أي : بِمَا وَصَفَها بِهِ اللَّيْثُ ، ثُمَّ قالَ : ومَتَى وُصِفَ عَبْدٌ بالعَظَمَة فَهُوَ ذَمٌّ ؛ لأَنَّ المُرادَ بِهِ كِبْرُهُ وتَجَبُّرُهُ ، ومن ذَلك الحدِيث : " مَنْ تَعَظَّمَ في نفسِه لَقِيَ اللَّه ، تَبارَكَ وتَعالَى غَضْبانَ " . وعَظَمَةُ اللهِ تَعالَى لا تُكَيَّفُ ولا تُحَدُّ ولا تُمَثَّلُ بِشَيءٍ ، ويَجِبُ على العِبادِ أنْ يَعْلَمُوا أنَّه يُقال : عَظيمٌ كَمَا وَصَفَ نَفسَه ، وفَوقَ ذَلكَ بِلا كَيْفِيَّة ولا تَحْديدٍ .
وعُظْمُ الأمْرِ ، بِالضَّمِّ والفَتْحِ : مُعظَمُه وأكْثَرُه ، واقْتصَر الجَوْهَرِيُّ على الضَّمِّ ، والفَتْحُ نَقلَه اللِّحْيَانِيُّ .
وقيلَ : عُظْمُ الشَّيءِ : وَسَطُه . وفي حَديثِ ابنِ سِيرينَ : جَلستُ إلى مَجْلِسٍ فيه عُظْمٌ من الأنْصارِ ، أي جَماعَةٌ كَثيرَةٌ مِنهم .
وعَظَمَةُ اللِّسان ، مُحَرَّكَةً : ما غَلُظَ مِنْه ، وعَظُمَ فَوقَ العَكَدَةِ ، والعَكَدَةُ أَصْلُه .
والعَظَمَةُ من السَّاعِدِ : ما يَلي المِرْفَقَ الذي فيه العَضَلَةُ قاله اللِّحْيانِيّ ، قال : والسَّاعِدُ نِصْفان : ما يَلِي المِرْفَقَ وفِيه العَضَلَةُ عَظَمَةٌ ، وما يَلِي الكَفَّ أَسَلَةٌ .
وفي الصِّحاح : عَظَمَةُ الذِّراعِ : مُسْتَغْلَظُهَا .
والعَظِيمَةُ : النَّازِلَةُ الشَّدِيدَةُ والمُلِمَّةُ إذا أعْضَلَتْ ، جَمعُه العَظائِمُ كالمُعْظَمَةِ ، كَمُكَرَمَةٍ ، والجمْعُ المَعاظِمُ والعَظْمُ ، قال الشَّاعِرُ :
وإنْ تَنْجُ مِنْها تَنْجُ مِن ذِي عَظِيمَةٍ * وإلاَّ فَإِنِّي لا إِخالُكَ ناجِيَا ( 2 )
أرادَ : مِنْ أمْرٍ ذِي داهِيَةٍ عَظيمَةٍ .
والعُظْمُ : قَصَبُ الحيوانِ الذي عَلَيْهِ اللَّحْمُ . ج : أَعظُمٌ بضَمِّ الظَّاءِ وعِظامٌ بالكَسْرِ وعِظامَةٌ ، والهاءُ لِتَأنِيثِ الجَمْعِ كالفِحالَةِ والنِّقادَةِ ، ومِنه قَولُه :
إذا ابْتَرَكْتَ فَحَفَرْتَ قَامَهْ * ثُمَّ نَثَرْتَ الفَرْثَ والعِظَامَهْ ( 3 )
والعَظْمُ : ع ، ويُقالُ : هو العُطْم ، بالضَّمِّ وإهْمالِ الطَّاء .
وعَظْمُ الرَّحْلِ : خَشَبَةٌ بِلاَ أَنْسَاعٍ ولا أَدَاةٍ .
وعَظْمُ الفَدَّانِ : لوحُه العَريضُ الذي في رَأسِه حَديدَةٌ تُشَقُّ بِها الأرضُ ، والضَّادُ لغَة فيه ، وقد تَقَدَّم .
والعَظْمِيُّ بِالفَتْحِ : حَمامٌ إلى البَياضِ ، كأنَّه نُسِب إلى العَظْمِ من بَياضِه .
وذو العَظْمِ : لَقَبُ كَعْبِ ( 4 ) بنِ النُّعْمانِ الشَّيْبانِيّ .
وذو عُظْمٍ ، بِالضَّمِّ : عُرْضٌ من أعْراضِ خَيْبَرَ ( 5 ) ، فيه عُيونٌ جَارِيَةٌ ونَخيلٌ عامِرَةٌ .
وعَظَّمَ الشَّاةَ تَعْظِيمًا : قَطَّعَها عَظْمًا عَظْمًا .
وعَظَمَ الكَلْبَ عَظْمًا : أطْعَمَهُ العَظْمَ ، كأعْظَمَهُ .
وعَظَمَ فُلانًا عَظْمَةً وعَظْمًا ، بِفَتْحِهِما ضَربَ عِظامَه .
وعَظْمُ وضَّاحٍ أو عُظَيْمُ وضَّاحٍ بالتَّصْغِيرِ : لُعْبَةٌ لهُم يَطْرَحون باللَّيل قِطْعَة عَظْمٍ ، فَمَنْ أَصابَه فَقد غَلَبَ أصْحابَه ، وكانُوا إِذا غَلَبَ واحِدٌ من الفَرِيقيْنِ رَكِبَ أصْحابُه الفَريقَ الآخَرَ ، من المَوْضِعِ الذي يَجِدونَه فِيه إلى الموْضعِ الذي رَمَوا بِه مِنه ، فَيقولُون : * عُظَيْمَ وَضَّاحٍ ضِحَنَّ اللَّيْلَة لا تَضِحَنَّ بَعْدَها مِنْ لَيْلَهْ .
وفي الحَدِيثِ : " بَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيانِ وهُوَ صَغِيرٌ بِعَظْمِ وَضَّاحٍ مَرَّ عَلَيْهَ يَهُودِيُّ ، فَقَال له : لَتَقْتُلَنَّ صَنادِيدَ هَذِه القَرْيَةِ .
والإعْظَامَةُ بِالكَسْرِ والعُظْمَةُ بِالضَّمِّ : والعِظَامَةُ كَكِتَابَةٍ ورُمَّانَةٍ ذَكَرَ الجوْهَرِيُّ مِنْهُنَّ الأوَّلَين والأخيرَ : ثَوْبٌ تُعَظِّمُ بِهِ المرأَةُ عَجِيزَتَهَا .
وقال الفَرَّاء : العُظْمَة : شيءٌ تُعَظِّمُ به المرأةُ رِدْفَها من مِرْفَقةٍ وغَيْرِها ، وهذَا في كَلامِ بَني أَسيل ( 6 ) ، وغَيْرُهم ، يَقُولُ : العِظَامَةُ ، بكسرِ العَيْنِ .
وعَظَام كَقَطام : ع بِالشَّام .
هامش
( 1 ) في اللسان والتهذيب والمقاييس 4 / 355 الملمة .
( 2 ) اللسان والأساس والمقاييس 4 / 355 فيه إن ونسبه بحاشيته للأسود بن سريع القاص ، نقلا عن البيان للجاحظ .
( 3 ) اللسان والتهذيب والتكملة وفي المصادر قبله :
ويل لبعران أبي نعامه * منك ومن شفرتك الهدامة
( 4 ) في القاموس : كعب بالرفع .
( 5 ) على هامش القاموس عن إحدى النسخ : فيه عيون جارية .
( 6 ) في اللسان : أسد .