الخريف ؛ لأنه يَسِمُ الأرض بالنبات ، فيصير فيها أثرا ، في أول السَّنَةِ ، ثم يَتْبَعُهُ الوَلْيُ ، في صميمِ الشِّتاء ، ثم يَتْبَعُهُ الرِّبعي . وقال ابن الأعرابي : نجومُ الوسْمِي أوَّلُها فرغُ ( 1 ) الدَّلْوِ المُؤَخَّرُ ، ثُمَّ الحُوتُ ، ثُمَّ الشَّرَطَانِ ، ثُمَّ البُطَيْنُ ، ثُمَّ النَّجْمُ ، وهُوَ آخِرُ الصَّرْفَةِ ، وَيَسْقُطُ آخَرَ الشِّتَاءِ .
وَالأَرْضُ مَوْسُومَةٌ أصَابَها الوَسْمِيُّ .
وَتَوَسَّمَ الرَّجُلُ : طَلَب كَلأَ الوَسْمِيِّ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، عَنِ الأَصْمَعِيّ ، وأَنْشَدَ لِلنَّابِغَة الجَعدِيِّ :
وَأَصْبَحْنَ كالدَّوْمِ النَّوَاعِمِ غُدوَةً * عَلَى وِجْهَة مِنْ ظاعِنٍ مُتَوَسِّم ( 2 )
وَمَوْسُومٌ : فَرَسُ مَالِكِ بنِ الجُلاَحِ .
ومُسْلِمُ بنُ خَيْشَنَةَ الكِنَانِيُّ ، أَخُو أَبِي قِرْصافَةَ ، لَهُ ذِكْرٌ في حَديِثِ أَخيهِ ، يُقَالُ كَانَ اسْمُهُ مِيسَماً ، فَغَيَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ( 3 ) ، لأَنَّ المِيسَم المِكْوَاةُ .
وَدِرْعٌ مَوْسُومَةٌ أَيْ : مُزَيَّنَةُ بِالشِّيَةِ مِنْ أَسْفَلِهَا ، عَنْ شَمِرٍ .
ووَسِيمٌ ، كَأَمِيرٍ : اسْمٌ .
* ومِمَّا يُسْتدْرَك عليه :
اتَّسَمَ الرَّجُلُ : إِذا جَعَلَ لِنَفْسِهِ سِمَةً يَعْرَفُ بِهَا .
وفِي الحَدِيثِ : " عَلَى كُلِّ مِيسَمٍ مِنَ الإِنْسَانِ صَدَقَةٌ " .
قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ : هكّذا جَاءَ في رِوَايَةٍ ، فإِنْ كَانَ مَحْفُوظاً ، فالمُرَادُ بهِ أَنَّ عَلى كُلِّ عُضْوٍ مَوْسُومٍ بِصُنْع الله . وَالمُتَوَسِّمُ : المُتَحَلِّي بسِمَةِ الشُّيوُخِ .
وهُوَ مَوْسُومٌ بِالخَيْرِ وَالشَّرِّ .
وَقَدْ وَسَمَهُ بِالهجَاءِ .
وحَكَى ثَعْلَبٌ : أَسَمْتُهُ ، بِمَعْنَى وَسَمْتُهُ .
وأَبْصِرْ وَسْمَ قِدْحِكَ أَيْ : لاَ تُجَاوِزَنَّ قَدْرَكَ .
وصَدَقَنِي وَسْمَ قِدْحِهِ ، كَصَدَقَنِي سِنَّ بَكْرِهِ .
والمَوَاسِيمُ ( 5 ) : الإِبِلُ المُوْسُومَةُ ، وِبَهِ فُسِّرَ قول الشاعر :
* حِياضُ عِرَاكٍ هَدَّمَتْها المَواسِمُ *
وتَوَسَّمَ : اخْتضَبَ بالوَسْمَةِ .
وهو أوْسَمُ منه ، أي أحسنُ منْهُ .
ووَسَّمَ وجْهُهُ : حَسُنَ ، وبه فُسِّر قوله :
* كَغُصْنِ الأراكِ وجْهُهُ حينَ وَسَّما *
والوَسْمُ : الوَرَعُ ، والشين لغةٌ فيه .
قال ابن سيده : ولست منها على ثقة .
وَوَسِيمُ ، كأميرٍ : قَرْيَةٌ بِالجيزَةِ ، على ضِفَّةِ النِّيل ، من الغرْبِ ، وقد دخلتُها ، وهي على ثلاثة فراسِخَ من مِصْرَ وقد ذُكِرَتْ في حديث عمر رضي الله تعالى عنه ، رواه بكر بن سَوادَةَ ، عن أبي عطيفٍ ، عن عُمير بن رُفيع ، قال : قال لي عمر ابن الخطاب : يا مِصْري أين وسيمُ مِنْ قُراكُمْ ؟ فقلت : على رأس ميلٍ ، يا أمير المؤمنين ( 6 ) .
[ وشم ] : الوَشْمُ ، كالوَعْد : غَرْزُ الإبرة في البدن .
وقال أبو عبيد : الوَشْمُ في اليد ، وكذا نص المحكم ، والصحاح ، وذَرُّ النِّيلَجِ عَلَيْهِ كذا وقع في نسخ الصِّحاح ، وقد أُصلح من خط أبي زكريا : النِّيْلَجُ ، وهو النَّؤُورُ ، وهو : دُخانُ الشَّحْمِ ، وفي نص أبي عبيد : ثم تحشوه بالكُحْلِ ، أو النِّيل ، أو النَّؤُورِ ، ويَزْرَقُّ أثرُهُ ، أو يَخْضَرُّ ، قال لبيد :
* كِفَفٌ تَعَرَّضُ فَوْقَهُنَّ وِشَامُهَا ( 7 ) *
ج وُشُؤمٌ ، وَوِشامٌ . وقد وَشَمْتُهُ وَشْمًا وَوَشَّمْتُهُ تَوْشِيمًا .
هامش
( 1 ) في اللسان : فروع الدلو .
( 2 ) اللسان والأساس وفيها : " يتوسم " والصحاح .
( 3 ) قوله : " تعالى " ليست في القاموس .
( 4 ) من القاموس ، وبالأصل : " أسفها " .
( 5 ) في اللسان : والمواسم .
( 6 ) راجع معجم البلدان : " وسيم " .
( 7 ) ديوانه ط بيروت ص 165 وصدره : أو رجع واشمة أسف نؤورها