تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
والوَضْمَةُ : صِرْمٌ من النَّاس ، كالوَضِيمَةِ ، نقله الجوهري ، عن ابن الأعرابي . وَوَضَمَ بنو فُلان على بني فُلان : إذا حَلُّوا عليهم ، نقله الجوهري . وَوَضَمَ القَوْمُ وُضُومًا : تجمَّعُوا . وإنَّ في جَفِيرِهِ لَوَضْمَةً من نَبْلٍ : أي جماعةً . وقال أبو الخطاب الأخفش : الوَضِيمُ : ما بين الوُسطى والبِنْصِرِ ، وقد ذكره المُصنِّف في وصم وجعله بين البِنْصِر والخِنْصِر ، فأخطأ من وجهين . والأوْضَمُ : موضعٌ .
[ وطم ] : الوَطْمُ ، كالوَعْدِ : أهمله الجوهري . وهو الوَطْءُ . وَوَطَمَ السِّتْرَ : أرْخاهُ ، ومَرَّ له في " أط م " : أَطَمَ على البيت : أرْخَى سُتُورَهُ ، نقله ابن بُزُرْجَ ، وكأن الواو مُبْدَلةٌ من الهمزةٍ . * ومِمَّا يُسْتدْرَك عليه : وَطَمَ الرَّجُلُ وَطْماً ، وَوُطِمَ ، كَعُنِيَ : احْتَبَسَ نَجْوُهُ ، عَنِ ابْنِ القَطَّاعِ .
[ وظم ] : الوَظْمَةُ ، بِالفَتْحِ : أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وَذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ . وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ : هُوَ التُّهْمَةُ ، كَذا فِي التَّهْذِيبِ .
[ وعم ] : الوَعْمُ : أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ . وَقَالَ ابْنُ سِيدَه : خَطُّ فِي الجَبَلِ ، يُخَالِفُ سَائِرَ لَوْنِه ، ج : وَعَامٌ ، بِالكَسْرِ . وَوَعَمَ الدَّارَ ، كَوَعَدَ ، وَوَرِثَ يَعمُهَا وَعْماً : قَالَ لَهَا : انْعِمِي . وَفِي التَّهْذِيب عَنْ يُونُسَ بنِ حَبِيبٍ : وِعَمْتُ الدَّارَ أَعِمُ وَعْماً : قُلْتُ لَهَا : انْعِمي ، وَأَنْشَدَ . * عِمَا طَلَلَيْ جُمْلٍ عَلَى النَّأْيِ وَاسْلَمَا * ومْنُه قَوْلُهُم فِي التَّحِيَّةِ : عِمْ صَبَاحاً ، وعِمْ مَسَاءً ، وعِمْ ظَلاَماً . قَالَ يُونُسُ : وَسُئِلَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاَءِ عَنْ قَوْل عَنْتَرَةَ . * وَعِمِي صَبَاحاً دَارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِي ( 1 ) * فَقَالَ : هُوَ كَمَا يَعْمِي المَطَرُ ، وَيَعمِي البَحْرُ بِزَبَدِهِ ، فَأَرَادَ كَثْرَةَ الدُّعَاء لَهَا بِالاسْتِسْقَاءِ . قَالَ الأَزْهَرِيُّ : كَأَنَّهُ لّمَّا كَثُرَ هذا الحَرْفُ فِي كَلاَمِهمْ حَذَفُوا بَعْضَ حُرُوفِهِ لِمَعْرفَةِ المُخَاطَبِ بهِ ، وَهذا كَقَوْلِهمِ : لاَ هُمَّ ، وَتَمَامُ الكَلاَمِ : اللَّهُمَّ ، وَكَقَوْلِكَ : لَهِنَّكَ ، وَالأَصْلُ للهِ إِنَّكَ . وَقَالَ شَيْخُنَا : جَعَلَ ابْنُ مَالِكِ فِي التَّسْهِيلِ وَشَرِحِهِ : عِمْ صَبَاحاً مِنَ الأَفْعَال الَّتِي لاَ تَتَصَّرَفُ ، وَوَافَقَهُ عَلَى ذلِكَ جَمَاعَاتٌ . وَقَالَ شَارِحُهُ البَدْرُ الدَّمَامِينِيُّ : وَيُقَالُ : عِمِي وَعِمَا وَعِمُوا وَعِمْنَ . قَالَ الأَعْلَمُ : وَعَمَ يَعِمُ ، وَنَعِمَ يَنْعِمُ ، بِمَعْنَى ، فَثَبَتَ بِذِلكَ تَصَرُّفُه . قال شيخنا ، ثم إن ابن مالك في بَحْثِ القَلْبِ ، جعل أصل عِمْ : أنْعِمْ ، فحُذِفَتْ فاؤُه ، ثم همزة الوصْلِ . قال الدَّمامينيُّ : وثبت أنه يقال : وَعَمَ يَعِمُ ، بمعنى نَعِمَ ، فلا شُذوذَ من جِهَةِ الحَذْفِ . قال شيخُنا : وفي حاشية السَّيِّد والسَّعد كلاهما على الكشَّاف ، ما يُوافق كلام ابن مالك . * قلت : وهو كلامُ أكْثَرِ أئمَّةِ اللُّغة ، ولذا ذكره الجوهري في تركيب : " ن ع م " ، وأما تركيب " وع م " فإنه ساقِطٌ عندَهُ .
هامش
( 1 ) من معلقته ، وصدره : يا دار عبلة بالجواء تكلمي