قال : وهو من أَفْعَمْتُ ، ونَظِيرُه قولُ لَبِيدٍ :
* النَّاطِقُ المَبْرُوزُ والمَخْتُومُ ( 1 ) *
وهو من أبْرَزْتُ ، ومثله المَضْعوف من أضْعَفْتُ .
وقال الأزهَرِيُّ : نَهرٌ مَفْعُومٌ ، أي مُمْتَلِئٌ .
وأنشدَ أبو سَهْلٍ في أَشْعارِ الفَصِيح في بابِ المُشَدَّدِ بَيْتًا آخَرَ جَاءَ به شَاهِدًا على الضِّحِّ وهو :
أَبيضَ أَبْرَزَه للضِّحِّ رَاقِبُه * مُقَلَّدٌ قُضُبَ الرَّيْحانِ مَفْعُومُ
أيْ مُمْتَلِئٌ لَحْمًا .
وأفْعَمَ المِسْكُ البَيْتَ : إِذَا طَيَّبَه أي مَلأهُ بِرِيحِهِ .
وأَفْعَم فُلانًا : أَغْضَبَه أي ملأَه غَضَبًا ، كَمَا في الصِّحَاحِ .
حَكَاهُ الأزْهَرِيُّ عن أَبِي تُرابٍ ، قال : سَمِعْتُ واقِفًا ( 2 ) السُّلَمِيَّ يقول ذَلِك ، والغَيْن لُغَة فيه .
أو أَفْعَمَه : مَلأ أَنْفَه رَائِحَةً : طَيِّبَةً ، ومنه الحَدِيثُ : " لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِن الحُورِ العِينِ أَشْرَفَتْ لأَفعَمَتْ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ رِيحَ المِسْكِ " ، أي مَلأت ، ويُرْوَى بِالغَيْن أَيْضًا كفَعِمَه ، كسَمِعَه ، ومَنَعَه فَعْمًا ، والأعرفُ بِالغَيْن المُعْجَمَة .
والفَعْمُ : شَجَرٌ أو الوَرْدُ .
وفَعَوْعَمٌ ، أو فَعَمْعَمٌ : ع
وافْعَوْعَمَ : امْتَلأَ وفَاضَ ، قال كَعْبٌ يَصِفُ نَهَرًا :
مُفْعَوْعِمٌ صَخِبُ الآذِيّ مُنَبعِقٌ * كَأَنَّ فِيهِ أَكُفَّ القَوْمِ تَصْطَفِقُ ( 3 )
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الأفْعَمُ : المُمْتَلِئُ . وقِيلَ : الفائِضُ امتِلاءً .
وحَاضِرٌ فَعْمٌ ، أَيْ : حَيٌّ مُمْتَلِئٌ بأَهْلِه .
وافْعَوْعَمَ البَيْتُ طِيبًا : امْتَلأَ .
ومُخَلْخَلٌ فَعْمٌ : مُمْتَلِئُ اللَّحْمِ ، قال :
فَعْمٌ مُخَلْخَلُهَا وَعْثٌ مُؤَزَّرُهَا * عَذْبٌ مُقَبَّلُهَا طَعْمُ السَّدَى فُوهَا
وأَفْعَمَهُ وأَفْغَمَهُ : مَلأَه فَرَحًا ، عن أَبِي تُراب .
[ فغم ] : فَغَمَهُ الطِّيبُ ، كَمَنَعَ فَغْمًا وفُغُومًا : سَدَّ خَيَاشِيمَهُ .
وفي الحَدِيثِ : " لَوْ أَنَّ امْرأَةً مِن الحَورِ العِين أَشْرَفَتْ لَفَغَمَتْ مَا بَيْنَ السَّماءِ والأرْض رِيحَ المِسْكِ " أي لَمَلأتْ ، ويُرْوَى : لأفْغَمَتْ .
قال الأزهَرِيُّ : الرِّوَايَةُ لأفْعَمَتْ بِالعَيْنِ ، قال : وهُوَ الصَّوَابُ .
وفَغَمَتِ الرَّائِحَةُ السُّدَّةَ : فَتَحَتْهَا فهو ضِدٌّ .
وفَغَمَ المَرْأَةَ فَغْمًا قَبَّلَهَا ، قال الأغْلَبُ العِجْلِيُّ :
* بَعْدَ شَمِيمٍ شَاغِفٍ وفَغْمٍ ( 4 ) *
كَفَاغَمَها . قال هُدْبَةُ بنُ خَشْرَمٍ :
مَتَى تَقُولُ القُلُصَ الرَّوَاسِمَا * يُدْنِينَ أُمَّ قَاسِمٍ وقَاسِمَا
أَلا يَرَيْنَ الدَّمعَ مِنِّى سَاجِمَا * حِذَارَ دَارٍ مِنْكِ أَنْ تُلائِمَا
واللَّهِ لا يَشْفِي الفُؤَادَ الهَائِمَا * تَماحُكُ اللَّبَّاتِ والمآكِمَا
ولا اللّزامُ دُونَ أَنْ تُفَاغِمَا * ولا الفِقَامُ دُونَ أَنْ تُفَاقِمَا
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 151 وصدره :
أو مذهب جدد على ألواحهن
( 2 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : واقعا .
( 3 ) اللسان والتكملة والتهذيب .
( 4 ) شعراء أمويون في شعر الأغلب العجلي ص 164 وفيه : شاغف واللسان والتكملة والصحاح .