وقد غَلَبَت العَرْمَاءُ على الحَيَّةِ الرَّقْشَاءِ ، والجَمْع العُرْمُ ، قال مَعْقِلٌ الهُذَلِيُّ :
أَبَا مَعْقِلٍ لا تُوطِئَنْكَ بَغَاضَتِي * رُؤُوسَ الأَفاعِي في مَراصِدِها العُرْمِ ( 2 )
والأَعْرَمُ ، المُتَلَوِّنُ بِلَوْنَيْنِ ، ومنه : دَهْرٌ أَعرمُ .
والأَعْرَمُ : الأَبْرَشُ ، وهي عَرْمَاءُ . ويُقالُ : هو الأَبْرَصُ .
والقَطَيعُ الأَعْرَمُ : بَيِّن العَرَمِ إذا كَانَ من ضَاْنٍ ومِعْزًى ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لشاعِرٍ يَصِفُ امرأةً راعِيَةً :
* حَيَّاكَةٌ وَسْطَ القَطِيعِ الأَعْرَمِ ( 3 ) *
والأَعْرَمُ : الأَقْلَفُ الذي لم يُخْتَنْ ، فكأن وَسَخَ القُلْفَة باقٍ هُناكَ ، ج : عُرمانٌ بالضَّمِّ ، جج : عَرامِينُ ، أي جمع الجمع .
قال أبو عَمْرٍو : العَرَامِينُ : القُلْفَانُ من الرِّجَالِ .
قال الأَزْهَرِيُّ : ونُونُ العُرْمَانِ والعَرَامِينِ لَيْسَت بأَصْلِيَّةٍ .
قال : وسَمِعْتُ العَرَبَ تَقُولُ لجَمْع القِعْدان قَعَادِينُ ، والقِعْدَانُ جَمْع القَعُود ، والقَعَادِينُ نَظِير العَرَامِينِ .
والعَرَمَةُ ، مُحَرَّكَةً : رائِحَةُ الطَّبِيخِ .
وأَيضًا : الكُدْسُ المَدُوسُ الذي لم يُذَرَّ يُجْعَلُ كَهَيْئَةِ الأَزَجِ ، ثم يُذَرَّى .
وقال ابنُ بَرِّيّ : قال بَعضُهم إنه لا يُقالَ إِلاَّ عَرْمَةٌ ، والصَّحِيحُ عَرَمَةٌ ، بدليل جَمْعِهم له على عَرَمٍ ، فأما حَلْقَةٌ وحَلَقٌ فَشَاذٌّ ولا يُقَاسُ عَلَيه ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ :
تَدُقُّ مَعْزَاءَ الطَّرِيقِ الفَازِرِ * دَقَّ الدِّيَاسِ عَرَمَ الأَنَادِرِ ( 4 )
والعَرَمَة : مُجْتَمَعُ الرَّمْلِ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّي :
* حاذَرْنَ رَمْلَ أَيْلَةَ الدَّهاسَا *
* وبَطْنَ لُبْنَى بَلَدًا حِرْمَاسَا *
* والعَرَمَاتِ دُسْتُها دِياسَا ( 5 ) *
والعَرَمةُ : أَرضٌ صُلْبَةٌ إلى جَنْبِ الصَّمَّانِ ، قالَه ابنُ الأعرابِي ، وأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ :
* وعارضِ العِرْضِ وأَعْناق العَرَمْ ( 6 ) *
وقال الأَزهريُّ : تُتَاخِمُ الدَّهْنَاء ويُقَابِلُهَا عارِضُ اليَمامَةِ ، قال : وقد نَزَلْتُ بها .
والعَرِمَةُ : كَفَرِحَةٍ : سَدٌ يُعْتَرَضُ به الوَادِي ، ج عَرِمٌ كَكَتِفٍ ، أو هُو جَمْعٌ بِلاَ وَاحِدٍ .
وفي الصِّحاح : العَرِمُ : المُسَنَّاةُ ولا واحِدَ لها من لَفْظِها ، ويقال : واحِدُها عَرِمَةٌ ، أَنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ للجَعْدِيِّ :
منْ سَبَأِ الحَاضِرِين مَأْرِب إذْ * شَرَّدَ مِنْ دُونِ سَيْلِهِ العَرِمَا ( 7 )
أو العَرِمُ هُوَ ، صَوابُه هِيَ ، الأَحْباسُ تُبْنَى في أَوْسَاطِ الأَوْدِيَةِ ، نَقَلَه أبو حَنِيفَة .
وقيل : العَرِمُ : الجُرَذُ الذَّكَرُ ، وهو الخُلْدُ ، قالَه الأَزْهَرِيُّ .
وقيل : المَطَرُ الشَّدِيدُ الذي لا يُطاقُ .
وقيل : اسمُ وَاد باليَمَن ، نقله الأزهريُّ ، وبِكُلًّ فُسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى : ( فأرسلنا عليهم سيل العرم ) ( 8 ) قيل : أَضافَه إلى المُسَنَّاةِ أو السَّدِّ ، أو الفَأْرِ الذي بَثَقَ السِّكْرَ عليهم .
قال الرَّاغِبُ : ونُسِبَ إليه السَّيْلُ ، من حَيْثُ إنه هو الذي ثَقَبَ المُسَنَّاةَ .
قال الأَزْهَرِيُّ : وله قِصَّة ، وذَلِك أَنَّ قَوْمَ سَبَأَ كانُوا في نَعْمَةٍ ( 9 ) وجِنَانٍ كَثِيرَةٍ ، وكانَت المَرْأَةُ منهم تَخْرُجُ ، وعلى رَأْسِها الزَّبِيلُ ، فَتَعْتَمِلُ بِيَدَيْها ، وتَسِيرُ بَين ظَهْرَانَيِ الشَّجَرِ المُثْمِرِ ، فَيَسْقُط في زبِيلِها ما تَحْتَاجُ إليه من ثِمارِ الشَّجَرِ ، فلم يَشْكُروا نِعْمَةَ الله ، فَبَعَثَ عليهم جُرَذًا ، وكانَ لهم سِكْرٌ فيه
هامش
( 1 ) في القاموس : الحية الرقشاء ، بالرفع فيهما ، والكسر ظاهر .
( 2 ) ديوان الهذليين 3 / 65 واللسان والمقاييس 4 / 293 والتهذيب .
( 3 ) اللسان والصحاح بدون نسبة .
( * ) ساقطة من الأصل .
( 4 ) اللسان والصحاح .
( 5 ) اللسان بدون نسبة .
( 6 ) فيما نسب إليه ، ملحقات ديوانه ص 182 ، واللسان والتكملة والتهذيب .
( 7 ) اللسان .
( 8 ) سبأ الآية 16 .
( 9 ) في التهذيب : في نعمة ونعمة وجنان .