تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
العَدُوِّ والجَرِىءُ في الحَرْبِ ، وجَمْعُ الأوَّلَيْنِ : مَقَادِيمُ ، وأنشدَ أبو عَمْرٍو لِجَريرٍ : أَسُرَاقَ قَدْ عَلِمْتْ مَعْدٌّ أَنَّنِي * قَدِمٌ إِذَا كُرِهَ الخِيَاضُ جَسُورُ ( 1 ) وقَدْ قَدَمَ ، كَنَصَرَ ، وعَلِمَ قَدْمًا وأَقدَمَ ، وفي بَعضِ الأصولِ : واقْتَدَم وتَقَدَّمَ واسْتَقْدَمَ بِمَعْنًى ، كاسْتَجَابَ وأَجابَ ، والاسْمُ القُدْمَةُ بالضَّمِّ ، وأنشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ : تَرَاهُ عَلَى الخَيْلِ ذَا قُدْمَةٍ * إذَا سَرْبَلَ الدَّمُ أَكْفَالَهَا ( 2 ) ومُقَدِّمَةِ الجَيْشِ بِكَسْرِ الدَّالِ ، وعن ثَعْلَبٍ فَتْحُ دَالِهِ ، وفيه أنّ ثَعْلَبًا لَمْ يَحْكِ فَتَحَ الدَّالِ إلا في مُقَدِّمَةِ الخَيْلِ والإِبلِ ، وأَمَّا في مُقَدِّمَةِ الجَيْشِ فَقَدْ نَقَله الأزْهَرِيّ عن بَعضٍ ، ونَصُّه : وقِيلَ : إنَّهُ يَجوزُ مُقدَّمَةٌ ، بِفَتْحِ الدَّالِ . وقَالَ البَطَلْيَوْسِي : ولَوْ فَتَحْتَ الدَّالَ لَمْ يَكُنْ لَحْنًا ، لأن غَيرَه قَدَّمه . مُتَقَدِّمُوهُ ، أَيْ : أَوَّلُهُ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ الجَيْشَ ، وأنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ للأعشَى : هُمُ ضَرَبُوا بِالْحِنْوِ حِنْوِ قُراقِر * مُقَدِّمَةَ الْهَامَرْزِ حتَّى تَوَلَّتِ ( 3 ) وَهِيَ مِنْ قَدَّمَ بِمَعْنَى : تَقَدَّم ، قال لَبِيدٌ : قَدَّمُوا إِذْ قِيلَ : قَيسٌ قَدِّمُوا * وارْفَعُوا المَجْدَ بأَطْرافِ الأَسَلْ ! ( 4 ) أرادَ : يا قَيْسُ . وفي كِتابِ مُعَاوِيَة إلى مَلِك الرُّوم : " لأكُونَنَّ مُقَدِّمَتَهُ إليكَ " ، أَيْ : الجَمَاعَةَ الّتي تَتَقدَّمُ الجَيْشَ ، مِنْ قدَّم بِمَعْنَى : تَقَدَّمَ ، وقد استُعِيرَ لكُلّ شَيْءٍ فَقِيلَ : مُقَدِّمَةُ الكِتَابِ ومُقَدِّمَة الكلام . وفي شَرْحِ نَهْجِ البَلاغَةِ لابْنِ أبِي الحَدِيدِ : مُقَدِّمَةُ الجَيْشِ ، بِكَسْرِ الدَّالِ ، أَوَّلُ مَا يَتَقَدَّمُ مِنْه عَلَى جُمْهُورِ العَسْكَرِ ، ومُقَدَّمَةُ الإنْسانَ ، بِفَتْحِ الدَّالِ : صَدْرُه وكَذا قادِمَتُه وقُدَامَاهُ ، بالضمِّ . والمُقَدَّمةُ من الإِبلِ والخَيْلِ ، بكَسْرِ الدَّالِ وفَتْحِهَا ، الأخِيرَةُ عن ثَعْلبٍ ، أَوَّلُ ما تُنْتَجُ منهما وتُلْقَحُ . وقيل المقدِّمةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ : أَوَّلُه . والمُقَدِّمَةُ : النَّاصِيَةُ والجَبْهَةُ . يُقالُ : إِنَّهَا لَئِيمَةُ المُقَدِّمَةِ ( 5 ) أَيْ : النَّاصِيَةِ كما في الأسَاس ، وقيل : هو ما اسْتَقْبَلَكَ مِنَ الجَبْهَةِ والجَبِينِ . ومُقْدِمُ العَيْنِ ، كَمُحْسِنٍ ، ومُعَظَّمٍ الأخيرةُ عن أَبي عُبَيْد : ما يَلِي الأنفَ كمُؤْخرِها مَا يَلِي الصُّدْغَ : وقال بَعضُهم : لم يُسْمَعْ المُقدَّمُ إلا في مُقَدَّمِ العَيْنِ ، وكَذلِكَ لَمْ يُسْمَعْ في نَقِيضِه المُؤْخِرُ إلا مُؤَخَّرَ العَيْنِ وهو ما يَلِي الصُّدْغَ . والمُقْدِمُ من الوَجْهِ : ما اسْتَقْبَلْتَ مِنْهُ ج : مَقَادِيمُ ، واحِدُها : مُقْدِمٌ ، ومُقدِّمٌ ، الأخيرَةُ عن اللِّحْيَانِيِّ . قال ابنُ سِيدَه : فإذَا كَانَ مَقَادِيمُ جَمْعَ مُقْدِمٍ فَهُوَ شَاذٌّ ، وإذَا كَانَ جمْعَ مُقدِّم فاليَاءُ عِوَضٌ . وقادِمُكَ : رَأْسُكَ ج : قَوادِمُ وهِيَ المَقَادِمُ ، وأَكْثرُ مَا يُتَكَلَّمُ بِهِ جَمْعًا . وقِيلَ : لا يَكادُ يُتَكَلَّمُ بِالواحِدِ مِنْه كما في الصِّحاح . والقَادِمّاتُ والقَادِمَتَانِ مِنَ الأطْبَاءِ والضُّروعِ : الخِلْفَانِ المُتَقَدِّمَانِ مِنْ أخْلافِ البَقَرَةِ أو النَّاقَةِ ، وإِنَّما يُقالُ قادِمَانِ لِكُلِّ مَا كَانَ لَهُ آخِران ، إلا أَنَّ طَرَفَةَ اسْتَعارَهُ لِلشَّاةِ فَقالَ : مِنَ الزَّمِرَاتِ أَسْبَلَ قَادِمَاهَا * وضَرَّتُها مُركَّنَةٌ دَرُورُ ( 6 )
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح . ( 2 ) اللسان . ( 3 ) ديوانه ط بيروت ص 33 واللسان . ( 4 ) ديوانه ط بيروت ص 146 وفيه : إذ قال واللسان . ( 5 ) في الأساس : المقدمة . ( 6 ) ديوانه ط بيروت ص 48 واللسان .