والعَوَاصِمُ : بِلادٌ مَعْرُوفَة ، قَصَبَتُها أَنْطَاكِيَّةُ ، نقله الجوْهَرِيُّ .
وعاصِمٌ : ع بِبِلادِ هُذَيْلٍ .
والعاصِمَةُ : المدينَةُ .
والعاصِمِيَّةُ : ة قُربَ رَأْسِ عَيْنٍ .
بالجزيرة والعُصْمُ بِالضَّمِّ : حِصْنٌ بِاليَمَنِ لِبَنِي زُبَيْدِ بنِ صَعْبِ بنِ العَشِيرَةِ بنِ مَالِكٍ .
قُلْتُ : ولَعَلَّه نُسِبَ إلى عُصْمِ بنِ عَمْرِو ابنِ زُبَيْدٍ الأَصْغَرِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ سَلَمَةَ بنِ مازِنِ بنِ رَبِيعَةَ بن زُبَيْدٍ الأكبرِ .
وأيْضًا : جَبَلٌ لِهُذَيْلٍ ، نَقلَه نَصْر .
وسَمَّوْا : عاصِمًا ، وأَعْصَمَ ، ومُعْتَصِمًا ، ومُسْتَعْصِمًا ، ومَعْصُومًا ، وعُصْمًا ، بِالضَّمِّ ، وعُصَيْمًا كَزُبَيْرٍ وجُهَيْنَةَ ، ومِنَ الأَخِيرِ ثَلاَثَةٌ من الصَّحابَةِ .
وعُصَيْمُ بنُ الحارِثِ بنِ ظَالِمٍ : لَه وِفادَةٌ ، ذَكَرَه الحافظُ ، والنِّسْبَةُ إليه عُصَمِيُّ .
وعُصْمٌ بِالضَّمِّ في نَسَبِ بَنِي زُبَيْدٍ ، وقدْ تَقَدَّمَ . ومحمدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ أحمدَ بنِ مُحمدِ ابنِ عُصْمِ بنِ بِلالٍ العُصْمِيُّ الهَرَوِيُّ ، من شُيوخِ الحاكِمِ والدَّارَ قُطْنِيِّ .
وبَنُو المَعْصُومِ : بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ بالجائِزِ ، منهم شِرْذِمَةٌ بِمَكَّةَ ، وشِرْذِمَةٌ بالهِنْدِ .
ومُحمَّدٌ مَعْصُومُ بنُ أحمَدَ بنِ عَبْدِ الأَحَدِ الفارُوقِيُّ ، أَدْرَكَهُ شُيوخُ مَشايِخنا .
والمُعْتَصِمُ والمسْتَعْصِمُ العَبَّاسِيَّانِ مَشْهُورَانِ في الخُلفاءِ .
والغُرابُ الأَعْصَمُ .
قد جاء ذِكْرُه في عِدَّةِ أحاديثَ ، مِنها : أَنَّه ذَكَرَ النِّساءَ المخْتَالاتِ المتَبَرِّجاتِ فَقالَ : " لا يَدخُلُ الجنَّةَ مِنْهُنَّ إلا مِثلُ الغُرابِ الأَعْصَمِ " .
قالَ ابنُ الأثِيرِ : هو الأبيَضُ الجَنَاحَيْنِ ، وهو قَولُ ابنِ شُمَيْلٍ .
وقيل : الأبيضُ الرِّجْلَيْنِ .
وقالَ أبو عُبَيْدٍ : هو الأبيَضُ اليَدَيْن ، ومنه قِيلَ للوُعولِ عُصْمٌ ، والأنثَى مِنْهُن عَصْمَاءُ ، والذَّكَرُ أَعْصَمُ ، لِبياضٍ في أَيْدِيهَا . قال : وهذا الوَصْفُ في الغِرْبانِ عَزِيز لا يَكادُ يُوجَدُ ، وإنَّمَا أرجلُهَا حُمْرٌ ، قالَ : وأمَّا هذَا الأبْيَضُ البَطْنِ والظَّهْرِ فَهو الأَبْقَعُ ، وذَلِك كَثِيرٌ .
قال الأزْهَرِيّ : وقد رَدَّ عليه ابنُ قُتَيْبَةَ ذَلِك : وقال : اضْطَرَبَ قَوْلُ أَبي عُبَيْدٍ لأَنَّه زَعَمَ أنَّ الأَعْصَمَ هو الأبيضُ اليَدَيْنِ ، ثم قَال : وإِنَّما أَرْجُلُها حُمْرٌ ، فذَكَر مرَّةً اليَدَيْنِ ومَرَّةً الأرْجُلَ .
قال الأزْهَرِيّ : وقد جاءَ هَذَا الحدِيثُ مُفَسَّرًا في خَبَرٍ آخَرَ رَواهُ عن خُزَيْمَةَ ( 1 ) ، قال : " بَيْنَا نَحنُ مع عَمْرِو بنِ العاصِ ، فَعَدَلَ وعَدَلْنَا مَعَه ، حتى دَخَلْنَا شِعْبًا ، فإذا نحن بِغِرْبَانٍ ، وفيهَا غُرابٌ أعْصَمُ أحْمَرُ المِنْقَارِ والرِّجْلَيْن ، فقال عَمْرُو : قال رَسولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : " لا يَدْخُلَ الجَنَّةَ من النِّساءِ إلا قَدْرَ هذَا الغُرابِ في هَؤلاءِ الغِرْبَانِ " .
قال : فَقَدْ بانَ فِيه أنَّه أرَادَ بِالأَعْصَمِ : الأحمر الرِّجْلَيْن والمِنْقَار ؛ لأنَّ أكْثَرَ الغِرْبَانِ السُّودُ والبُقْعُ " ، قال " وهَذَا هو الصَّوَابُ ، قال : والعَرَبُ تَجْعَلُ البَياضَ حُمْرَةً ، فيقُولُونَ لِلمرأةِ البَيْضاءِ اللَّونِ : حَمْراءُ ، ولِذلكَ قِيلَ لِلأعاجِمِ : حُمْرٌ لِغَلَبِةِ البَيَاضِ على أَلْوانِهِمْ " .
وقالَ ابنُ الأعرابِيّ : العُصْمَةُ من ذَوَاتِ الظِّلْفِ في اليَدَيْنِ ، ومن الغُرابِ في السَّاقَيْنِ .
وقال السُّهَيْلِيُّ " إنما أرادَ أبُو عُبَيْدٍ أنّ هَذَا الوَصفَ لذَوَاتِ الأرْبَعِ ، ولذا قال : إنَّ هَذَا الوَصْفَ في الغِرْبانِ عَزِيزٌ ، ولولا ذلِك لَقالَ إنّه في الغِرْبان مُحالٌ لا يُتَصَوَّر ، اه .
قُلتُ : وهذا لا يَنْدَفِعُ به ما أورَدَهُ ابنُ قُتَيْبَةَ ، فَتَأَمَّلْ .
أو الغُرابُ الأَعْصَم : الذي في إحْدَى جَنَاحَيْه ( 2 ) رِيشَةٌ بَيْضَاءُ ؛ لأنَّ جَنَاحَ الطَّائِرِ بِمَنْزِلَةِ اليَدِ له ، ويُقالُ هَذَا لِكُلِّ شَيْءٍ يَعِزُّ وُجودُه ، كالأَبْلَقِ العَقُوقِ ، وبَيْضِ الأَنُوقِ .
قُلتُ : والذي قال : إنَّما الأبْيَضُ الرِّجْلَيْنِ قد يَشْهَدُ لَهُ ما في مُسْنَدِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ من طَرِيقِ أبي أُمَامَةَ رَفَعَه : " المرأَةُ
هامش
( 1 ) في التهذيب : عن عمارة بن خزيمة .
( 2 ) في القاموس : جناحه وتصرف الشارح بالعبارة فاقتضى سياقه ما أثبت .