* يَعْتَقِمُ الأجْدالَ والخُصُومَا ( 1 ) *
وتَعَقَّمَ : تَرَدَّدَ ، ومنه قولُ ربيعةَ بنِ مَقْرومٍ الضَّبِّيِّ :
وماءٍ آجِنِ الجَمَّاتِ قَفْرْ * تَعَقَّمُ في جَوانِبِهِ السِّباعُ ( 2 )
وقيل : معناهُ : تَحْتَفِرُ ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ .
والمَعْقِمُ ، كَمَنْزِلٍ : عُقْدَةٌ في التِّبْنِ ، نقَلَه الجوهَريُّ .
وكَلِماتٌ عُقْمٌ : عَوِيصَةٌ .
والعُقَيْمَةُ ، بالضَّمِّ : قَريَةٌ من قُرَى العَبْدِيَّةِ بِوادِي سُرْدُد منَ اليَمَنِ ، ومِنها : عُثمانُ بنُ عُمَر بنِ عَليِّ بنِ عُمَرَ النَّاشِرِيُّ العُقَمِيُّ ، كانَ مَشْهورًا بِكَرَمِ النَّفْسِ والسَّخاءِ ، ولَه عَقِبٌ ، ترْجَمَه الناشِريُّ .
[ عقرم ] : عَقْرَمى ، كعَقْرَبَى :
أَهْمَلَه الجوْهَرِيّ وصاحِبُ اللِّسان .
وهو ع باليَمَن عن نصْرٍ .
[ عكم ] : عَكَمَ المتاعَ يَعْكِمُه عَكْمًا : شَدَّه بِثَوْبٍ ، وهو أنْ يَبْسُطَه ويَجْعَلَ فيه المتاعَ ويَشُدَّهُ ، ويُسَمَّى حينَئِذٍ : عِكْمًا .
وأعكَمَه : أَعانَه على العَكْمِ ( 3 ) .
قالَ الفَرَّاء : " يقولُ الرجلُ لصَاحِبِه أعْكُمْنِي ، وأَعْكِمْنِي ، بِقطْعِ الألِفِ ، مَعْنَاه أعِنِّي عَلى العَكْم ، ومِثْلُه : احلُبْنِي ، أي احْلُبْ لِي ، وأحْلِبْ لِي ، أعِنِّي على الحَلْب .
والعِكْمُ ، بِالكَسْرِ : ما عُكِمَ به وهو الحَبْل كالعِكَامِ بالكَسْرِ .
والعِكْمُ : العِدْلُ ما دامَ فيه المَتاعُ .
والعِكْمَانِ : عِدْلانِ يُشدَّانِ على جانِبَيْ الهَوْدَجِ بثوْبٍ .
ومن أمْثالِهِم : " هُما كَعِكْمَي العَيْرِ " يقال للرَّجُلَين يَتساوِيان في الشَّرَفِ ، ويُرْوَى هذَا المثَل عن هَرِمِ بنِ سِنانٍ ، قالهُ لِعَلْقَمَةَ وعامِرٍ حيَن تَنَافَرَا إليه ، فلم يُنَفِّرْ واحدًا مِنْهما على صَاحِبِه .
وبُقالُ : وقَعَ المُصْطَرِعانِ عِكْمَيْ عَيْرٍ ، وكَعِكْمَيْ عَيْرٍ : وقَعَا مَعًا لم يَصْرَعْ أحدُهما صاحِبه . ج : أَعْكامٌ لا يُكَسَّر إلا عليه ، كَمَا في المحكَمِ .
والعِكْمُ : الكارَةُ منَ الثِّيابِ ج : عُكومٌ .
قال بعضُ المُحَشِّينَ : يُنْظَرُ لِمَ كَان جَمْعُ العِكْم بمَعْنَى العِدْل غَيرَ جَمْعِه بِمَعْنَى الكارَةِ ، وهَلاَّ سَاغَ كُلٌّ من الجَمْعَيْنِ في كُلٍّ من المَعْنَيَيْنِ .
قال شَيخُنا : وهَذَا إذا كَانَ مَنَاطُه السَّماعَ فَلا وَجْهَ لِلسُّؤالِ عنه ، علَى أنَّ العُكومَ مَسْمُوعٌ في العِدْل أيْضًا .
قُلتُ : قال الأزْهَريّ : كلُّ عِدْلٍ عِكْمٌ , وجَمْعُه : أعكامٌ وعُكُومٌ .
وقال أبو عُبَيْد في تَفْسِير حَدِيثِ أمِّ زَرْعٌ : " عُكُومُها رَدَاحٌ " ما نَصُّه : هي الأَحْمَالُ والأَعْدَالُ التي فيها الأَوعِيَةُ من صُنُوفِ الأطْعِمَةِ والمَتَاع ، واحِدُها عِكْمٌ بالكَسْرِ . وكأَنَّ تَفْصِيلَ المُصَنِّف هَكَذا تَبَعًا لابْنِ سِيدَه ، وإنّما هو نَظَر إلى نَظِيرِه الذي هو العِدْلُ ، فإنه لا يُكْسِّر إلاّ على أعْدالٍ ، فَكان العِكْمُ على حُكْمِه ، وإلى مِثْل هذا أشارَ ابنُ جِنِّي في كِتابِه " سِرِّ الصِّناعَةِ " في مَواضِع مُتَعَدِّدَةٍ ، وسبَقَ لابنِ بَرِّي كَلامٌ في خ ل ف يُشْبِهُه ، فراجِعْه .
والعِكْمُ ، بَكَرَةُ البِئْرِ ، قال :
* وعُنُقٍ مِثْلِ عَمُودِ السَّيْسَبِ *
* رُكِّبَ في زَوْرٍ وَثِيقِ المَشْعَبِ *
* كَالْعِكْم بَيْنَ القامَتَيْنِ المُنْشَبِ ( 4 ) *
والعِكْمُ : نَمَطٌ تَجْعَلُ المَرْأةُ فيه ذَخِيرَتَها نَقلَه الجَوْهَرِيُّ ، وأنشَدَ لِمُزَرِّدٍ :
ولَمَّا غَدَتْ أُمِّي تُحَيِّي بَنَاتِها * أغَرْتُ على العِكْمِ الذي كَانَ يُمنَعُ
خَلَطْتُ بِصَاعِ الأَقْطِ صَاعَيْنِ عَجْوَةً * إِلَى صَاعِ سَمْنٍ وَسْطَهُ يتَرَبَّعُ ( 5 )
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) المفضلية 39 البيت 16 واللسان والصحاح والمقاييس 4 / 76 .
( 3 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : والعكام بالكسر ، ما عكم به ، كالعكم ج : عكم ، والعكم : العدل ج أعكام ، والكارة ج عكوم ، وبكرة البئر ، ونمط تجعل فيه المرأة زخيرتها ، وبالفتح ، داخل الجنب وعكم الخ .
( 4 ) اللسان والتكملة والتهذيب .
( 5 ) اللسان والصحاح .