وفي الصِّحاح : " كَلامٌ عُقْمِيٌّ وعِقْمِيٌّ " ، أي غامِضٌ .
وفي الأساسِ : " أي عَوِيصٌ لا يُعْرَفُ وجْهُه " .
والتَّعاقُمُ : الوِرْدُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ، وقيلَ : الميمُ فيه بَدَلٌ من باءِ .
التَّعاقُب والاعْتِقامُ : أن تَحْفِرَ البِئْرَ فإذا قَرُبْتَ من الماءِ احْتَفَرْتَ بِئْرًا صَغيرةً في وَسَطِها ، بِقَدْرِ ما تَجدُ طَعْمَ الماءِ ، فإن كانَ عَذْبًا حَفَرْتَ بَقِيَّتَها ووَسَّعْتَهَا وإلا تَرَكْتَها . قالَ العَجَّاجُ يَصِفُ ثَوْرًا :
بِسَلْهَبَيْنِ فَوْقَ أَنْفٍ أَذْلَفَا * إذا انْتَحَى مُعْتَقِمًا أَوْ لَجَّفَا ( 1 )
والفَرْقُ بَيْنَ التَّلْجيف والاعْتِقام : أنَّ التَّلْجيفَ هو التَّعْويجُ في الحَفْرِ يَمْنَةً ويَسْرَةً ، والاعْتِقامُ المُضِيُّ فيهِ سُفْلاً .
ويُقالُ : عُقِمَتْ مَفاصِلُه ، كَعُنِي : إذا يَبِسَتْ ، ومِنه حَديثُ ابنِ مَسعودٍ ، وذَكَرَ القِيامَةَ ، : " وتُعْقَمُ أصْلابُ المنافِقينَ أو المُشْركين ، ولا يَسْجُدون " أي تَيْبَسُ مَفاصِلُهم ، وتَصيرُ مَشْدودَةً ، فَتَبْقَى أصْلابُهم طَبَقًا واحدا أي تُعْقَدُ ويَدخُل بعضُها في بَعضٍ .
وعَقِم الرَّجُلُ كعَلِمَ عَقمًا : سَكَتَ .
وعَقَّمَهُ تَعْقيمًا : أسْكَتَه .
ومن المجازِ : عاقَمَهُ مُعاقَمَةً وعِقَامًا : خاصَمَه وشَادَّهُ .
والعَقَامُ كَسَحابٍ : الرَّجُل السَّيِّءُ الخُلُقِ ، وهذا قَدْ تَقَدَّم بعَيْنِه قَريبًا ، فَهُو تَكْرَارٌ ، ومع ذلك فإنَّه للمذكَّرِ والمؤَنَّثِ كَمَا تَقَدّمَتِ الإشارَةُ إليه .
والعَقامُ : سَمَكُ .
وقيل : حَيَّةٌ تَسْكُنُ البَحْرَ .
ويقال : إنّه يأتِي الأسْوَدُ من الحيَّاتِ من البَرِّ فَيَصْفِرُ على الشَّطِّ ، فَتخْرُجُ إليه العَقامُ فَيَتَلاوَيانِ ، ثم يفْتَرِقانِ فَيَذْهَبُ كُلُّ إلى مَنْزِلِهِ ، هذا في البَرِّ وهذه في البَحرِ .
وعَقْمَةُ : اسْمُ وَاد .
وعَقْمَةُ القَمَرِ : عَوْدَتُه .
وعَقامَةُ كَسَحابةٍ : اسْم .
والقاضِي أبو الفُتوحِ عَبْدُ اللهِ بنُ محمّد بنِ عليٍّ القاضِي الأصَمّ بنِ عبد الله بنِ مُحمّد أبي عَقَامة بنِ الحسَنِ ابنِ محمّدِ بنِ هارونَ بنِ إبراهيمَ بنِ القاسمِ ابنِ مالكِ بنِ طَوْقٍ التَّغْلَبِيُّ : فَقيهٌ شافِعِيٌّ إليه انتهَتْ الرِّياسَةُ باليَمَن ، وله تآليفُ عِدَّةٌ في الفِقْهِ ، وجَدُّه مُحمّدُ بنُ هارونَ أوَّلُ قاضٍ بِزَبيدَ حين اخْتُطَّتْ قادِمًا صُحْبَةَ محمدِ بنِ زيادٍ من طَرَفِ هارون الرَّشيدِ ، وعَمُّه القاضِي أبو مُحمّدٍ عبدُ الله بنُ عَليِّ ، وعَمُّ أبيه القَاضي أبو مُحَمَّدٍ الحسَنُ ابنُ عبْدِ اللهِ ، وابنُ عمِّه القَاضِي أبو عبدِ الله محمدٌ الحَفائِلِيُّ ، وحفيدُه القاضي أبو محمد عبدُ الله بنُ محمدٍ : فُقهاءُ قُضاةٌ محدِّثونَ ، ولهم بِزَبِيدَ والقَحْمَةِ بقيَّةٌ .
والعُقَيمُ ، كَزُبَيْرٍ ، ابنُ زِيادٍ : تابِعِيٌّ .
والمَعاقِمُ منَ الخيْلِ : المفاصِلُ ، الواحِدُ مَعْقِمٌ كَمَنْزِلٍ . قال الجوهَرِيُّ : فالرُّسْغُ عند الحافِرِ مَعْقِمٌ ، والرُّكْبَةُ مَعْقِمٌ ، والعُرْقوبُ مَعْقِمٌ ، وأنشَدَ قَولَ خُفافٍ الذي ذَكَرْناه أَوَّلاً .
وفي الأساسِ : يقال للفَرَسِ : هو شَديدُ المعاقِمِ ، إذا كان شَديدَ مَعاقِدِ الأرْساغِ .
* وممَّا يُسْتَدْرَك عليه :
الدُّنْيا عَقيمٌ ، أي لا تَرُدُّ على صَاحِبِها خَيْرًا .
ويوْمُ القِيامَة يَوْمٌ عَقيمٌ ؛ لأنَّه لا يوْمَ بَعْدَه .
وعَقْلٌ عَقيمٌ : غَيرُ مُثْمِرٍ خَيْراً .
والرِّيحُ العَقيمُ : هي الدَّبورُ التي أُهْلِكَ بها عادٌ .
واليَميُن الفاجِرَةُ تَعْقِمُ الرَّحِمَ ، أي تَقْطَع الصِّلَةَ ، والمعروفَ بيْنَ النَّاسِ .
وقال ابنُ الأعرابِيّ : يقالُ : فُلانٌ ذو عُقْمِيَّاتٍ : إذا كانَ يُلَوِّي بِخَصْمِه .
والاعْتِقامُ : الدُّخولُ في الأمْرِ . وأيضًا القَمَرُ ( 2 ) ، أنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِرُؤْبَةَ :
هامش
( 1 ) الديوان ص 83 واللسان والثاني في الصحاح والتهذيب .
( 2 ) عن اللسان وبالأصل القمر .