وهو عَديمُ النَّظِيرِ ، أي فَاقِدُ الأَشْباهِ . وعَدِيمُ المَعْرُوفِ ، وهي عَدِيمَةُ المَعْرُوفِ ، قال :
إنِّي وَجَدتُ سُبَيْعَةُ ابنةَ خالِدٍ * عندَ الجَزُورِ عَدِيمَةَ المَعْرُوفِ ( 1 )
ويُروَى في حَدِيثِ خَدِيجَة المَعْدُوم بمَعْنَى الفَقِير الّذي صَارَ مِن شِدَّةِ حاجَتِه كالمَعْدُومِ نَفْسِه ، وعَلَى هَذَا فَهُوَ مُتَعَدٍ إلى مَفْعُولَين ، كالوَجْهِ الثّاني الذي تَقَدّم ، أي تُعطي الفَقِيرَ المَالَ ، فحَذَفَ المَفعولَ الثَّانِي .
وعَدَمٌ ، مُحَرَّكَةً ( 2 ) : وادٍ ِبحَضْرَ مَوْتَ ، كانوا يَزْرَعُون عليه ، فَفَاضَ ( 3 ) ماؤُه قُبَيْلَ الإسْلاَمِ ، فهو كذلِك إلى اليومِ .
والشَّرِيفُ العَدَّامُ : هوَ يَحْيَى الجُوطِيُّ الحَسَنِيُّ : أَحدُ مُلُوك فَاس .
والعَدِيمُ ، كأمِيرٍ ، لقَبُ هارُونَ بنِ مُوسَى بنِ عِيسَى العامِرِيِّ ، من وَلَدِه الصَّاحبُ كَمالُ الدينِ أبو القاسِمُ عُمرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ هِبَةِ اللّهِ ، أَحَدُ شُيوخِ الشَّرَف الدِّمياطيِّ ، وهو الذي صَنَّفَ تارِيخًا كَبِيرًا لِحَلَبَ .
[ عذم ] : عَذَمَ الفَرسُ يَعْذِمُ عَذْمًا : عَضَّ بأسْنَانِه ، فهو عَذِمٌ وعَذُومٌ ، أَي : عَضُوضٌ ، كَمَا في الصِّحاحِ .
وقَالَ ابنُ بَرِّيّ : العَذْمُ ، بالشَّفَةِ ، والعَضُّ بالأَسْنَانِ ، ويَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِي اللَّه عنه " كالنَّابِ
الضَّرُوسِ تَعْذِمُ بِفِيها ، وتَخْبِطُ بِيَدِها " .
أَوْ عَذَم : أَكَل بجَفَاءٍ ، نقله الجَوْهَرِيُّ .
وعَذَمَ : لاَمَ وعَنَّفَ ، وهو مجازٌ .
وفي الصِّحاح : أَخَذَه باللِّسانِ ، وأَنْشَدَ لأَبِي خِراشٍ :
يَعُودُ عَلَى ذِي الجَهْلِ بِالحِلْمِ والنُّهَى * ولم يَكُ فَحَّاشًا على الجَارِ ذَا عَذْمِ ( 4 )
وفي الحَدِيث : " أَنَّ رَجُلاً كَانَ يُرائِي فلا يَمُرُّ بقَوْمٍ إلاّ عَذَمُوه " أَي : أَخَذُوه بِأَلْسِنَتِهِم .
والاسْمُ العَذِيمَةُ وهي المَلامَةُ ج : عَذَائِمُ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرَّاجِزِ :
يَظَلُّ مَنْ جَارَاهُ في عَذَائِمِ * مِنْ عُنْفُوانِ جَرْيِهِ العُفَاهِمِ ( 5 )
وعَذَمَ عَنْ نَفْسِهِ : دَفَعَ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ .
يُقالُ : لأَعْذِمَنَّكَ عن ذلِكَ ، أي أَدْفَعُكَ وأَمْنَعُكَ عنه .
والعَذَّامُ كَشَدَّادٍ : اسمُ البُرْغُوثِ لِشِدَّةِ عَضِّهِ ، وقَولُه ج : عُذُمٌ ، كَكُتُبٌ غَيرُ صَحِيح ، بل الصَّحِيحُ أنّ العُذُمَ : جَمْعُ العَذُومِ كَصَبُورٍ ، كَمَا صَرَّحَ به غَيرُ واحدٍ ، فكأنَّه سَقَطَ من العَبارةِ كالعَذُوم .
والعُذَّامُ : كَزُنَّارٍ : شَجَرٌ من الحَمْضِ يَنْتَمِي ، وانْتِماؤُه : انْشداخُ وَرَقه إذا مَسَسْتَه ، وله وَرَقٌ كوَرَق القَاقُلِّ ، الواحِدَةُ بِهَاءٍ ، والجَمْعُ العَذَائِمُ ، كما في التَّهْذِيب .
وعَذَمٌ ، مُحَرَّكَةً : وادٍ بِاليَمَنِ الصَّوابُ أنه بالدَّال المُهْمَلَة ، كَمَا ضَبَطَه نَصْرٌ وصاحِبُ اللَّسانِ ، وقد تَقَدَّمَ ذّلِك .
والعَذَمُ : نَبْتٌ قال القُطامِيُّ :
* في عَثْعَثٍ يُنْبِتُ الحَوْذَانَ والعَذَما *
وَحَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِالغَيْن المُعْجَمَة ، وهو تَصْحِيفٌ .
والعَذَامةُ : كَسَحَابَةٍ : اسْمُ ( 6 ) رَجُلٍ .
والعَذِيمَةُ : كَسَفِينَةٍ : النَّخْلَةُ تَحْمِلُ ، وما لَها نَوًى .
والعَذَمْذَمُ : كَسَفَرْجَلٍ : الكَيْلُ الجُزَافُ ( 7 ) .
وأَيضًا : المَوْتُ الكَثِيرُ لا يُبْقِي شَيْئًا .
وهي تَعْذَمُ زَوْجَها ، كَتَسْمَع : إذَا أَرْبَعَ لها بِالكَلاَمِ ، أي تَشْتِمه إِذا سَأَلَها المَكْرُوهَ .
قِيلَ : هو الوَطْءُ في الدُّبُرِ ، وَهُوِ الإِرْبَاعُ أَيْضًا .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
العَذُومُ : العَضُوضُ ، والبُرغُوثُ .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب .
( 2 ) الأصل ومعجم البلدان ، وفي اللسان ، بالقلم ، بالفتح .
( 3 ) في اللسان : فغاض .
( 4 ) ديوانه الهذليين 2 / 152 واللسان والصحاح .
( 5 ) اللسان والتهذيب والأول في الصحاح ، بدون نسبة ، ونسبه في اللسان في مادة عفهم إلى غيلان .
( 6 ) في القاموس : اسم منونة .
( 7 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : الجراف .