والعَجُومَةُ : النَّاقَةُ القَوِيَّة على السَّيَرِ ( 1 ) ، وكّذلك العَجُومُ ، كالعَجَمْجَمَةِ وهي النَّاقَةُ الشَّدِيدَةُ ، مِثْلُ العَثَمْثَمَةِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن أبِي عَمْرٍو ، وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو :
باتَ يُوَارِي وَرِشَاتٍ كَالقَطَا * عَجَمْجَمَاتٍ خُشُفًا تَحْتَ السُّرَى ( 2 )
وبَنُو الأَعْجَم : بَطْنَانِ مِن العَرَبِ أحَدُهما : الأَعْجَمُ بنُ سَعْدِ بنِ الشَّرِسِ بنِ السَّكُونِ ، منهم أُسَيْدُ بنُ عَمْرِو بنِ بَشَّارِ ابنِ مَرْثَدِ بنِ الأَعْجَمِ الأَعْجَمِيُّ ، يَروِي عن ابنِ مَسْعُودٍ ، ومن مَوَالِيهِمْ : زَرارةُ بنُ أَوفَى بنِ عَبْدِ العَزِيزِ بن سُوَيْدٍ التَّجِيبيُّ ، ثم الأَعْجَمِيُّ ، كان على شُرْطَة مِصْرَ ، تُوِفِّيَ سَنَةَ أَربعٍ ومِائَتَيْن .
والمَعْجُومُ : سَيْفُ الجَارُودِ بِشْرِ بنِ المُعَلَّى .
ومَا عَجَمَتْكَ عَيْنِي مُنْذ كَذَ ، أيْ : ما أَخَذَتْكَ ، كَمَا فِي الصِّحَاح . وفي بَعْضِ نُسَخِه : ما نَظَرَتْك ، يقولُ ذَلِك الرَّجُلُ لِمنْ طَالَ عَهْدُه به .
ويُقَالُ : رأيتُ فُلانًا وجَعَلَتْ عَيْني تَعْجُمُه بِضَمِّ الجيم ، أي كَأَنَّها تَعْرِفُه ، ولا تَمْضِي على مَعْرِفَته ، كَأَنَّها لا تُثْبِتُه ، عن اللِّحيانِيِّ ، وأَنشَدَ لأبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ :
عَلَى أَنَّ البَصيرَ بهَا إذَا مَا * أَعَادَ الطَّرْفَ يَعْجُمُ أو يَفِيلُ ( 3 )
أي : يَعْرِفُ أَو يَشُكُّ .
قالَ أبُو دَاودَ السِّنْجِيُّ : رَآني أَعرابِيٌّ فَقَالَ لِي : تَعْجُمُك عَيْنِي ، أي يُخَيَّل إليَّ أنِّي رَأَيْتُك .
ويقال : لَقَدْ عَجَمُونِي ولَفَظُونِي ، إذَا عَرَفُوك .
والثُّورُ يَعْجُم قَرْنَه : إِذا ضَرَبَ به الشَّجَر ( 4 ) يَبْلُوهُ ، أي يَخْتَبِرُه ، نَقلَه الجَوْهَرِيُّ .
وذاتُ العَجْمِ : فَرَسُ حَنْظَلَةَ بنِ أَوْسٍ السَّعْدِيِّ .
وقال ابنُ الكَلْبِيِّ : هي لِرَجُل من بَنِي حَنْظَلَةَ ، وفيها يَقُولُ الزِّبْرِقَانُ بنُ بَدْرٍ :
رُزِئْتُ أَبِي وابْنِي شَرِيفٌ كِلاَهُمَا * وفارسُ ذاتِ العَجْمِ حُلْوٌ شَمَائِلُهْ
وأَبُو العَجْمَاءِ يَسِيرُ بنُ عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ : ( 5 ) تَابِعِيُّ ، عن ابنِ مَسْعُود .
وفي الحَدِيثِ عن أُمِّ سَلَمَة رَضِي الله تَعَالَى عنها : نَهَانَا النبيُّ صلَّى الله تَعالَى عليه وسلَّم أن نَعْجُم النَّوَى طَبْخًا أي إذا طُبِخَ التَّمْرُ للدِّبْسِ ، أي لِتُؤْخَذَ حَلاوَتُه يُطْبَخ عَفْوًا بِحَيْثُ لا يَبْلُغ الطَّبخُ النَّوَى ، ولا يُؤَثِّرُ فيه تَأْثِيرَ مَنْ يَعْجُمُه ، أي يَلُوكُه ويَعَضُّه ، فَيُفْسِدُ طَعْمَ الحَلاَوَةِ ، كَذَا في النُّسَخِ ، والصَّواب : طَعْم السُّلافَة ، كما هو نَصُّ النِّهَايَةِ ، أَوْ لأَنَّه قُوتٌ لِلدَّواجِنِ فلا يُنْضَجُ ، لِئَلاَّ يّذْهَبَ طَعْمُه . وفي النِّهَايَةِ : قُوَّتُه .
وقيل : هو أن يُبالَغَ في طَبْخِهِ ونُضْجِهِ حتى يَتَفَتَّتَ النَّوَى وتَفْسُدَ قُوَّتُه التي يَصْلُحُ معها للغَنَمِ .
* وممَّا يُسْتَدْرَك عليه :
العُجْمَةُ ، بالضَّمِّ : الحُبْسَةُ في اللِّسانِ .
والتَّعَاجُمُ : التَّكْنِيَةُ والتَّوْرِيَةُ .
والمُسْتَعْجِم : كُلُّ بَهِيمَةٍ .
واسْتَعْجَمَتِ الدَّارُ عن جَوَابِ سَائِلِها ، قال امرُؤ القَيْس :
صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا * واسْتَعْجَمَتْ عن مَنْطِقِ السَّائِلِ ( 6 )
عَدَّاهُ بِعَنْ ، لأَنَّ اسْتَعْجَمَت بمَعْنَى : سَكتَتْ .
والعَواجِمُ والعَاجِماتُ : الإبلُ ، لأنَّها تعجُم العِظامَ ، قال أبو ذُؤَيْب :
وكُنْتُ كَعَظْمِ العَاجِمَاتِ اكتَنَفْنَهُ * بأَطرافِها حتى استدَقَّ نُحولُها ( 7 )
يقول : ركَبتْنِي المَصائِبُ وعَجَمَتْنِي كما عَجَمَتِ الإِبِلُ العِظَامَ .
والعُجَامَة ، بالضَّمِّ : ما عَجَمَتْه .
وعَجَمَتْه الأُمورُ : دَرَّبَتْه .
هامش
( 1 ) في القاموس : السفر .
( 2 ) اللسان والتهذيب والصحاح .
( 3 ) اللسان والتهذيب ولم ينسبه .
( 4 ) في القاموس : الشجرة .
( 5 ) على هامش القاموس عن إحدى نسخه : السيباني .
( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 148 واللسان والمقاييس 4 / 240 والأساس .
( 7 ) ديوان الهذليين 1 / 33 واللسان وصدره في التهذب .