خَلَّى لَهَا سَرْبَ أُولاَهَا وَهَيَّجَهَا * مِنْ خَلْفِهَا لاَحِقُ الصُّقْلَيْنِ هِمْهيمُ ( 1 )
والهَمَاهِمُ : الهُمُومُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاِعِي :
طَرَقاً فَتِلْكَ هَمَا هِمِي أَقْرِيهما * قُلُصاً لَوَاقِحَ كَالقِسيِّ وحُولاً ( 2 )
وَقَالَ ابنُ أَبِي الحَدِيدِ : هَمَاهَمُ النُّفُوسِ : أَفْكَارُهَا ، وَمَا تَهُمُّ بِهِ عِنْدَ الرِّيبَةِ في الأَمْرِ .
والهَمَّامُ ، كَشَدَّادٍ : النَّمّامُ ، كَأَنَّهُ أَخِذَ مِنَ الهَمِّ ، وَهُوَ الدَّبُّ .
وفي الحَدِيثِ : أَصْدَقُ الأَسْمَاءِ عِنْدَ اللهِ حَارِثَةُ وَهُمَّامٌ وَهُوَ : فَعَّالٌ : مِنْ هَمَّ بالأَمْرِ يَهُمُّ إِذَا عَزَمَ عَلَيْهِ ، وإِنَّما كَانَ أَصْدَقَها ؛ لأَنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَهُوَ يَهُمُّ بِأَمْرٍ رَشِدَ أَوْ غَوِيَ .
وهَمَّامُ بنُ الحَارِثِ بنِ ضَمْرَةَ : خراسان بَدْرِيٌّ ، قَالَهُ أَبُو عَمْرٍو وَحْدَهُ مُخْتَصراً .
وهَمَّامُ بنُ زَيْدِ بنِ وَابِصَةً ، لَهُ حَدِيثٌ ، ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكُمِ ، نَزَلَ خراسان .
وهَمَّامُ بنُ مَالِكٍ العَبْدِيُّ ، لَهُ وَفَادَةٌ ، قالهُ ابنُ الكَلْبِيِّ ، صَحَابِيُّونَ .
* وفاتَهُ :
هَمَّامُ بنُ رَبِيعَةَ العَصَرِيُّ ، وابنُ مُعَاوِيَةَ بنِ شَبَابَةَ ، كِلاَهُمَا مِنْ وَفْدِ عَبْدِ القَيْسِ ، أَوْرَدَهُمَا ابنُ سَعْدٍ . وَهَمَّامُ بنُ نُفَيْلٍ السَّعْدِيُّ ، أورَدَهُ ابنُ الدَّبَّاغ ، رضي الله تعالى عنهم .
والهَمَّامُ اليَوْمُ الثَّالِثُ مِنَ البَرَدِ ، بِالتَّحْرِيكِ ؛ لأنَّهُ يَذُوبُ فِيهِ البَرَدُ .
والهَمَّامِيَّةُ : د ، بَوَاسِطَ بَيْنَها وبَيْنَ خُوزِسْتَانَ ، لهُ نَهْرٌ يأخُذُ مِنْ دِجْلَةَ ، نُسِبَ لِهَمَّامِ الدَّوْلَةِ ، مَنْصُورِ بنِ دُبَيْسِ بنِ عَفِيفٍ الأسَدِيِّ ، أبُوهُ يُكْنَى أبَا الأَعَزِّ ، مَلَكَ الجَزِيرةَ والأَهْوَازَ وَوَاسَطَ ، وتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِمَائةٍ وِسِتٍّ وثَمَانِينَ ، وَهُوَ غَيْرُ صَاحِبِ الحِلَّةِ المَزْيَدِيَّةِ ، ويَجْتَمَعَانِ في نَاشِرَةَ بنِ نَضْرِ ابنِ سَرَاةَ بن سَعْدِ بنِ مَالِكِ بن ثَعْلَبَةِ بنِ دُودَانَ بنِ أسَدٍ .
والهَمْهَامَةُ ، والهُمْهُومَةُ ، الأخيرةُ بالضَّمِّ : العَكَرَةُ العَظِيمَةِ ، أيْ : القِطْعَةُ منِ الإِبِلِ .
وجَاءَ زَيْدٌ هَمَامٍ ، كَقَطَامِ ، أيْ يُهَمْهِمُ .
واسْتَهَمَّ الرَّجُلُ : إذَا عُنِىَ بِأَمْرِ قَوْمِهِ .
قالَ : اللحْيَانِيُّ : وسَمِعَ الكِسَائِيُّ رَجُلاً مِنْ بَنِي عَامِرٍ : يقولُ : إذَا قِيلَ لكَ أَبْقِىَ عِنْدَكَ شَئٌْ ؟ قُلْتَ هَمْهَامِ يَا هذا ، مَبْنِيَّةً عَلَى الكَسْرِ ، قالَ :
أَوْلَمْتَ يَا خِنَّوْتُ شَرَّ إيلاَمْ * في يَوْمِ نَحْسٍ ذِي عَجَاجٍ مِظْلاَمْ
مَا كانَ إلاَّ كاصْطِفَاقِ الأقْدَامْ * حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فَقَالُوا هَمْهَامْ ( 3 )
أيْ لم يَبْقَ شَئْ .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
لاَ مَهَمَّةَ لِي : أي لا أَهُمَّ بذلِكَ .
وقال أبو عُبَيْدٍ : هَمُّكَ ما أهَمَّكَ ، أَيْ : لَمْ يُهِمَّكَ هَمُّكَ .
والمُهَمَّاتُ من الأُمُورِ : الشَّدَائِدُ المُحْرِقَةُ .
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : هُمَّ : إذا أُغْلِيَ ، وهَمَّ إذا غَلاَ .
وانْهَمَّتِ البُقُولُ : طُبِخَتْ في القُدُورِ .
وانْهَمَّ البَرَدُ : ذَابَ ، قالَ :
يَضْحَكْنَ عَنْ كالبَرَدِ المُنْهَمِّ * تَحْتَ عَرَانِينِ أُنُوفٍ شُمِّ ( 4 )
هامش
( 1 ) ديوانه ص 586 واللسان والتهذيب .
( 2 ) ديوانه ط بيروت ص 216 واللسان والتكملة والتهذيب .
( 3 ) اللسان والصحاح والتهذيب . قال ابن بري رواه ابن خالويه خنوت على مثال سنور . قال : وسألت عنه أبا عمر الزاهد فقال : هو الخسيس .
( 4 ) اللسان والأول في الصحاح .