وفي المُحْكَم : مِن الأَفاعِي .
وقالَ اللَّيْثُ : ما لانَ مِن ولدِ الأَفاعِي .
وقالَ أَبو الجَرَّاحِ : الجارِنُ الطَّريقُ الَّدارِسُ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ .
والجُرْنُ ، بالضَّمِّ وكأَميرٍ ومِنْبَرٍ ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ وابنُ سِيْدَه والأَزْهرِيُّ على الأوَّلَيْن : البَيْدَرُ .
وفي التَّوْشيح : الجَرينُ للحبِّ ، والبَيْدَرُ للتَّمْر .
وفي المُحْكَم : الجَرينُ : مَوْضِعُ البُرِّ ، وقد يكونُ للتَّمْرِ والعِنَبِ .
وفي التَّهْذِيبِ : هو المَوْضِعُ الذي يُجْمَعُ فيه التَّمْرُ إذا صُرِمَ ، وهو الغداد ( 1 ) عنْدَ أَهْلِ البَحْرَيْن .
وقالَ اللّيْثُ : الجَرِّينُ مَوْضِعُ البَيْدَرِ بلُغَةِ أَهْلِ اليمنِ ، وعَامَّتُهم يكْسِرُ الجِيمَ ، وجَمْعُه جُرُنٌ .
* قُلْتُ : والأولى هي لُغَةُ أَهْلِ مِصْرَ ، ويَسْتَعْملونَه لبَيْدَرِ الحَرْثِ يُجْدَّر أَي يُحْظَر عليه ، والجَمْعُ أَجْرانٌ ، ويُجْمَعُ الجَرِينُ أَيْضاً على أَجْرانٍ كشَرِيفٍ وأَشْرافٍ ، وعلى أَجْرنَةٍ أَيْضاً .
وأَجْرَنَ التَّمْرَ : جَمَعَهُ فيه ؛ نَقَلَهُ ابنُ سِيْدَه .
وجِرانُ البَعيرِ ، بالكسْرِ ؛ مُقَدَّمُ عُنُقِه من مَذْبَحِه إلى مَنْحَرِهِ ، ج جُرُنٌ ، ككُتُبٍ ، كما في الصِّحاحِ .
قالَ : وكَذلِكَ مِن الفَرَسِ .
وكَذلِكَ باطِنُ العُنُقِ مِن ثُغْرةِ النَّحْرِ إلى مُنْتَهى العُنُقِ في الرأْسِ ، فإذا بَرَكَ البَعيرُ ومَدَّ عُنُقَه على الأَرْضِ قيلَ : أَلْقَى جِرانَه بالأَرْضِ ، والجَمْعُ أَجْرِنَة وجُرُنٌ ، واسْتُعِيرَ للإنْسانِ ؛ قالَ :
مَتى تَرَ عَيْنَيْ مالكٍ وجِرانَه * وجَنْبَيه تَعْلمْ أَنَّه غيرُ ثائِرِ ( 2 )
وقَوْلُ طَرفَةَ :
* وأَجرِنةٍ لُزَّتْ بِدَأْيٍ مُنَضَّدِ ( 3 ) *
إِنَّما عظَّم صدْرَها فجعَلَ كلَّ جزْءٍ منه جِراناً كحِكَايَة سِيْبَوَيْه مِن قوْلِهم للبَعيرِ ذو عَثانِيْن .
وجِرانُ العَوْدِ : شاعِرٌ نَمرِيٌّ ( 4 ) مِن بَني نُمَيْرٍ ، واسْمُه عامِرُ بنُ الحَارِثِ ، لا المُسْتَوْرِدُ ، وغَلِطَ الجَوْهرِيُّ .
قالَ شيْخُنا ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى : فقيلَ : إنَّه لَقَبُه ، وقيلَ : هو آخَرُ يُوافِقُ الأوَّل في اللَّقَبِ وهو عقيليٌّ وذلِكَ نُمَيْرِيٌّ ، وسُمِّي لقَوْله :
عَمَدتُ لعودٍ فالْتَحَيْت جِرانَه * وللكيس أَمْضَى في أُمورٍ وأَنْجَعُ
وأَوْرَدَه الحافِظُ السَّيوطيُّ في المزْهرِ . وقالَ الحافِظُ : هو شاعِرٌ إسْلاميٌّ مِن بَني عُقَيلٍ اسْمُه المُسْتَوْرِدُ ، ولُقِّبَ بذلِكَ لقَوْلِه يُخاطِبُ امْرَأَتَيْه :
* خُذَا حَذَراً يا جارَتَيَّ فإِنَّنِي *
كذا نَصُّ الجَوْهرِيّ ، وأَرادَ بهما الضّرَّتَيْن ، وهي رِوايَةُ الأكْثَرِيْن .
ورَوَاهُ العَينيُّ : يا جارَتَاي بالأَلِفِ لأَنَّه مُثَنَّى يُبْنَى على ما يُرْفَع به .
ووَقَعَ في المُحْكَم : يا خلَّتَيَّ .
قالَ شيْخُنا ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى : وأَنْشَدَني شيْخُنا الإمامُ ابنُ الشَّاذليّ : يا حنتاي ، مُثَنَّى حنَّة بالحاءِ المُهْمَلَةِ وهي الزَّوْجَة :
* رأَيْتُ جِرانَ العَوْدِ قد كادَ يَصْلَحُ ( 5 ) *
يُرْوَى : يَصْلَح بفتْحِ الَّلامِ لا غَيْر ؛ ورَوَاهُ بعضُهم بضمِّ
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : الغداد كذا في النسخ ، وحرره " والذي في التهذيب : الغداء .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 24 وصدره : وطي محال كالحني خلوفه
( 4 ) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : نميري .
( 5 ) البيت من شواهد القاموس وقد تصرف الشارح بالعبارة فجاء صدره بعيدا عن عجزه . والبيت في اللسان والصحاح والمقاييس 1 / 477 والتهذيب والشعر والشعراء ص 450 .