تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
قال : وهو من أَفْعَمْتُ ، ونَظِيرُه قولُ لَبِيدٍ : * النَّاطِقُ المَبْرُوزُ والمَخْتُومُ ( 1 ) * وهو من أبْرَزْتُ ، ومثله المَضْعوف من أضْعَفْتُ . وقال الأزهَرِيُّ : نَهرٌ مَفْعُومٌ ، أي مُمْتَلِئٌ . وأنشدَ أبو سَهْلٍ في أَشْعارِ الفَصِيح في بابِ المُشَدَّدِ بَيْتًا آخَرَ جَاءَ به شَاهِدًا على الضِّحِّ وهو : أَبيضَ أَبْرَزَه للضِّحِّ رَاقِبُه * مُقَلَّدٌ قُضُبَ الرَّيْحانِ مَفْعُومُ أيْ مُمْتَلِئٌ لَحْمًا . وأفْعَمَ المِسْكُ البَيْتَ : إِذَا طَيَّبَه أي مَلأهُ بِرِيحِهِ . وأَفْعَم فُلانًا : أَغْضَبَه أي ملأَه غَضَبًا ، كَمَا في الصِّحَاحِ . حَكَاهُ الأزْهَرِيُّ عن أَبِي تُرابٍ ، قال : سَمِعْتُ واقِفًا ( 2 ) السُّلَمِيَّ يقول ذَلِك ، والغَيْن لُغَة فيه . أو أَفْعَمَه : مَلأ أَنْفَه رَائِحَةً : طَيِّبَةً ، ومنه الحَدِيثُ : " لَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِن الحُورِ العِينِ أَشْرَفَتْ لأَفعَمَتْ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ رِيحَ المِسْكِ " ، أي مَلأت ، ويُرْوَى بِالغَيْن أَيْضًا كفَعِمَه ، كسَمِعَه ، ومَنَعَه فَعْمًا ، والأعرفُ بِالغَيْن المُعْجَمَة . والفَعْمُ : شَجَرٌ أو الوَرْدُ . وفَعَوْعَمٌ ، أو فَعَمْعَمٌ : ع وافْعَوْعَمَ : امْتَلأَ وفَاضَ ، قال كَعْبٌ يَصِفُ نَهَرًا : مُفْعَوْعِمٌ صَخِبُ الآذِيّ مُنَبعِقٌ * كَأَنَّ فِيهِ أَكُفَّ القَوْمِ تَصْطَفِقُ ( 3 ) * وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : الأفْعَمُ : المُمْتَلِئُ . وقِيلَ : الفائِضُ امتِلاءً . وحَاضِرٌ فَعْمٌ ، أَيْ : حَيٌّ مُمْتَلِئٌ بأَهْلِه . وافْعَوْعَمَ البَيْتُ طِيبًا : امْتَلأَ . ومُخَلْخَلٌ فَعْمٌ : مُمْتَلِئُ اللَّحْمِ ، قال : فَعْمٌ مُخَلْخَلُهَا وَعْثٌ مُؤَزَّرُهَا * عَذْبٌ مُقَبَّلُهَا طَعْمُ السَّدَى فُوهَا وأَفْعَمَهُ وأَفْغَمَهُ : مَلأَه فَرَحًا ، عن أَبِي تُراب .
[ فغم ] : فَغَمَهُ الطِّيبُ ، كَمَنَعَ فَغْمًا وفُغُومًا : سَدَّ خَيَاشِيمَهُ . وفي الحَدِيثِ : " لَوْ أَنَّ امْرأَةً مِن الحَورِ العِين أَشْرَفَتْ لَفَغَمَتْ مَا بَيْنَ السَّماءِ والأرْض رِيحَ المِسْكِ " أي لَمَلأتْ ، ويُرْوَى : لأفْغَمَتْ . قال الأزهَرِيُّ : الرِّوَايَةُ لأفْعَمَتْ بِالعَيْنِ ، قال : وهُوَ الصَّوَابُ . وفَغَمَتِ الرَّائِحَةُ السُّدَّةَ : فَتَحَتْهَا فهو ضِدٌّ . وفَغَمَ المَرْأَةَ فَغْمًا قَبَّلَهَا ، قال الأغْلَبُ العِجْلِيُّ : * بَعْدَ شَمِيمٍ شَاغِفٍ وفَغْمٍ ( 4 ) * كَفَاغَمَها . قال هُدْبَةُ بنُ خَشْرَمٍ : مَتَى تَقُولُ القُلُصَ الرَّوَاسِمَا * يُدْنِينَ أُمَّ قَاسِمٍ وقَاسِمَا أَلا يَرَيْنَ الدَّمعَ مِنِّى سَاجِمَا * حِذَارَ دَارٍ مِنْكِ أَنْ تُلائِمَا واللَّهِ لا يَشْفِي الفُؤَادَ الهَائِمَا * تَماحُكُ اللَّبَّاتِ والمآكِمَا ولا اللّزامُ دُونَ أَنْ تُفَاغِمَا * ولا الفِقَامُ دُونَ أَنْ تُفَاقِمَا
هامش
( 1 ) ديوانه ط بيروت ص 151 وصدره : أو مذهب جدد على ألواحهن ( 2 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : واقعا . ( 3 ) اللسان والتكملة والتهذيب . ( 4 ) شعراء أمويون في شعر الأغلب العجلي ص 164 وفيه : شاغف واللسان والتكملة والصحاح .