تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
قَثُمَ ، كَكَرُمَ قَثْمًا وقَثَامَةً : أي اغْبَرَّ . والقَثْمُ : لَطْخُ الجَعْرِ ونَحْوِه ، والاسْمُ القُثْمَةُ ، بالضَّمِّ . وقد قَثِمَ ، كَفَرِحَ ، وكَرُمَ قُثْمَةً ، بالضَّمِّ وقَثَمًا ، مُحَرَّكَةً ، ومِنْه سُمِّيَتِ الضَّبُعُ : قَثَامِ . * وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : يُقال : قَثامِ ، أَيْ : اقْثِمْ ، أَيْ : اجْمَعْ ، مُطَّرِدٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ ، ومَوْقُوفٌ عِنْدَ أَبِي العَبَّاسِ . والاقْتِثَامُ : التَّذْلِيلُ ( 1 ) . ويُقالُ : هو يَقْثِمُ ، أي يَكْسِبُ ، ولِذلكَ سُمِّي قُثَمُ أَبَا كَاسِبٍ . والقُثَمُ : المُجْتَمِعُ الخَلْقِ ، وقِيلَ : الجامِعُ الكامِلُ ، وبه فُسِّر الحَدِيثُ : " أنتَ قُثَمُ وخَلْقُك قُثَمُ " . والقَثْمُ : القَطْعُ . والقَاثِمُ : المُعْطِي . والقُثُمُ ، بِضَمَّتَيْن : الأَسْخِياءُ .
[ قحم ] : قَحَمَ الرَّجلُ في الأمْرِ ، كَنَصَرَ يَقْحُمُ قُحُومًا : رَمَى بِنَفْسِهِ فِيه فَجْأَةً بِلاَ رَوِيَّةٍ ، وهو مَجازٌ . وقيل : رَمَى نَفسَهُ في نَهر أو في وَهْدَةٍ . وقيل : إنّما جاءَ قَحَمَ في الشِّعْر وَحْدَهُ . وقَحَّمَه تَقْحِيمًا : أَدْخَلَه في الأمرِ من غَيْرِ رَوِيَّةٍ . وفي حَدِيثِ عائِشَة : " أَقْبَلَتْ زَيْنَبُ تَقَحَّمُ لها " ؛ أَيْ : تَتَعَرَّضُ لِشَتْمِها ، وتَدْخُلُ عَلَيْها فِيهِ ؛ كَأَنَّها أَقْبَلَتْ تَشْتُمها مِنْ غَيْرِ تَثَبُّتٍ . وأَقْحَمْتُه فانقَحَمَ واقْتَحَمَ ، وهُمَا أَفْصَحُ مِنْ قَحَم . وفي الحدِيثِ : " أَنَا آخِذٌ بِحُجْزِكُم عن النَّارِ ، وأَنْتم تَقْتَحِمُونَ فِيها " ، أَيْ تَقَعُونَ فِيها . وفي حَدِيثِ عَليّ : " مَنْ سَرَّه أَنْ يَتَقَحَّمَ جَرَاثِيمَ جَهَنَّمَ فَلْيَقْضِ في الجَدِّ " ، أَيْ : يَرْمِي بِنَفْسِه في مَعَاظِمِ عَذابِهَا ، وقَالَ تَعالَى : ( فلا اقتحم العقبة ) ( 2 ) ، ثم فَسَّرَ اقْتِحامَهَا فَقالَ : فك رقبة أو إطعام . والقَحْمَةُ : د باليَمَنِ في تِهَامَةَ عَظِيمٌ مَشْهُورٌ . والقُحْمَةُ ، بالضَّمِّ : الاقْتِحامُ في الشَّيءِ هَكَذَا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ : الانْقِحَامُ في السَّيْرِ ، والجَمْعُ : قُحَمٌ ، ومِنه قَولُه : لَمَّا رَأَيْتُ العَامَ عَامًا أَشْخَمَا * كَلَّفْتُ نَفْسِي وصِحَابِي قُحَمَا ( 3 ) والقُحْمَةُ : المَهْلَكَةُ والقَحْطُ ( 4 ) . وأيضًا : السَّنةُ الشَّدِيدَةُ والجَمعُ : قُحَمٌ ، قَالَه أبو زَيْدٍ الكِلاَبِيُّ . يقال : أَصَابَتِ الأعْرَابَ القُحْمَةُ ، إِذَا أَصَابَهُمْ قَحْطٌ ، كما في الصِّحاحِ . وقِيلَ : قُحْمَةُ الأعرابِ : أن تُصِيبَهُم السَّنَةُ فَتُهْلِكَهُم ، فذَلِك تَقَحَّمُها عليهم ، أو : تَقَحُّمُهم بِلادَ الرِّيفِ . وقُحَمُ الطَّرِيقِ ، كَصُرَدٍ : مَصَاعِبُهُ وهُوَ مَا صَعُبَ مِنْهَا علَى السَّالِكِ . والقُحَمُ مِنَ الشَّهْرِ : ثَلاثُ لَيَالٍ آخِرَهُ ؛ لأَنَّ القَمَرَ قَحَمَ في دُنُوِّهِ إلى الشَّمْسِ . وقَحَّمَتْهُ الفَرَسُ تَقْحِيمًا : رَمَتْهُ عَلَى وَجْهِهِ قال : * يُقَحِّمُ الفَارِسَ لَوْلاَ قَبْقَبُهْ ( 5 ) * كَتَقَحَّمَتْ بِهِ وذَلِكَ إذَا نَدَّتْ بِهِ فَلَمْ يَضْبِطْ رَأْسَها ، ورُبَّمَا طَوَّحَتْ بِهِ في وَهْدةٍ ، أَوْ وقَصَتْ به ، قال الرَّاجِزُ : أقولُ والنَّاقَةُ بِي تَقَحَّمُ * وأَنَا مِنْها مُلْكَيِزٌّ مُعْصِمُ
هامش
( 1 ) في اللسان : التزليل . ( 2 ) البلد ، الآية 11 . ( 3 ) اللسان وفيه : أسخما . ( 4 ) في القاموس : والمهلكة والسنة الشديدة والقحط . ( 5 ) اللسان والتهذيب .