تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
وَلَيْسَ لَهَا آخِرَانِ ، وللنّاقَةِ قَادِمَانِ وآخِرانِ وكَذّلِك البَقَرة . والقَوادِمُ والقُدَامَى ، كَحُبَارَى الأَخِيرةُ عَنِ ابْنِ الأَنْبَارِيِّ أَربعُ أَوْ عَشْرُ رِيشَاتٍ في مُقَدَّمِ الجَنَاحِ ، وعَلَى الأَخِيرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ ، الواحِدَةُ : قَادِمَةٌ واللَّوَاتِي بَعْدَهُنَّ إلى أَسْفَلِ الجَنَاحِ : المَنَاكِبُ ، والخَوافِي ما بَعْدَ المَنَاكِبِ والأَبَاهِرُ من بعد الخَوَافِي ، وأَنْشَد ابنُ الأَنْبَارِيِّ لِرُؤْبَةَ : خُلِقْتُ من جَناحِك الغُدَافِي * من القُدامَى لا مِنَ الخَوَافِي ( 1 ) ومن أَمْثَالِهم : ما جَعَلَ القَوَادِمَ كالخَوافِي . وقال ابنُ بَرِّيٍّ : القُدَامَى يَكُونُ وَاحِدًا ، كشُكَاعَى ، ويَكُونُ جَمْعًا ، كَسُكَارَى ، وأَنْشَدَ للقُطَامِيِّ : * وَقَدْ عَلِمْت شُيوخُهُم القُدَامَى ( 2 ) * وقد تَقَدّم . والمِقْدَامُ : نَخْلٌ . قال أبو حَنِيفَةَ : ضَرْبٌ من النَّخْل ، وهو أَبْكَرُ نَخْلِ عُمَانَ ، سُمِّيَتْ بذَلِكَ لتَقَدُّمِهَا النَّخلَ بالبُلُوغِ . والمِقْدَامُ بنُ مَعْدِيكَرِبَ : أبو كَرِيمةَ الكِنْدِيُّ صَحَابِيٌّ من السَّابِقِينَ ، حَدِيثُه في حَقِّ الضَّيْفِ ، رَوَى عَنْه الشَّعْبِيُّ . وقَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ ، كَعَلِمَ قُدُومًا ، بالضَّمِّ وقِدْمَانًا ، بالكَسْرِ : آبَ ورَجَعَ . فهو قَادِمٌ ج : قُدُمٌ ، وقُدَّامٌ ، كَعُنُقٍ ، وزُنَّارٍ . والقَدُومُ كَصَبُورٍ آلةٌ للنَّجْرِ والنَّحْتِ مُؤّنَّثَة . قال ابنُ السِّكِّيتِ : ولا تَقُل بالتَّشْدِيدِ ، قال مُرقِّشٌ : يا بِنْتَ عَجْلانَ مَا أَصْبَرَنِي * عَلَى خُطُوبٍ كَنَحْتٍ بِالْقَدُومِ ( 3 ) وأَنْشَدَ الفَرَّاء : فَقلتُ أعِيرانِي القَدُومَ لَعَلَّنِي * أَخُطُّ بِهَا قَبْرًا لأبْيَضَ مَاجِدِ ( 4 ) ج : قَدَائِمُ ، وقُدُمٌ بِضَمَّتَيْن ، قَالَ الأعْشَى : أقَامَ بِهِ شَاهَبُورُ الجُنُو * دَ حَوْلَيْنِ تَضْرِبُ فيه القُدُمْ ( 5 ) وقَالَ الجَوْهَرِيُّ : إنَّ قَدَائِمَ جَمْعُ : قُدُمٍ ، كَقَلائِصَ وقُلُصٍ . وأَنْكَرَه ابْنُ بَرِّيّ وقال : قَدائِمُ جَمْعُ ، قَدُومٍ لا قُدُمٍ وكَذَلِكَ قَلائِصُ جَمْعُ قَلُوصٍ لا قُلُصٍ . قال : وهذا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ وجَمِيعِ النَّحْوِيينَ . وقَدُومٌ : ة بِحَلَبَ ، ويقال بالألِف واللام . وأيضًا : ع بِنَعْمَانَ . وأيضًا : جَبَلٌ بِالمَدِينَةِ على سِتَّة أَميالٍ منها ، ومنه الحَدِيثُ : " أَنَّ زَوْجَ فُرَيْعَةَ قُتِلَ بِطَرَفِ القَدُوم " ، ويُرْوَى فِيه : التَّشْدِيدُ أيضًا . وأيضًا : ثَنِيَّةٌ بِالسَّرَاةِ . وأيضًا : ع اخْتَتَنَ بِهِ إبراهيمُ عَليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ومِنه الحَدِيث : " أولُ مَنْ اخْتَتَنَ إبراهيمُ بِالقَدُوم " . وقد سُئِلَ عنه ابنُ شُمَيلٍ فقال : أَيْ : قَطَعَةُ بِهَا ، فقِيل له يَقُولُون : قَدُومُ : قَرْيَةٌ بالشَّامِ ، فلم يَعْرِفْهُ وثَبَتَ على قَولِه . وقَدْ تُشَدَّدُ دالُهُ على أنّه اسمُ مَوضِعٍ أَوْ على أنَّه قَدُومُ النَّجَّارِ ، وهي لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ . وأيضًا ثَنِيَّةٌ في جَبَلٍ ببلادِ دَوْسٍ بِالسَّرَاة ، يقال له : قَدُومُ الضَّأْن ، ومنه حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَة ، " قال له أَبَانُ بنُ سَعِيد : تدلّى من قَدُوم الضّأْنِ " . وأيضًا : حِصْنٌ بِاليَمَنِ .
هامش
( 1 ) اللسان والتهذيب ، وباختلاف روايته في اللسان غدف . ( 2 ) تقم بتمامه في المادة . ( 3 ) من المفضلية 57 البيت 6 للمرقش الأصغر ، واللسان . ( 4 ) اللسان والتهذيب ومعجم البلدان : القدوم . ( 5 ) ديوانه ط بيروت ص 200 وفيه : يضرب واللسان والتهذيب والصحاح .