ومن المجازِ : ريحٌ عَقيمٌ : غَيرُ لاقِحٍ ، أي لا يأتي بِمَطَرٍ إنَّما هي ريحُ الإهْلاكِ .
وقيلَ : لا تُلْقِحُ الشَّجَرَ ، ولا تُنْشِئُ سحاباً ، ولا تحمِلُ مَطَرًا ، عادَلوا بِها ضِدَّها ، وهو قَولُهم : " لايحٌ لاقحٌ " ، أي إنّها تُلْقِحُ الشَّجَرَ وتُنْشِئُ السَّحَابَ ، وجَاؤوا بِها على حَذْفِ الزَّائِد ، وله نَظائِرُ كَثيرَةٌ .
ومن المَجازِ : حَرْبٌ عَقيمٌ وعُقامٌ ، كَغُرابٍ وسَحابٍ : شَديدَةٌ لا يَلْوِي فيها أحَدٌ على أحَدٍ يَكْثُرُ فيها القَتْلُ ، وتَبْقَى النِّساءُ أيامَى .
ويومٌ عُقامٌ ، كغُرابٍ ، وعَقيمٌ ، أي شَديدٌ .
وقالَ الرَّاغِبُ : لا قُرَّ فِيه .
ومن المجازِ رَجُلٌ عَقامٌ ، كَسحابٍ : سَيِّئُ الخُلُق ، وكَذَلك امرأةٌ عَقامٌ ، وما كان عَقامًا ، ولَقَد عَقُم تَخَلَّقَهُ ، وقال الجوهَرِيُّ ، وأنْشَدَ أبو عَمْرو :
وأنتَ عَقامٌ لا يُصابُ لَهُ هوًى * وذو هِمَّةٍ في المالِ وهو مُضَيِّعُ ( 1 )
وداءٌ عَقامٌ وعُقامٌ ، بِالفَتْحِ والضّمِّ .
قالَ الجوهَرِيُّ : والضَّمِّ هو القِياسُ ، إلاّ أنَّ المسْموعَ هو الفَتْحُ .
وقالَ غَيرُه : الضَّمُّ أفصَحُ ، أي لا يَبْرَأُ مِنْه . وفي الأساسِ : لا يُرْجَى البُرءُ منه ، قالتْ لَيْلَى :
شَفاهَا من الدَّاءِ العُقامِ الذي بِها * غُلامٌ إذا هَزَّ القَناةَ سَقَاهَا ( 2 )
وناقَةٌ عَقامٌ : بازِلٌ شَديدَةٌ ، وأنْشَدَ ابنُ الأعْرابِيّ :
وإنْ أجْدَى أَظَلاَّهَا ومَرَّتْ * لَمنْهَلِهُا عَقامٌ خَنْشَليل ( 3 )
ومن المجازِ : يُقالُ لِلفَرَسِ : هو شَديدُ المَعَاقِم ، وهي فِقَرٌ بيْنَ الفَريدَةِ ( 4 ) والعَجْبِ في مُؤَخَّرِ الصُّلْبِ ، واحدها مَعْقِم ، كَمَجْلِس ، سُمِّيَت لأنَّ بَعْضَها مُنْطَبِق على بَعْض ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِخُفاف :
وخَيلٍ تَنادَى لا هَوادَةَ بَيْنَها * شَهِدْتُ بِمَدْلوكِ المَعاقِمِ مُحْنِقِ ( 5 )
أي ليس بِرَهِلٍ .
والعَقْمُ والعَقْمَةُ ، ويُكْسَرُ : المِرْطُ الأحْمَرُ ، أو كُلُّ ثَوْبٍ أحْمَرَ .
والعِقْمَةُ ، بِالكَسْرِ : الوَشْيُ وفي الصِّحاح : ضَربٌ من الوَشْيِ ، وكذلك العَقْمَة بالفَتْح ، وأنْشَد ابنُ بَرِّيّ لعَلْقَمَةَ بنِ عَبْدَةَ :
عَقْمًا ورَقْمًا يَكادُ الطَّيْرُ يَتْبَعُه * كأنَّه منْ دَمِ الأجْوافِ مَدْمومُ ( 6 )
وقال اللِّحْيَانِيُّ : العِقْمَةُ ضَرْبٌ من ثِيابِ الهَوادِجِ مُوَشًّى ، قال : وبعضُهم يقولُ : هي ضُروبٌ من اللَّيِّ بِيْضٌ وحُمرٌ ، وإنَّما قيلَ للوَشْيِ : عِقْمَة لأنَّ الصَّانِعَ كانَ يَعمَلُ ، فإذا أرادَ أنْ يَشِيَ بغيرْ ذلك اللَّوْنِ لواهُ وأغمضَه ، وأظْهرَ ما يُريدُ عَملَه .
والعُقْمِيُّ ، بالضَّمِّ : الرجُل القَديمُ الشَّرفِ والكَرمِ .
ومن المجازِ : العُقْمِيُّ : الغَريبُ الغامِضُ من الكلامِ ، ويُكْسَرُ . وقيلَ : إنَّه كلامٌ عَقيمٌ لا يُشْتَقُّ مِنه فِعلٌ . ويُقالُ : إنَّه لَعَالمٌ بِعُقْمِيِّ الكَلام وعُقْبِيِّ الكَلامِ ، وهو غامِضُ الكَلامِ الذي لا يَعْرِفُه النَّاسُ ، وهو مثلُ النَّوادِرِ .
قالَ أبو عَمْرٍو : سَأَلْتُ رَجُلاً مِنْ هُذَيْلٍ عن حَرفٍ غَريبٍ فقالَ : هذا كلامٌ عُقْمِيٌّ ، يَعْني أنَّه من كلامِ الجاهِلِيَّةِ لا يُعْرَفُ اليومَ .
وقالَ ثَعلَبٌ : كَلامٌ عُقْمِيٌّ قَديمٌ قد دَرَسَ .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح بدون نسبة ، والمقاييس 4 / 75 .
( 2 ) اللسان .
( 3 ) اللسان ، وبهامش المطبوعة المصرية : قوله : لمنهلها ، كذا في اللسان أيضا ، والذي في المحكم في مادة ج د ى منه لمنهبها بالباء فحرره .
( 4 ) في القاموس : الفريدة .
( 5 ) اللسان وعجزه في الصحاح .
( 6 ) من المفضلية 120 بيت رقم 5 وصدره فيها :
عقلا ورقما تظل الطير تخطفه واللسان .
( 7 ) في اللسان : اللبن .