وقال اللَّيث : يقال اللَّحم يَتَزَيَّمُ ويَتَزَيَّبُ : إذا صار زِيَمًا ، وهو شدَّة اكتنازه ، وانضمام بعضه إلى بعض .
وناقةٌ وَزْماءُ : كثيرة اللحم ، قال قيس بن الخَطيم :
من لا يزالُ يَكُبُّ كُلَّ ثَقِيلةٍ * وَزْماءَ غيرَ محاوِلِ الإترافِ ( 1 )
والوَزيمُ : الطَّلْعُ ، يُشقُّ لِيُلْقَحَ ، ثم يُشدُّ بِخوصَةٍ ، نقله الجوهري .
[ وسم ] : الوَسْمُ : أثر الكيِّ يكون في الأعضاءِ .
قال شيخنا : هذا هو الاسم المُطْلَقُ العامُّ ، والمحققون يسمُّون كل سِمَةٍ باسمٍ خاصٍّ .
واستوعب ذلك السهيلي ، في الرَّوض .
وذكر بعضه الثَّعالبي في فقه اللُّغة .
* قلت : الذي ذكر السُّهيلي في الرَّوض : من سمات الإبل : السِّطاعُ ، والرَّقْمةُ ، والخِباطُ ، والكِشاحُ ، والعِلاطُ ، وقَيْدُ الفَرَسِ ، والشِّعْبُ ، والمُشَيْطَفَةُ ( 2 ) ، والمُعَفَّاةُ ، والقُرَمَةُ ، والجُرْفَةُ ، والخُطَّافُ ،
وَالدَّلُوً ، وَالمِشْطُ ، وَالفِرْتَاجُ ، وَالُثؤثور ، وَالدِّمَاعُ ، وَالصُّدَاغُ ، واللِّجَامُ ، وَالهِلالُ ، والخِرَاشُ ، هذا مَا ذَكَرَهُ ، وَفَاتَهُ : العِرَاضُ وَاللِّحَاظُ ، وَالتَّلْحِيظ ، وَالتَّحْجِينُ ، واَلصِّقَاعُ ، وَالدُّمُعُ ، وَقَدْ ذَكَرَهُنَّ المُصَنِّفُ كُلَّهُنَّ فِي مَوَاَضِعَ مِنْ كِتَابِهِ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الوَسْمُ : أَثَرْ كَيَّةٍ ، يُقَالُ : هُوَ مَوْسُومٌ ، أَيْ : قَدْ وُسِمَ بِسِمَةٍ يَعْرَفُ بِهَا ، إِمَّا كَيَّةُ ، وَإِمَّا قَطْعٌ في أُذُنٍ ، أَوْ قَرْمَةٌ ، تَكُونُ عَلاَمَةً لَهُ . وقَوْلُهُ تَعَالَى : ( سنسمه على الخرطوم ) ( 3 ) تَقَدَّمَ في " خرطم " . ج : وُسُومٌ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
* تَرْشَحُ إِلاَّ مَوْضِعُ الوُسوُمِ *
وَسَمَهُ يَسٍ مُهُ وَسْماً ، وَسِمَةً كَعِدَةٍ إذا أَثَّر فيهِ بِكَيٍّ ، وَالهَاءُ في سِمَةٍ عِوَضٌ مِنَ الوَاوِ .
قَالَ شَيْخُنَا : فَالسِّمَةُ هُناَ : مَصْدَرٌ ، وتَكوُنُ اسْماً بِمَعْنَى العَلاَمَةِ ، وَالأَصْلُ فَيهَا أَنْ تَكُونَ بِكَيٍّ ونَحْوِهِ ، ثُمَّ أَطْلَقُوهَا عَلَى كُلِّ عَلاَمَةٍ . وفِي الحَدِيثِ : أَنَّهُ كَانَ يَسِم " ُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ ، أَيْ . يُعَلِّمُ عَلَيْهَا بِالكيِّ ، فَاتَّسَمَ ، أَصْلُهُ : أوْ تَسَمَ ، ثُمَّ وَقَعَ فِيهِ الإِبْدَالُ وَالإِدْغَامُ .
وَالوِسَامُ ، وَالسِّمَةُ ، بِكَسْرهَمَا : مَا وُسِمَ بِهِ الحَيَوَانُ ، مِنْ ضُرُوبِ الصُّوَرِ .
وَالمِيسَمُ ، بِكَسْرِ المِيم : المِكْوَاةُ أَوْ الشَّيْءُ الَّذِي يُوسَمُ بِهِ الدَّوَابُّ . وَفِي الحَدِيثِ : وَفِي يِدِهِ المِيسَمُ ، هِيَ الحَدِيدَةُ الَّتِي يُكْوَى بِهَا ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : اسْمٌ لِلآلَةِ الَّتِي يُوسَمُ بِهَا ، وَأَصْلُهُ : مِوْسَمٌ ، فَقُلِبَتْ الوَاوُ يَاءً لِكَسْرَة المِيمِ .
ج مَوَاسِمُ ، وَمَياسَمُ ، الأَخِيرَةُ مَعَاقَبَةٌ ، وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ : أَصْلُ اليَاءِ : وَاوٌ ، فإِنْ شئْتُ قُلْتَ فِي جَمْعِهِ : مَيَاسِمُ عَلَى اللَّفْظ ، وَإِنْ شِئْتَ : مَوَاسِمُ عَلَى الأَصْلِ .
وقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : المِيسَمُ اسْمٌ لأَثَرِ الوَسْمِ أَيْضاً ، كَقَولْ الشَّاعِرِ :
وَلَوْ غَيْرُ أخْوالي أرادُوا نَقِيصَتِي * جَعَلْتُ لَهُمْ فَوْقَ العَرَانينِ مِيسَما ( 4 )
فَلَيْس يُريدُ جَعَلْتُ لهم حديدةً ، وإنما يريد : جعلت أثَرَ وَسْمٍ . ومن المجاز : موسِمُ الحجِّ ، كمجلِسٍ : مُجْتَمَعُهُ ، وكذا موسم السُّوق ، والجمع مواسِمُ .
قال اللِّحياني : ذو مجازٍ : مَوْسِمٌ ، وإنما سُمِّيت هذه كلُّها مواسِمَ لاجتماع الناس والأسواق فيها . وفي الصِّحاح : سُمي بذلك ؛ لأنه مَعْلَمٌ ، يُجتمعُ إليه ، قال الليث : وكذلك كانت أسواقُ الجاهلِيَّة ، وأنشد الجوهري :
* حِياضُ عِراكٍ هَدَّمَتْها المواسِمُ ( 5 ) *
يريد أهل المواسِمِ . وَوَسَّمَ تَوْسيمًا : شَهِدَهُ كعَرَّفَ تعريفًا ، وعيَّدَ تَعْيِيدًا ، عن ابن السَّكيت . ومن المجاز تَوَسَّمَ الشيءَ
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 191 برواية :
( ت . كل نقيلة * وزماء غير محاول الإنزاف )
واللسان .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : المشيطفة ، كذا بالنسخ ولم أعثر عليه فحرره " .
( 3 ) القلم ، الآية 16 .
( 4 ) اللسان .
( 5 ) اللسان والصحاح والمقاييس 6 / 110 .