تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 731

مساهمون:

ص٧٣١
وإذا رُمْتَ رَحيلاً فارْتَحِلْ * واعْصِ ما يَأْمُرُ تَوْصِيمُ الكَسَلْ ( 1 ) ومنه الحديث : " أصبح ثقيلا مُوَصَّمًّا " . وفي آخر : " إلاَّ تَوْصِيمًا في جَسَدي " ويُرْوَى : تَوْصِيبًا . وفي كتاب وائل بن حجر : " لا تَوْصِيمَ في الدِّينِ " ، أي لا تفتُروا في إقامَةِ الحدود ولا تُحابوا فيها ، كالوَصْمَةِ ، وهي : الفترَةُ في الجَسَدِ . والوَصِيمُ ، كأميرٍ : ما بين الخِنْصِرِ والبِنْصِرِ . * قلت : الصواب فيه بالضَّاد المُعجمة ، وأنه بين الوسطى والبِنْصِرِ ، كما هو نص المحكم ، عن الأخفش . * وممَّا يُسْتَدْرَك عليه : الوَصْمَةُ : العيبُ في الكَلام ، ومنه قول خالد بن صَفوانَ : ولا أعلم بِوَصْمَةٍ ، وَلاَ أُبْنةً في الكَلاَم مِنْهُ . وَيُقَالُ : مَا فِي فُلانٍ وَصْمَةٌ ، أَيْ : عِيْبٌ . وَرَجُلٌ مَوْصُومُ الحَسَبِ : إِذَا كَانَ مَعِيباً .
[ وضم ] : الوَضَمُ ، مُحَرَّكَةً : مَا وَقِيْتَ بِهِ اللَّحْمَ عَنِ الأَرْضِ مِنْ خَشَبٍ أَوْ حَصِيرٍ ( 2 ) ، وأَنِشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلْحُطَمِ القَيْسِيِّ : لَسْتُ بِرَاعِي إِبِل وَلاَ غَنَمْ * وَلاَ بِجَزَّارٍ عَلى ظَهْرِ وَضَمْ ( 3 ) وَفيِ حَدِيث عُمَرَ ، رَضِىَ الله تعالى عَنْهُ : إِنَّما النِّسَاءَ لَحْمٌ عَلَى وَضَمٍ ، إِلاَّ مَا ذُبَّ عَنْهُ " . قَالَ الأَصْمَعِيُّ : يَقُولُ : فَهُنَّ فِي الضَّعْفِ مِثْلُ ذِلكَ اللَّحْمِ ، لاَ يَمْتَنِعُ مِنْ أَحَدٍ ، إِلاَّ أَنْ يُذَبَّ عَنْهُ وَيُدْفَعَ . ج : أَوْضَامٌ ، وَأَوْضِمَةُ ، وَمِنْهُ المَثَلُ : إِنَّ العَيْنَ تَدْنِي الرِّجَالَ مِنْ أَكْفَانِهَا ، وَالإِبلَ مِنْ أَوْضَامِهَا . وَوَضَمَهُ ، كَوَعَدَهُ ، يَضِمُهُ وَضْماً : وَضَعَهُ عَلَيْهِ ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ . أَوْ وَضَمَهُ : عَمِلَ لَهُ وَضَماً ، عَنِ الكِسَائِيِّ ، كَمَا فِي المُحْكَمِ . كَأَوْضَمَهُ ، كَمَا في الصِّحَاحِ ، وَأَوْضَمَ لَهُ ، عِنِ ابْنَ دُرَيْدٍ . ومِنَ المَجَازِ : تَرَكَهُمْ لَحْماً عَلَى وَضَمٍ : إِذَا أَوْقَعَهُمْ ، وَفِي المُحْكَمِ : أَوْقَعَ بِهِمْ فَذَلَّلَهُمْ ، وَأَوْجَعَهُمْ . وَفِي الأَسَاسِ : يُقَالُ : لَحْمٌ عَلىَ وَضَمٍ ، لِلذَّلِيل . * قَلْتُ : وَمِنْهُ قَوْلُ الحَرِيرِيِّ : وَأَبُو صِبْيَةٍ بَدَوْا * مِثْلَ لَحْمٍ عَلَى وَضَمْ وَالوَضِيمَةُ : صِرْمٌ مِنَ النَّاسِ يَكُونُ فِيهِمْ مِئتَا إِنْسَانٍ أَوْ ثَلاَثُمِائةٍ ، نَقَلَهُ الجُوْهَرِيُّ ، عَنِ ابْنَ الأَعْرَابِيِّ . قَالَ : والوَضِيمَةُ أَيْضاً : القَوْمُ القليلُ ، يَنْزِلون على قوْمٍ فيُحْسِنونَ إليهم ، ويُكْرِمونَهُمْ . قال ابن بري : ومنه قول ابن أبَّاق الدُّبَيْرِيُّ : أتَتْنِي مِنْ بني كعبِ بنِ عَمْرٍو * وضِيمَتُهُمْ لِكَيْما يَسْأَلوني والوَضِيمَةُ : طعامُ المأْتَمِ ، نقله الجوهري عن الفرَّاء . وأيضا : شِبْهُ الوَثيمَةِ من الكَلأ المُجْتَمِعِ ، نقله الجوهري . واسْتَوْضَمَهُ : ظَلَمَهُ واسْتَضَامَهُ ، نقله الجوهري ، وهو مجاز . زاد الزمخشري : وجعله كَالوََضِم في الذُّلِّ . ومن المجاز : تَوَضَّمَهَا : إذا جَامَعَهَا ، وفي الصِّحاح والأساس : وَقَعَ عليها . * وممَّا يُسْتَدْرَك عليه : الوَضَمُ ، مُحَرَّكَةً : مائدةُ الطَّعام . وقولُهُم : الحَيُّ وَضْمَةٌ واحِدَةٌ بالتَّسْكينِ ، أي جماعة متقاربة ، كما في الصِّحاح .
هامش
( 1 ) ديوانه ص 179 واللسان والصحاح والتهذيب والأساس والمقاييس 6 / 116 . ( 2 ) في القاموس : وحصير . ( 3 ) اللسان والصحاح .