وعَكَمْتُ الرَّجُلَ العِكْمَ : إذا عَكَمْتَه له ، مثلُ قولِكَ : حَلبتهُ النَّاقَة ، إذا حَلَبْتَها له .
ورجلٌ مُعَكَّمٌ ، كَمُعَظَّمٍ : صُلْبُ اللَّحْمِ كَثيرُ المَفاصِلِ ، شُبِّه بالعِكْمِ .
وقال ابنُ الأعرابِيِّ : يقال للغُلامِ الشَّابِلِ المُنَعَّمِ : مُعَكَّمٌ ومُكتَّلٌ ومُصَدَّرٌ وكُلْثومٌ وحِضَجْرٌ .
وعَكَمَه عن زِيارَتِه عَكْمًا : صَرَفَه .
والمَعْكِمُ : المصْرِفُ وَزنًا ومَعْنًى ، ومنه قَولُ أبِي كَبِيرٍ الهُذَلِّي :
أزُهَيْرُ هَلْ عَنْ شَيْبَةٍ مِنْ مَعْكِمٍ * أمْ لا خُلودَ لبازِلٍ مُتَكَرِّمِ ؟ ( 1 )
والعَكَّامُ ، كَشَدَّادٍ : من يَعْكُمُ الأعْدالَ على الحَمُولة .
[ عكرم ] : عِكْرِمَةُ ، بِالكَسْرِ ، مَعْرِفَةً ، وبالألِف واللاَّم : الأُنثَى مِنَ الحمَامِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ واقْتَصَر على الألف واللام .
أَوْ قَالَ ابْنُ سِيدَه : عِكْرَمِةُ معْرِفَةً : الأُنثَى من الطَّير الَّذي يقال له : سَاقُ حُرّ ( 2 ) ، وبه سُمِّي الرَّجُل .
وقال الجَوْهَرِيُّ : عِكْرِمَةُ بنِ خَصَفَةَ بنِ قَيْسِ عَيْلاَنَ : أبو قَبِيلةٍ ، وقول زُهَيْر :
خُذُوا حَظَّكُم يا آلَ عِكْرِمَ واذْكُرُوا * أوَاصِرَنَا والرِّحْمُ بالغَيْبِ تُذْكَرُ ( 3 )
فحذَفَ الهَاءَ في غَيْرِ نِدَاءٍ ضَرُورَةً .
وعِكْرِمُ اللَّيْلِ بالكَسْرِ : سَوَادُه .
والعُكَارِمُ كَعُلابِطِ : قَبِيلةٌ مِنْ بَلِيٍّ ، وهو عُكارِمُ بنُ عَوْفِ بنِ نُعَيمِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ سَعْدِ بنِ هُمَيْمِ بنِ ذُهْلِ بنِ هَنِيِّ ابنِ بَليٍّ ، منهم : أبو الخُنَيْسِ مُغِيثُ بنُ مِنْبَرِ ابنِ جَابِرِ بنِ يَاسِرٍ البَلَوِيُّ العُكَارِميُّ شاعِرٌ إسلاميٌّ .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
عِكْرِمَةُ بنُ أبِي جَهْلٍ ، وعِكْرِمَةُ بنُ عَامِرٍ العَبْدَرِيُّ ، وعِكْرِمَةُ بنُ عُبَيْدٍ الخَوْلانِيُّ : صِحابيُّون . وعِكْرِمَةُ مَولَى ابنِ عَبّاسٍ تِابِعيٌّ .
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
[ عكسم ] :
العُكْسُومُ ، بِالضَّمِّ : الحِمَارُ ، حِمْيَرِيَّةٌ ، كما في اللِّسانِ ، وكذلك الكُعْسُومُ والكُعْمُوسُ ، واخْتُلِفَ فيه فقيل : إنه من الكَعْسِ والمِيمُ زائِدَةٌ ، والعُكْسُومُ مَقْلُوبةٌ .
وقيل : أصلُه الْكَعْمُ والسِّينُ زَائِدَةٌ ، وقد تَقدَّم شَيءٌ من ذلك في السّين ، ويَأتِي أيضًا في كعسم تَوضِيحُ ذَلِك .
[ علم ] : عَلِمَهُ ، كَسَمِعَه ، عِلْمًا ، بالكَسْرِ : عَرَفَه هكذا في الصِّحَاح ، وفي كَثِيرٍ من أمَّهاتِ اللُّغَةِ .
وزَادَ المُصَنِّفُ في البَصَائِر : حَقَّ المَعْرِفَةِ ، ثم قَوْله : هَذَا وكَذَا قَوْله فيما بَعْد : وعَلِمَ به ، كسَمِعَ ، شَعَرَ ، صَرِيحٌ في أنَّ العِلْمَ والمَعْرِفَةَ والشُّعُوَرَ كُلَّها بِمَعْنًى واحِدٍ ، وأنه يَتَعَدَّى بنَفْسِه في المَعْنَى الأول ، وبالبَاءِ إذا استُعْمِل بمَعْنَى شَعَرَ ، وهو قَرِيبٌ من كَلامِ أكْثَرِ أهْلِ اللُّغَةِ . والأكثرُ من المُحَقَقِّين يُفَرِّقُون بَيْن الكُلِّ ، والعِلْمُ عِنْدَهم أعْلَى الأوْصَافِ ؛ لأنَّه الذي أجازُوا إطْلاقَه على اللهِ تَعالَى ، ولم يَقولُوا : عارفٌ في الأصَحِّ ، ولا شاعرٌ . والفُروقُ مَذْكورُةٌ في مُصَنَّفاتِ أهلِ الاشتِقاقِ .
ووَقَع خِلافٌ طَويلُ الذَّيْلِ في العِلْمِ ، حتى قالَ جماعةٌ : إنَّه لا يُحَدُّ لِظُهورِه وكَونِه من الضَّرورِيَّاتِ ، وقِيلَ : لِصُعوبَتِه وعُسْرِهِ ، وقِيلَ : غَيْرُ ذَلك ، مِمَّا أوْرَدَه بِمالَه وعَلَيْه الإمام أبو الحَسَنُ اليُوسِيُّ في قانون العُلُوم .
وأشارَ في الدُّرِّ المَصُون إلى أنَّه إنَّما يَتَعَدَّى بالباءِ ؛ لأنَّه يُراعَى فيه أحيانًا مَعْنَى الإحاطَةِ ، قَاله شَيخُنا .
قُلتُ : وقال الرَّاغِبُ : " العِلْمُ : إدْراكُ الشَّيءِ بِحَقيقَتِه . وذلك ضرْبان : إدراكُ ذاتِ الشَّيءِ ، والثَّاني : الحُكْمُ على الشَّيءِ بوُجودِ شَيءٍ هو مَوْجودٌ له ، أو نَفْيُ شَيءٍ هو مَنْفِيُّ عَنْه ، فالأولُ هو المُتَعَدِّي إلى مَفْعولٍ واحدٍ نَحْوَ قَولِه تَعالَى : ( لا تعلمونهم
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 2 / 111 واللسان والمقاييس 4 / 101 وصدره في التهذيب .
( 2 ) في القاموس ساق بالكسر .
( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 31 والصحاح واللسان وفيه حذركم بدل حظكم .