُ نَصْر بضمَ فسكونٍ ، وقالَ : هو مَوْضِعٌ بالحِجازِ بَيْنه وبينَ مكَّة يومان .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
الحَثْنُ ، بالفتحِ : حِصْرِمُ العِنَبِ ؛ وقيلَ : هو إِذا كانَ الحَبُّ كرُؤُوسِ الذَّرِّ ، واحِدَتُه بالهاءِ .
[ حجن ] : حَجَنَ العُودَ يَحْجِنُه حَجْناً : عَطَفَه ، كحَجَّنَه تَحْجِيناً .
وحَجَنَ فُلاناً عن الشئِ : صَدَّه عنه وصرَفَه ، وهو مجازٌ ؛ قالَ :
ولا بُدَّ للمَشْعُوفِ من تَبَعِ الهَوى * إِذا لم يَزَعْه عن هَوَى النَّفْسِ حاجِنُ ( 2 )
وحَجَنَه حَجْناً : جَذَبَه بالمِحْجَنِ إِلى نفْسِه ، كاحْتَجَنَهُ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ .
والحَجَنُ ، محرَّكةً ، والحُجْنَةُ ، بالضَّمِّ ، والتَّحَجُّنُ : الاِعْوِجاجُ ؛ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأُوْلى .
وفي التَّهْذِيبِ : التَّحَجُّنُ : اعْوِجاجُ الشئِ الأَحْجَنِ .
والمِحْجَنُ والمِحْجَنَةُ ، كمِنْبَرٍ ومِكْنَسَةٍ : العَصَا المُعْوَجَّةُ .
قالَ الجَوْهرِيُّ : المِحْجَنُ كالصَّوْلَجانِ .
وقالَ ابنُ الأَثيرِ : عَصاً مُعَقَّفةُ الرأْسِ ؛ ومنه الحدِيْث : كانَ يَسْتَلِم الحجَر بمِحْجَنِه ؛ وكلُّ مَعْطوفٍ مُعْوَجَ كَذلِكَ ؛ قالَ ابنُ مُقْبِل :
قد صَرَّحَ السَّيْرُ عن كُتْمانَ وابتُذِلَت * وَقْعُ المَحاجِنِ بالمَهْرِيَّةِ الذُّقُنِ ( 3 )
ومِن المجازِ : احْتَجَنَ المالَ احْتِجاناً : إِذا ضَمَّه إِلى نفْسِه
واحْتَواهُ ، ومنه قوْلُ قَيْسِ بنِ عاصِمٍ في وصيَّتِه : عليكُم بالمالِ واحْتِجانِه .
قالَ الجَوْهرِيُّ : هو ضَمُّكَهُ إِلى نفْسِك وإِمْساكُكَ إِيَّاه .
وقالَ الأَزْهرِيُّ : يقالُ للرَّجُلِ إِذا اخْتَصَّ بشيءٍ لنفْسِه : قد احْتَجَنَه لنفْسِه دونَ أَصْحابِه .
وفي الحدِيْث : ما أَقْطَعَكَ العَقيقَ لتَحْجَنَه ، أَي تَتَملَّكه دوْنَ الناسِ .
وفي حدِيْث ابنِ ذي يَزَنَ : " واحْتَجَنَّاه دوْنَ غَيْرنا " .
والتَّحْجِينُ : سِمَةٌ مُعْوَجَّةٌ ؛ اسْمٌ كالتَّنْبيتِ والتَّمْتِينِ .
والحَجْناءُ : فَرَسُ مُعاوِيَةَ البَكَّائِيّ .
والحَجْناءُ من الآذانِ : المائلَةُ أَحدِ الطَّرَفَيْنِ قِبَلَ الجَبْهَةِ سُفْلاً أَو التي أَقْبَلَ أَطْرافُ إِحْداهُما على الأُخْرَى قِبَلَ الجَبْهَةِ ، وكلُّ ذلِكَ مع اعْوِجاجٍ ، كما في المُحْكَمِ .
وشَعَرٌ أَحْجَنُ وحَجِنٌ ، ككَتِفٍ : مُتَسَلْسِلٌ مُسْتَرْسِلٌ رَجِلٌ جَعْدُ الأَطْرافِ مُتَكَسِّرٌ .
وقيلَ : مُعَقَّفٌ مُتَداخِلٌ بَعْضه في بعضٍ ؛ كما في المُحْكَم وهو مجازٌ .
وقالَ الأَزْهرِيُّ : الحُجْنَةُ مَصْدَرٌ كالحَجَنِ ، وهو الشَّعَرُ الذي جُعُودَتُهُ في أَطْرافِه .
وقالَ أَبو زيْدٍ : الأَحْجَنُ الشَّعَرُ الرَّجِلُ .
هامش
( 1 ) شرح أشعار الهذليين 2 / 606 واللسان ومعجم البلدان : " حثن " .
( 2 ) اللسان والتكملة والتهذيب .
( 3 ) اللسان .