والقِدِّيمُ ، كَسِكِّيتٍ ، وزُنَّارٍ ، وشَدَّادٍ : المَلِكُ ، الأولى عن ابْنِ القَطَّاع ، وقال مُهَلْهِل :
إنَّا لَنَضْرِبُ بالصَّوَارِم هامَهُمْ * ضَرْبَ القُدَارِ نَقِيعَةَ القُدَّامِ ( 1 )
أيْ : المَلِك .
وقال آخَرُ :
ضَرْبَ القُدَارِ نَقِيعَةَ القِدِّيمِ * يَفرُقُ بَيْنَ الرُّوحِ والنَّسِيمِ ( 2 )
كَذَا في التَّهْذِيبِ في تَرْجَمة نسم .
وأيضًا : السَّيِّدُ .
وقَالَ أَبُو عمرٍو : القّدِّيمُ والقُدَّام : مَنْ يَتَقَدَّمُ النَّاسَ بالشَّرَفِ .
ويقال : إن القُدَّام في قول مُهَلْهِل " القَادِمُونَ مِنَ السَّفَرِ كَمَا فِي الصّحاح .
وقَدْ سَمَّوْا قَادِمًا ، كَصَاحِبٍ ، وثُمَامَةَ ، ومُعَظَّمٍ ، ومِصْبَاحٍ .
وكَثُمَامَةَ قُدَامَةُ بنُ حَنْظَلَةَ ، هَكَذَا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ رَفِيقُ حَنْظَلَةَ الثَّقَفِيِّ كَمَا هو نَصُّ التَّجْرِيدِ ، رَوَى عَنْهُمَا غُضَيفُ بنُ الحَارِثِ وقُدامَةُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وهما اثْنَانِ : ابنُ عماد ( 3 ) بنِ مُعَاوِيَةَ العَامِرِيُّ الكِلابِيُّ أبُو عَبْدِ اللَّهِ ، شَهِدَ حَجَّةَ الوَدَاعِ ، وله رُؤْيَةٌ ، كانَ يَنْزِل بنَجْد ، وابْنُ مِلْحَانَ نَزَلَ الشَّامَ ، ولَهُ إِدْرَاكٌ ، غَزَا الصَّائِفَةَ ( * ) مَعَ مُصْعَبِ بنِ عُمَيْر ، وقُدَامَةُ بنُ مَالِكٍ مِنْ وَلَد سَعْدِ العَشِيرَة ، له وِفادَةٌ ، وشَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ . وقُدَامَةُ بنُ مَظْعُونِ بنِ حَبِيبِ بن وَهْبٍ الجُمَحِيُّ أَخُو عُثْمَانَ ، أَحَدُ السَّابِقِينَ ، بَدْرِيٌّ ، وقُدَامَةُ بنُ مِلْحَان الجُمَحِيُّ والِدُ عَبْدِ المَلِك ، رَوَى عَنْه ابنُه : صَحَابِيُّون
رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عَنْهُم .
والأَقْدَمُ : الأَسَد لجَرَاءَتِه .
والقَدَمِيَّةُ ، مُحَرَّكَةً ضَرْبٌ مِنَ الأَدَمِ نُسِبَ إلى بَنِي قَدَمٍ أبِي قَبِيلةٍ ذُكِرَتْ .
وبِضَمِّ القَافِ ، ومُقْتَضَاهُ أَنَّهُ بفَتْحِ الدَّالِ ، وهَكَذا ضُبِطَ في بَعْضِ نُسَخِ الصِّحَاحِ أيضًا .
والذي رَوَاهُ أبو عُبَيْدٍ عن أبي عَمْرٍو في قولِهم : مَشَى القَدَمِيَّة ، مَعْناه التَّبَخْتُر فهو بضَمَّتَيْن ، وقد تَقَدَّمَت الإشارةُ لِذَلِك .
وقَدُومَةُ : ثَنِيَّةٌ .
وذُو أَقْدام ، بفَتْح الهَمْزَة ، ويُرْوى : بِكَسْرِها : جَبَلٌ في قَوْلِ امْرِئ القَيْسِ :
لِمَنِ الدِّيَارُ عَرَفْتُها بِسُحَامِ * فَعَمَايَتَيْنِ فَهَضْبِ ذِي أَقْدامِ ( 4 )
رُوِيَ بِالضَّبْطَيْن .
وقَادِمٌ : قَرْنٌ .
والقَادِمَةُ : ماءٌ لِبَنِي ضَبِينَةَ ، كَسَفِينَةٍ .
ومن المَجَازِ : تَقَدَّمَ إِلَيْهِ في كَذَا : إِذَا أَمَرَهُ وأَوْصَاهُ بِهِ كَمَا في الأَسَاسِ .
والمُقَدِّمةُ ، كَمُحَدِّثَةٍ هَكَذَا في سَائِرِ النُّسَخِ ، والصَّوابُ : كَمُحْسِنَةٍ كَمَا هو نَصُّ الجَوْهَرِيِّ وغيرُه ضَرْبٌ من الامْتِشَاطِ .
يقال : امْتَشَطَتِ المَرْأَةُ المُقْدِّمةَ .
قال ابنُ سِيدَه : أُرَاهُ من قُدَّامِ رَأْسِها .
وقال ابن شُمَيْل : قَدِمٌ من الحَرَّة وقَدِمَةٌ ، بِكَسْرِ دَالِهِمَا ، أَيْ : مَا غَلُظَ مِنْهَا وكَذَا صَدِمٌ وصَدِمَةٌ .
وقَدَّمْتُ يَمِينًا أَيْ : حَلَفْتُ ، وأَقْدَمْتُه كَذَلِكَ .
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
في أسْمَاءِ اللهِ تَعالَى المُقَدِّم : هو الذي يُقَدِّمُ الأشْيَاءَ ويَضَعُهَا في مَواضِعِهَا ، فَمَنْ اسْتَحَقَّ التَّقْدِيمَ قَدَّمَهُ ، والقَدِيمُ على الإطْلاقِ هُوَ الله عَزَّ وَجَلّ .
هامش
( 1 ) اللسان والمقاييس 5 / 66 وفيه : بالسيوف رؤوسهم وعجزه في التهذيب .
( 2 ) التهذيب : نسم 13 / 17 ، ونسبه للأغلب ، وفيه : بين النفس .
( 3 ) في أسد الغابة : عمار .
( * ) عبارة ياقوت في معجمه ( صانف ) من نواحي المدنية .
وقال نصر : صائف موضع حجازي قريب من ذي طوى في شعر معن بن أوس - وأيضا في شعر أمية بن أبي عائذ الهذلي .
( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 162 وفيه : غشيتها بدل : عرفتها ومعجم البلدان : إقدام .