تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وفي المُحْكَم : مِن الأَفاعِي . وقالَ اللَّيْثُ : ما لانَ مِن ولدِ الأَفاعِي . وقالَ أَبو الجَرَّاحِ : الجارِنُ الطَّريقُ الَّدارِسُ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ . والجُرْنُ ، بالضَّمِّ وكأَميرٍ ومِنْبَرٍ ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه والأَزْهرِيُّ على الأوَّلَيْن : البَيْدَرُ . وفي التَّوْشيح : الجَرينُ للحبِّ ، والبَيْدَرُ للتَّمْر . وفي المُحْكَم : الجَرينُ : مَوْضِعُ البُرِّ ، وقد يكونُ للتَّمْرِ والعِنَبِ . وفي التَّهْذِيبِ : هو المَوْضِعُ الذي يُجْمَعُ فيه التَّمْرُ إذا صُرِمَ ، وهو الغداد ( 1 ) عنْدَ أَهْلِ البَحْرَيْن . وقالَ اللّيْثُ : الجَرِّينُ مَوْضِعُ البَيْدَرِ بلُغَةِ أَهْلِ اليمنِ ، وعَامَّتُهم يكْسِرُ الجِيمَ ، وجَمْعُه جُرُنٌ . * قُلْتُ : والأولى هي لُغَةُ أَهْلِ مِصْرَ ، ويَسْتَعْملونَه لبَيْدَرِ الحَرْثِ يُجْدَّر أَي يُحْظَر عليه ، والجَمْعُ أَجْرانٌ ، ويُجْمَعُ الجَرِينُ أَيْضاً على أَجْرانٍ كشَرِيفٍ وأَشْرافٍ ، وعلى أَجْرنَةٍ أَيْضاً . وأَجْرَنَ التَّمْرَ : جَمَعَهُ فيه ؛ نَقَلَهُ ابنُ سِيْدَه . وجِرانُ البَعيرِ ، بالكسْرِ ؛ مُقَدَّمُ عُنُقِه من مَذْبَحِه إلى مَنْحَرِهِ ، ج جُرُنٌ ، ككُتُبٍ ، كما في الصِّحاحِ . قالَ : وكَذلِكَ مِن الفَرَسِ . وكَذلِكَ باطِنُ العُنُقِ مِن ثُغْرةِ النَّحْرِ إلى مُنْتَهى العُنُقِ في الرأْسِ ، فإذا بَرَكَ البَعيرُ ومَدَّ عُنُقَه على الأَرْضِ قيلَ : أَلْقَى جِرانَه بالأَرْضِ ، والجَمْعُ أَجْرِنَة وجُرُنٌ ، واسْتُعِيرَ للإنْسانِ ؛ قالَ : مَتى تَرَ عَيْنَيْ مالكٍ وجِرانَه * وجَنْبَيه تَعْلمْ أَنَّه غيرُ ثائِرِ ( 2 ) وقَوْلُ طَرفَةَ : * وأَجرِنةٍ لُزَّتْ بِدَأْيٍ مُنَضَّدِ ( 3 ) * إِنَّما عظَّم صدْرَها فجعَلَ كلَّ جزْءٍ منه جِراناً كحِكَايَة سِيْبَوَيْه مِن قوْلِهم للبَعيرِ ذو عَثانِيْن . وجِرانُ العَوْدِ : شاعِرٌ نَمرِيٌّ ( 4 ) مِن بَني نُمَيْرٍ ، واسْمُه عامِرُ بنُ الحَارِثِ ، لا المُسْتَوْرِدُ ، وغَلِطَ الجَوْهرِيُّ . قالَ شيْخُنا ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى : فقيلَ : إنَّه لَقَبُه ، وقيلَ : هو آخَرُ يُوافِقُ الأوَّل في اللَّقَبِ وهو عقيليٌّ وذلِكَ نُمَيْرِيٌّ ، وسُمِّي لقَوْله : عَمَدتُ لعودٍ فالْتَحَيْت جِرانَه * وللكيس أَمْضَى في أُمورٍ وأَنْجَعُ وأَوْرَدَه الحافِظُ السَّيوطيُّ في المزْهرِ . وقالَ الحافِظُ : هو شاعِرٌ إسْلاميٌّ مِن بَني عُقَيلٍ اسْمُه المُسْتَوْرِدُ ، ولُقِّبَ بذلِكَ لقَوْلِه يُخاطِبُ امْرَأَتَيْه : * خُذَا حَذَراً يا جارَتَيَّ فإِنَّنِي * كذا نَصُّ الجَوْهرِيّ ، وأَرادَ بهما الضّرَّتَيْن ، وهي رِوايَةُ الأكْثَرِيْن . ورَوَاهُ العَينيُّ : يا جارَتَاي بالأَلِفِ لأَنَّه مُثَنَّى يُبْنَى على ما يُرْفَع به . ووَقَعَ في المُحْكَم : يا خلَّتَيَّ . قالَ شيْخُنا ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى : وأَنْشَدَني شيْخُنا الإمامُ ابنُ الشَّاذليّ : يا حنتاي ، مُثَنَّى حنَّة بالحاءِ المُهْمَلَةِ وهي الزَّوْجَة : * رأَيْتُ جِرانَ العَوْدِ قد كادَ يَصْلَحُ ( 5 ) * يُرْوَى : يَصْلَح بفتْحِ الَّلامِ لا غَيْر ؛ ورَوَاهُ بعضُهم بضمِّ
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : الغداد كذا في النسخ ، وحرره " والذي في التهذيب : الغداء . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 24 وصدره : وطي محال كالحني خلوفه ( 4 ) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : نميري . ( 5 ) البيت من شواهد القاموس وقد تصرف الشارح بالعبارة فجاء صدره بعيدا عن عجزه . والبيت في اللسان والصحاح والمقاييس 1 / 477 والتهذيب والشعر والشعراء ص 450 .