فَلْيُنِمَّ ( 1 ) أي أُرْتِجَ عليه فلم يَقْدِر أن يَقْرَأَ ، كَأَنَّه صَارَ به عُجْمَةٌ .
والعَجْمُ ، بِالفَتْحِ وسُكُونِ الجِيمِ : أَصْلُ الذَّنَبِ .
وقالَ الجَوْهَرِيُّ : مِثْل : العَجْب ، وهو العُصْعُصُ ، ويُضَمُّ ، وَزَعَم اللِّحيانيُّ أَنَّ مِيمَهُمَا بَدَلٌ مِنْ بَاءِ عَجْبٍ وعُجْبٍ .
والعَجْمُ : صِغَارُ الإِبِلِ وفَتَايَاهَا .
قَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : بناتُ اللَّبونِ والحِقَاقُ والجِذَاعُ من عُجُوم الإِبل ، فإذا أَثْنَتْ فَهِي مِنْ جِلَّتِهَا .
للذَّكَرِ والأُنْثَى . ج : عُجومٌ ، بالضَّمِّ .
والعَجَمُ ، بالتَّحْرِيكِ ، وعلَيه اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ ، وأَوْرَدَه المُبَرِّدُ في الكَامِلِ ، وكَغُرابٍ أيضًا : نَوَى كُلِّ شَيْءٍ من تَمْرٍ ونَبِقٍ وغَيْرِهِمَا ، الوَاحِدَةُ : عَجَمَةٌ ، مِثْل : قَصَبٍ وقَصَبَةٍ .
قال يَعْقوبُ : والعَامَّةُ تقول : عَجْمٌ ، بالتَّسْكِينِ ، قال رُؤْبَةُ ووَصَفَ أُتُنًا :
* في أَرْبَعٍ مِثْلِ عَجامِ القَسْبِ *
وقال أبو حَنِيفة : العَجَمَةُ : حَبَّةُ العِنَبِ حتى تَنْبُتَ .
قال ابنُ سيدَه : والصَّحِيحُ الأَوَّل ، وكُلُّ ما كَانَ في جَوْفِ مَأْكُولٍ كالزَّبِيبِ وما أَشْبَهَهُ : عَجَمٌ ، قال أبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مَتْلَفًا :
مُسْتَوْقِدٌ في حَصَاهُ الشَّمْسُ تصْهَرُهُ * كَأَنَّه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوخُ ( 2 )
كَمَا في الصِّحَاحِ :
قال الرَّاغِبُ . سُمِّيَ به إِمَّا لاسْتِتَاره في ثِنْي مَا فِيه ، وإمَّا بِمَا أُخْفِيَ مِنْ أَجْزَائِه بِضَغْطِ المَضْغِ ، أو لأنّه أُدْخِلَ في الفَمِ في حالِ العَضِّ عليه فأُخْفِيَ .
وعَجَمَه يَعْجِمُه عَجْمًا وعَجومًا : عَضَّه شَدِيدًا بالأضْراس دُونَ الثَّنَايَا ، قال النِّابِغَةُ :
* وظَلَّ يَعْجُم أَعلى الرَّوْقِ مُنْقَبِضًا ( 3 ) *
أي يَعَضُّ أَعلَى قَرْنِه وهو يُقَاتِلُه ، ويُقالُ ، عَضَّه ليَعْلَمَ صَلابَتَه من خَوَرِهِ .
أو عَجَمَه ، إذا لاَكَهُ للأَكْلِ ، أَوْ للْخِبْرَةِ .
وكَانُوا يَعْجُمُونَ القِدْحَ بينَ الضِّرْسَيْنِ ، إذا كانَ مَعْروفًا بالفَوْزِ ، ليُؤَثِّرُوا فيه أَثَرًا يَعْرِفُونَه به .
وعَجَم فُلانًا : رازَهُ ، على المَثل .
وخَطَب الحَجَّاجُ يَوْمًا فقال : إنَّ أَميرَ المُؤْمِنين نَكَبَ كِنَانَتَه فَعَجَم عِيدَانَها عُودًا عُودًا ، فَوَجَدَنِي أَمَرَّهَا عُودًا ، يُريدُ : أَنَّه قَدْ رازَها بأَضْراسِه لِيَخْبُرَ صَلابَتَها .
وفي الصِّحاح : عَجَمْتُ عُودَهُ ، أي بَلَوْتُ أَمْرَه ، وخَبرتُ حَالَه ، وأَنشَدَ لِلأَخْطَلِ :
أَبَى عودُكَ المَعْجومُ إلاّ صَلاَبَةً * وَكَفَّاكَ إِلاّ نائِلاً حين تُسْأَلُ ( 4 )
وعَجَم السَّيْفَ عَجْمًا : هَزَّهُ تَجْرِبةً نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ .
والعُجْمَةُ ، بالضَّمِّ ، والكَسْرِ : ما تَعَقَّدَ من الرَّمْلِ ، أو كَثْرَةُ الرَّمْلِ .
ولَوْ قالَ : أو كَثْرَتُهُ كان أَخْصَرَ .
وقيلَ : هو الرَّملُ المُشْرِفُ على ما حَوْلَه ، وبِهِ فُسِّرَ الحَدِيثُ : حَتَّى صَعَدْنا إحْدَى عَجْمَتَيْ بَدْرْ وقيل : عُجْمَةُ الرَّمْلِ : آخِرُه ، وعلى هَذَا اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ .
وبابٌ مُعْجَمٌ ، كمُكْرَمٍ : مُقْفَلٌ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ .
والعَجْمَاءُ ، البَهِيمَةُ . وفي الحدِيثِ : جُرحُ العَجْماءِ جُبَارٌ ( 5 ) ، وإنَّما سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ لأَنَّهَا لا تَتَكَلَّمُ ، كمَا في الصِّحاح . وقال غَيْرُه : لأَنَّها لا توضِحُ عمَّا في نَفْسِهَا .
وقال الرَّاغِبُ : منْ حَيْثُ إِنَّها لا تُبِينُ عمَّا في نَفْسِها في العِبَارَة إِبَانَةَ النَّاطِقِ .
والعَجْماءُ : الرَّمْلَةُ التي لا شَجَرَ بها عن ابنِ الأَعْرابِيِّ .
هامش
( 1 ) في اللسان : فليتم والأصل كالأساس .
( 2 ) شرح أشعار الهذليين 1 / 126 برواية مرضوح الحاء المهملة ، والمثبت كالصحاح واللسان .
( 3 ) ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص 32 برواية فظل وعجزه فيه : في حالك اللون صدق غير ذي أود والصدر في اللسان والتهذيب .
( 4 ) اللسان والصحاح والأساس .
( 5 ) نصه في اللسان : العجماء جرحها جبار .