وقال نافع : الوَشْمُ في اللِّثة ، وهي : مغارِزُ الأسنان ، وبه فُسِّر الحديث : لعنَ الله الواشِمَةَ .
قال ابن الأثير : والمعروف الآن في الوَشْمِ ، أنه على الجلد والشِّفاه .
* قلت : وأنشد ثعلبٌ :
* ذَكَرْتُ مِنْ فَاطِمَةَ التَّبَسَّمَا *
* غَدَاةَ تجْلُو وَاضِحاً مُوَشَّماَ *
* عَذْبَ اللَّها تُجْرِى عَلِيْهِ البُرْشُمَا ( 1 ) *
وَاسْتَوْشَمَ : طَلَبَهُ أَنْ يَشِمَهُ .
وَفِي الحَدِيثِ : " لَعَن الله الوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ " ، وبَعضُهُم يَرْوِيهِ : المُوتَشِمَةَ .
وَالوَشْمُ : شَئٌ تَرَاهَ مِنَ النَّباتِ ، أَوَّلَ مَا يَنْبُتُ ، وَالجَمْعُ : وَشُومٌ ، وَهُوَ مَجَازٌ .
والوَشْمٌ : د ، قُرْبَ اليَمَامَةِ ذُو نَخْلٍ ، بِهِ قَبَائِلُ مِنْ رَبِيَعَةَ وَمُضَرَ ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ اليَمَامَةِ لَيْلَتَانِ ، عَنْ نَصْرٍ ، قَالَ زَيَادُ بنُ مُنْقَذٍ :
وَالوَشْم قَدْ خَرَجَتْ مِنْهُ وَقَابَلَهَا * مِنَ الثَّنَاياَ التَّيِ لَمْ أَقْلُهَا ثَرَمُ ( 2 )
وَالوُشُومُ ، بِالضَّمِّ : ع بِاليَمَامَةِ أَيضْاً .
قَالَ يَاقُوت : أَخْبَرَنَا بَدَوِيٌّ ، مِنْ أَهْلِ تِلْكَ البِلاَدِ ، أَنَّها خِمْسُ قُرًى ، عَلَيْهَا سُورٌ وَاحِدٌ مِنْ لَبِنٍ ، وَفِيهَا : نَخْلٌ وَزَرْعٌ لِبنَىِ عَائِذٍ ، لآل يَزِيدَ ( 3 ) وَمَنْ يَتَفَرَّعُ مِنْهُمْ ، وَالقَرْيَةُ الجَامِعَةُ فِيهَا : ثَرْمَداءُ ، وَبَعْدَهَا : شَقْرَاءُ ، وَأُشَيْقِرُ وأَبُو الرِّيشِ ، وِالمُحَمَّدِيَّةُ ، وَهِيَ بَيْنَ العَارِضِ والدَّهْنَاءِ .
وَفِي المُحْكَمِ : وَالوَشْمُ فِي قَوْل جَرير :
عَفَتْ قَرْقَرَى وَالوَشْمُ حَتَّى تَنَكَّرَتْ * أَوَاريُّهَا وَالخَيْلُ مِيلُ الدَّعائِمِ ( 4 )
زعم أبو عثمان ، عن الحرمازي ، أنه ثَمَانُونَ قَرْيَةً .
والوُشُومُ مِنَ المَهَاةِ : خَطُوطٌ فِي ذِرَاعَيْهَا ، قَالَ النَّابِغَةُ :
* أَوْ ذُو وُشُومٍ بِحَوْضَى *
وَذُو الوُشُومِ فَرَسُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَديٍّ البُرْجُمِيِّ ، وله يقول :
أُعارِضُهُ في الحَزْنِ عَدْوًا برأسِهِ * وفي السَّهْلِ أعْلو ذا الوُشومِ وأرْكَبُ
قاله ابن الكلبي .
ومن المجاز أوْشَمَ الكَرْمُ إذا بدا ( 5 ) يُلَوِّنُ ، عن أبي حنيفة .
أو إذا تمَّ نَضْجُهُ ، عنه أيضا .
أو أوْشَمَ العِنَبُ : لانَ وطابَ .
ومن المجاز : أوْشَمَتِ المرأةُ : إذا بَدا ثَدْيُها يَنْتَأُ ، كما يُوشِمُ البَرْقُ .
ومن المجاز أيضا : أَوْشَمَ الشَّيْبُ فيه : إذا كَثُرَ وانْتَشَرَ ، عن ابن الأعرابيِّ .
ومن المجاز أيضا : أوْشَمَ في عِرْضِهِ : إذا عابَهُ وسَبَّهُ ، كأوْشَبَ .
ومن المجاز : أوْشَمَتِ الإبِلُ : إذا صَادَفَتْ مَرْعًى مُوشِمًا .
وفي الأساس : أصابتْ وَشْمًا من المرعى .
ومن المجاز : أوْشَمَ البَرْقُ : إذا لَمَعَ لَمْعًا خفيفًا ، كذا في نُسخ الصِّحاح ، ووقع في بعضها : خَفِيًّا .
وقال أبو زيد : هو أول البَرْقِ حين يَبْرُقُ ، قال الشاعر :
* يا مَنْ يَرى لِبارِقٍ قد أوْشَمَا *
وأوْشَمَ فلان يفعل كذا ، أي طَفِقَ وأخذ ، قال الراجز :
هامش
( 1 ) اللسان .
( 2 ) معجم البلدان : " الوشم " وفيه : لم أقلها ثرم .
( 3 ) في معجم البلدان : " الوشم " : مزيد .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) في القاموس : ابتدأ .